في العراق لايصح إلا الخطأ وليس الصح .. مرحبا بالإنقلاب العسكري

خضير طاهر
في العراق وعموم المنطقة العربية .. ثبت ان الأفكار الحضارية العقلانية ، ومحاولات بناء الدولة الحديثة على أسس الديمقراطية والدستور والقانون والحياة الحزبية .. هذه الأفكار الصحيحة لاتصلح لدول المنطقة العربية ،
وهكذا هو الحال مع مستلزمات الحياة السياسية في العراق التي تأكد تماما عدم صلاحية الشعب لممارسة الديمقراطية والتجربة الحزبية ، بل عدم صلاحيته تسليمه أموال ميزانية الدولة وتركه يتصرف بها ، فهذا الشعب بساسته وأحزابه وحكوماته وجماهيره .. يمارس التخريب والسرقات والعمالة بشكل علني ولايخجل من تدمير نفسه وبلده !
ومن منظور نفسي وعقلي .. يبدو ليس جميع البشر مؤهلون لقيادة أنفسهم بأيديهم ويستطيعون ممارسة السلطة بشكل سليم والقيام بالبناء وتطوير بلدانهم ، وقد رأينا كيف فشلت كافة البلدان العربية في قيادة نفسها – ماعدا دول الخليج – التي تحصنت بعلاقة الرعاية والتحالف مع أميركا ونجحت في تقديم نموذج سياسي هو الوحيد الناجح بين الدول العربية .
وعليه لابد من قيام إنقلاب عسكري في العراق بإشراف أميركا وتشكيل حكومة دكتاتورية صارمة تضبط إنفلات الشعب وتمنع تدميره لنفسه ، وتكافح الفوضى والفساد ، وتقوم بعملية البناء ، وتكافح تدخل الجوار .
لقد أصبح واضحا ان الإنسان العراقي والعربي والشرقي والأفريقي واللاتيني .. لديه نقص في أصل تكوينه .. ولن ينفع معه التعليم والثقافة والدخول في الممارسة السياسية ، فالبشر طبقات من حيث التكوين وهذا ما لايريد الإعتراف به علماء العلوم الإجتماعية وعلماء الدماغ خوفا من تهمة العنصرية ، لاحظوا جميع أفراد هذه الدول سافروا وعاشوا في أوربا وأميركا وأستراليا وكندا ، وحصلوا على التعليم والثقافة وإنخرطوا في النشاط السياسي ، لكنهم ظلوا على نفس تخلفهم كما لو كانوا في بلدانهم الأصلية .
إذن في العراق والمنطقة لايصح إلا الخطأ وليس الصح ، والخطأ هو النظام العسكري الحازم على غرار النظم الخليجية التي هي نظم دكتاتورية أشبه بالعسكرية ، لكنها حققت النجاح والإستقرار والرفاهية ، وطالما كان هذا الإنقلاب المطلوب بإشراف أميركي وليس على طريقة إنقلابات العراق وسوريا الدموية التي عملت لمصالحها الشخصية ، سيكون هذه الإنقلاب برعاية أميركا بمثابة الأب الصارم الحريص على أبنائه مادام الراعي الأميركي يقف خلفه يراقبه ويوجهه .
من يستطيع من الغوغاء وعملاء إيران ان ينكر فائدة أميركا الى كوريا الجنوبية واليابان والمانيا ودول الخليج العربي ، وان تحالفها معهم كانت السبب المباشر في الإستقرار والحصول على الرعاية والحماية والتطور.

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close