جنرال أميركي كبير: متواجدون في العراق بطلب من حكومته

أكد رئيس الجمهورية برهم صالح، لرئيس القيادة المركزية الأمريكية الجنرال جوزيف فوتيل، أهمية تطوير التعاون الأمني والعسكري بين البلدين، في إطار احترام السيادة العراقية والالتزام بالأهداف المتفق عليها.

وشدد صالح، خلال لقائه بفوتيل في قصر السلام ببغداد حسب بيان صادر عن رئاسة الجمهورية، إلى أن “القضاء على الإرهاب بصورة نهائية يتطلب تعاونا والتزاما من قبل المجتمع الدولي في دعم ومساندة البلدان المتضررة وإعادة إعمارها”، مشيدا بـ”الدور الكبير للتحالف الدولي في القضاء على عصابات داعش الإرهابية”.
من جانبه جدد الجنرال فوتيل “التزام بلاده ووقوفها إلى جانب العراق، وتطوير قدرات قواته الأمنية تدريباً وتسليحاً”.
وأضاف البيان إلى أن اللقاء “تضمن التأكيد على الالتزام بحماية السيادة العراقية، وأن وجود أي قوات لأغراض الدعم في مواجهة الإرهاب هي بدعوة من الحكومة العراقية وضمن الأهداف المتفق عليها”.
وأعلن العراق تحرير أراضيه من تنظيم داعش نهاية العام الماضي، ولكن القوات العراقية تواصل عمليات تفتيش ومداهمات لضمان تطهير المنطقة، والقضاء على فلول التنظيم خاصة في منطقة الحدود العراقية السورية ومنع محاولات تسلل العناصر الإرهابية عبر الحدود.
وكان القائد العام للقوات المسلحة عادل عبد المهدي قد بحث مساء الاحد مع فوتيل، جهود القضاء على بقايا تنظيم داعش في سوريا.
وقال مكتب عبد المهدي في بيان نشرته (المدى) في عددها السابق، إن الاخير “استقبل الجنرال جوزيف فوتيل قائد القيادة المركزية الأميركية الوسطى، بمناسبة انتهاء عمله”. وأضاف البيان، أنه “جرى بحث التعاون في مجالي الحرب ضد عصابة داعش الارهابية والتدريب، والتطورات الإيجابية التي يشهدها العراق وتوجهات الحكومة لتعزيز الأمن والاستقرار وإعمار المدن المحررة والمتضررة، الى جانب جهود القضاء على بقايا داعش في سوريا”.
وكان الجنرال جوزيف فوتيل قائد القيادة المركزية الذي يشرف على القوات الأمريكية في الشرق الأوسط قد وصل إلى العراق يوم الأحد في زيارة تهدف لإجراء محادثات مع مسؤولين أمريكان وعراقيين تركز على ضمان ألا يعاود تنظيم داعش الظهور بعد سحب القوات الأمريكية من سوريا.
ولم يدلِ فوتيل بتصريحات للصحفيين عند هبوطه في العراق، حيث يُنتظر أن يستمع لتقارير ميدانية عن المرحلة الأخيرة لاستعادة الأراضي الباقية تحت سيطرة تنظيم داعش الذي كان يسيطر من قبل على مساحات شاسعة من الأراضي في سوريا.
كما بحث فوتيل مع المسؤولين في بغداد الأثر الذي يمكن أن يحدثه الانسحاب الأمريكي من سوريا على العراق حيث تحول التنظيم الإرهابي بالفعل إلى أسلوب الكر والفر بعد أن خسر كل الأراضي التي كان يسيطر عليها.
كان فوتيل قد قال في وقت سابق إنه لا يتوقع أن يؤدي قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سحب أكثر من ألفي جندي من سوريا إلى تغيير ملموس في مستوى القوات الأمريكية في العراق حيث تنشر الولايات المتحدة أكثر من خمسة آلاف جندي. وقال إن هذا العدد سيبقى “ثابتا بشكل عام”.
وتابع قائلا للصحفيين المسافرين معه الأسبوع الماضي سنسعى للتأكد من أن لدينا الإمكانات المناسبة على الأرض لدعم العراقيين مستقبلا “لكني لا أعتقد بالضرورة أن ذلك سيسفر عن وجود أكبر للولايات المتحدة أو قوات التحالف”. وأربك قرار ترامب المفاجئ في كانون الأول سحب القوات الأمريكية من سوريا فريقه للأمن الوطني وأدى إلى استقالة وزير الدفاع جيم ماتيس. وصدم القرار أيضا حلفاء الولايات المتحدة ودفع جنرالات مثل فوتيل للتحرك سريعا لتنفيذ الانسحاب بطريقة تحافظ على أكبر مكاسب ممكنة.
