“وهزي اليك بجذع النخلة تساقط عليك رطبا جنيا “

عبد الودوود خباطه

حين يستورد و يهرب ((التمر)) الى العراق يسكت الكلام يتهرب خجلا.

و يكون الشعب و الحكومة و الاحزاب و السياسيين و كثير من منظمات المجتمع المدني ، كلهم مذنبون ، فلا يمكن و لا يقبل اي تعليل او تحليل و حتي استهزاء بهذا الامر ،كالفحشاء .

لا يأتي التمر ماشيا على قدميه ولوحده يتبختر منتشيا تحت غمامه هارون الرشيد ماشيا مع الخراج ، ولا يأتي ((التمر)) بدون مساعدة داعش او النصره ، و لا يأتي معلب بصناديق ابو سياف . و لم يأتي من امريكا “ترامب” اي انه قد تسرب من خلال بناء الحائط الحدودي .

يأتي اليوم “التمر” من ايران و السعوديه و الامارات و من الاردن و نتوقع ان يأتي من بلد الجليد من “ايسلاندا” علي شكل تمور مجمده ليختزنها الشعب العراقي يوم تهاجر تمور العراق مع هجرة الشعب حتى ذلك اليوم حين سيصحى حفيد ابن حلا ليجد العراق عاد مملكة لابناء العوجة وجرذها البطل .

اي حكومة هذه التي تدعي حماية الانتاج العراقي و نخيل العراق بكثافتها و سوادها يوم خلقها “رب” الكون بدءا من البصره صعودا الى كل العراق ، و لماذا لا يبحث او يستند سياسي البلد و السلطه عن اية قرآنية تحرم اكل التمر كتحريم اكل الخنزير و تحريم دبس العراق كما حرم شرب الخمر؟.

لكن لماذا سؤالي السخيف هذا؟ ، انا اعتذر اذا، الا نستورد النفط و الغاز والكهرباء ؟ والم نستورد ارهابي داعش قبل هذا ليختلطوا يختفوا بين ابناء الداخل ؟ ربما اتغافل انا ، يا لسخافتي ، لقد تناسيت ان تحريم اكل التمور العراقية تنبع من نفس نظرية الكركري و لعبة كرة القدم المحرمة ، التي زرعها الاستعمار في بلدنا ، ثم ،،، ماالذي قد زرع الاستعمار في بلدنا قبل هذا يا ترى ؟

و لربما ان زخ لوريات التمور المهاجرة الي العراق من بلد مجاور هي ضمن المساعدات الانسانية التي تم الاتفاق عليها في مؤتمر الكويت ، بعد ان تحولت الوعود و المساعدات والاموال الى تمور ليتعرف الشعب العراقي على هذه الفاكهة السماوية كما “اشار” سبحانه و تعالى على “مريم” ،“وهزي اليك بجذع النخلة تساقط عليك رطبا جنيا “.

اتصور و انا اليوم اهذي كمحمود درويش يوم أصيب بالحمى وهو ينعي السياب فقال “ان الشعر يولد في العراق فكن عراقيا لتصبح شاعرا يا صاحبي ، و تنبأ درويش ان الشعر و التمر العراقي و المنفي هم التؤامان.

تساؤلات لشخص حشري حين ” يهذي“

* لماذا يشتري الشعب العراقي ” التمر” الأجنبي ( اليس هو هذا الشعب الذي يوصف بانه ذو شعور وطني عالي متأصل منذ خذلان ابنه البار في شباط الاسود؟)

* اين ” من هذا ” كل دوائر الدولة العراقية التي تعدت الاربع مليون موظف، اين الكمارك و التجارة و الاقتصاد و تحويل العملة و اين البطاقة التموينية ووزارة الزراعه و و و ؟

* اين تلك الاحزاب السياسية التاريخيه ” عميقة الوطنية” و لماذا لا يشاركون في تحريم استيراد ( التمر) مع تحريم وجود القوات الامريكية .؟

* ما هذا الهذيان يا عبد الودود . الا يستورد الماء الى العراق بقناني بلاستيكية من الاردن الذي لا يملك انهر كالعراق ، وفي العالم العربي ثلاثة انهر عملاقة اثنان منها في العراق و الثالث في مصر ؟. بينما يبني العراق مقبرة دائمية لاوساخ البيئة البلاستيكية ، في تقرير للامم المتحدة سنة ١٩٧٤ ان بامكان مصر والعراق و السودان من تغذية كل العالم العربي ٤٠٠ مليون و بعض بلدان الشرق الاوسط ، تستورد هذه البلدان اليوم اكثر من نصف غذائها من الخارج و يستورد العراق اكثر من سبعون بالمئة من غذائه واصبح التمر عملة صعبه كالموز والخرنوب .

*اين منظمات المجتمع المدني من هذه الحالة المأساوية حين نستورد ( التمر)الى العراق و نتبجح بالانفتاح على العالم و نشترك بالانترنت ؟ .

*الا يتمكن احد من كتابه موضوع عن حالة استيراد ((التمر)) ام هو خوفا من بطش ازلام المقرات المزورة المنتشرة في كل العراق تحت اسم ” مقرات الحشد ” تحت انظار كل الحكومة العراقية و قادة المحافظات والقرى وتحت انظار الجيش والشرطة وحتى الحشد كذلك .

*اما نحن ، من هرب واجبن وتناسى شعبه و استقر في الغرب المريح ، نكتب ،لكننا نختار المواضيع التي تريحنا و لا تريح ضمائرنا ، و يبقى يصرخ السياب في قبره و لا من مجيب ( عراق عراق ليس سوى العراق )

*هل يعرف سياسي العراق كما يعرف كل العالم ان في العراق قد صممت وبنيت اول ثلاث مدن في العالم منذ تخطيطها و تصميمها و اساسها و بطابوقها ، هي مدينة الكوفة ثم بغداد وسامراء . حين كانت تبنى المدن عادة من توسع مواقع بشرية فتنمو و تتوسع مع الزمن .

*سؤل القائد الكبير الكساندر المقدوني بعد توسعه في احتلاله ووصوله الى الشرق والى شمال الهند حين شاخ وطلب منه قادته ان يتنحى ويتقاعد ، سألوه ، اين ترغب ان تستقر و تسكن ؟ قال في (بابل) لانها كانت اعجوبة العالم منذ اكثر من ثلاثة الاف من سنين مضت .

ماذا سنستورد بعد اليوم اذا ؟

الم نستورد المبادىء من قبل ؟؟؟.

سمع طالب بغدادي غناء حزين فتقرب من رجل يعمل سائق تكسي كان جالسا على جذع نخله عراقيه قطعت من جذورها يستريح فتعرف الطالب على هذا الرجل ، هو مدرسه صباحا و يعمل سائق تاكسي بعد الدوام كما شاهد ان النخله وان كانت قد قلعت من جذورها الا انها رفعت راسها شامخه للسماء و هي تغني بعد ان اعادت غرس جذورها في عمق الارض …

انا مش سودا بس الليل سودني بجناحو

مرقوا الخيالي علبخيل ترموني وراحو

*نقلا عن و حبا لالحان الراحل فليمون وهبه لفيروز العظيمه

………….بدء من الدقيقه 2,46

,
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close