كما قال ترامب بعدها انه يريد بقاء طويل لقواته في العراق لمراقبة ايران وبرامجها النووية.
وفي سياق متصل، قالت ندى شاكر جودت، عضو مجلس النواب العراقي، إن الاتفاقية الستراتيجية العراقية ــ الأمريكية تشمل التعاون في كافة المجالات.
وأضافت في تصريحات خاصة لـوكالة (سبوتنيك)، أن الاتفاقية لا تتيح تواجد قوات قتالية لاستخدامها في عمليات ضد دول الجوار، وأن البرلمان لن يوافق على هذه الآلية، خاصة أن وجود القوات لتقديم المشورة العسكرية والتدريبات فقط. وتابعت أن بعض التكتلات السياسية والأحزاب، تحاول توجيه الأنظار إلى القوات الأمريكية للتغطية على الأوضاع الداخلية، وعدم استكمال الحكومة حتى الآن، في حين أن القوات الأمريكية موجودة من عام 2003، ولا يمكن للعراق أن يستغني عن وجودها.
وأوضحت عضو ائتلاف النصر، أن الدولة تعمل على دراسة خاصة بهذا الشأن، تتعلق بالمكاسب والخسائر من رحيل أو بقاء القوات الأمريكية، إلا أنه في كل الأحوال لا يجوز استخدام القوات الأمريكية ضد بعض الدول أو الأعمال العسكرية العدائية، وأن الأمر لا يقتصر على الجانب الأمريكي فقط حيث تستخدم بعض الدول العراق كقاعدة ضد بعض الدول الأخرى.
1. وشددت على أن العراق عبارة عن ساحة للصراع منذ عشرات السنين، وأن الأولوية الآن هي عملية التنسيق لبناء القوات الأمنية بشكل قوي، وتوازن العلاقات مع الدول كافة.
ويشهد العراق حالة من الجدل، بشأن انسحاب القوات الأمريكية من سوريا ووصولها إلى الأراضي العراقية، في ظل تخوفات للقيام بعمليات ضد إيران، أو الإبقاء على القوات المقاتلة فوق التراب العراقي.
وفي وقت سابق، قالت وزارة الدفاع العراقية، إنها ليست بحاجة إلى قوات أجنبية تدافع عن العراق بدلاً عنها، مؤكدة قدرة القوات بجميع صنوفها على حماية الأراضي العراقية.
كما قال عبد المهدي في بيان صادر عن مكتبه الإعلامي، ان “العراق حريص على العلاقات مع الولايات المتحدة، والمساهمة في محاربة الإرهاب وداعش الإرهابي وأنه يجب التقيد بالاتفاقات الأساسية وهي محاربة الإرهاب وتدريب القوات العراقية وليس أي شيء آخر”. وبحسب البيان، أكد عبد المهدي “عدم قبول أي قواعد أجنبية على الأراضي العراقية”. الى ذلك، قال الأمين العام لحركة الجهاد والبناء التابعة للحشد الشعبي حسن الساري، إن “الولايات المتحدة الأمريكية لن تستطيع إبعاد قوات الحشد الشعبي عن منطقة الحدود العراقية السورية”.
وأضاف إنه “ليس من مصلحة القوات الأمريكية استفزاز قوات الحشد الشعبي”، مشيراً إلى أن “واشنطن غير قادرة أيضا على خلق قوة مثل داعش على الأرض لأن العراق يملك مؤسسات أمنية أقوى من قبل”.
وقال إن “واشنطن حاولت منع الحشد سابقا من الدخول للموصل والفلوجة وتكريت، لكن دون جدوى”. وأوضح الساري أن “الحشد ليس أداة بيد واشنطن ولكنه مؤسسة حكومية تحت قيادة القائد العام للقوات المسلحة”، مشيرا إلى أن “أهالي المنطقة الغربية يرغبون في بقاء الحشد في مناطقهم لمنع داعش من الظهور مرة أخرى”، مؤكدا أن “تواجد القوات الأمريكية غير مبرر ويعد تجاوزا على سيادة العراق، وهو مرفوض من الحشد والشعب”.

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close