الدفاع مدينة بملياري دولار لشركات الطائرات وعقود التسليح

بغداد / محمد صباح

أكد رئيس لجنة الأمن والدفاع في البرلمان السابق حاكم الزاملي أن حجم الديون الخارجية المترتبة بذمة وزارة الدفاع بلغت أكثـر من ملياري دولار جراء تعاقداتها السابقة على شراء طائرات الـ16 f الأمريكية، و T50 الكورية،و L195 التشيكية، لافتاً إلى أن الحكومة العراقية تسدد هذه الأموال على شكل أقساط للدول الموردة.

وحددت الموازنة الاتحادية لعام 2019 موازنة وزارة الدفاع بنحو(7) مليارات دولار موزعة بين استثمارية لا تتعدى الملياري دولار وتشغيلية تزيد على (5) مليارات دولار لتسديد رواتب موظفيها البالغ عددهم قرابة (288) ألف موظف.
ويقول رئيس لجنة الأمن والدفاع في البرلمان السابق حاكم الزاملي في تصريح لـ(المدى) إن “الفساد المستشري في عقود تسليح الأجهزة الأمنية سببه تدخل السياسيين والوسطاء والسماسرة وتجار الأسلحة من داخل العراق وخارجه”، مؤكدا أن “الحكومات العراقية المتعاقبة بعد 2003 صرفت على التسليح مبالغ تصل (149) مليار دولار”.
ويضيف الزاملي إن “هذه العقود التسليحية تتضمن مبالغ طائلة تستطيع أن تسلح قارة كاملة”. وينوه إلى أنه “رغم هذه المبالغ الكبيرة التي صرفت على التسليح ماتزال القوات الأمنية تعاني من نقص كبير في الكثير من معداتها”، مشيرا إلى أنه “رغم الرقابة الحالية على هذه العقود إلّا أن حالات الفساد الموجودة في عقود التسليح لم تنته بعد”. ويؤكد ان “التحقيقات التي جرت في وقت سابق من قبل الأجهزة الرقابية ألقت القبض على الكثير من المتهمين”، داعيا إلى “تشديد الرقابة على الأموال التي خصصت إلى دائرة التسليح في وزارة الدفاع لشراء الأسلحة”. ويكشف الزاملي أن “هناك ديوناً في ذمة وزارة الدفاع مترتبة على عقودها السابقة لشراء طائرات الـf16، وطائرات T50 الكورية، وطائرات L195 التشيكية الصنع بالإضافة إلى عقود أخرى”، كاشفاً أن “قيمة هذه الديون تتجاوز الملياري دولار”.
وتأتي صفقة التسليح هذه ضمن الاتفاقية الأمنية الموقعة بين بغداد وواشنطن في نهاية تشرين الثاني 2008 التي تنص على تدريب وتجهيز القوات العراقية.
وأعلنت وزارة الدفاع، في (13 تموز 2015)، عن وصول الدفعة الأولى من طائرات الـ “اف 16” المكونة من أربع طائرات. وباتت القوة الجوية العراقية، تمتلك طائرات متنوعة ، منها روسية من طراز “سيخوي SU-25” وأمريكية من طراز أف 16 و طائرات تشيكية أساسية.
ويشير الزاملي الى أن “عقود شراء هذه الأسلحة تدفع مبالغها الحكومة العراقية على شكل أقساط الى الدول الموردة للسلاح”. ويبلغ عدد موظفي وزارة الدفاع بحسب قانون الموازنة الاتحادية (288979) موزعين بين عليا أ(44) وعليا ب(318).. والأولى(1779)، والثانية (3253)، والثالثة (3523)، والرابعة (7393)، والخامسة (7934)، والسادسة (10535)، والسابعة (26580)، والثامنة (25189)، والتاسعة (123536)، والعاشرة(78895).
وترأس رئيس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة وزير الدفاع وكالة عادل عبد المهدي، اجتماعاً مع لجنة العقود في وزارة الدفاع لمناقشة المواضيع المتعلقة بعقود التسليح والتجهيز للقوات المسلحة والمصادقة عليها من قبل اللجنة.
بدوره، يؤكد عضو لجنة الأمن والدفاع عبد الخالق العزاوي ان “الموازنة تضمنت أموالا مخصصة لوزارة الدفاع لشراء بعض المعدات العسكرية التي تحتاجها”.
ويضيف العزاوي في تصريح لـ(المدى) أن “هناك صفقات لشراء أسلحة متطورة مازالت قيد الدراسة والنقاش في وزارة الدفاع من خلال الأموال المرصودة لها”، مؤكداً أن “الدفاع لم تبرم أي عقد مع أية دولة”.
ويؤكد العزاوي أن “هذه الصفقات والعقود تحددها وزارة الدفاع بحسب حاجتها إلى هذه الأسلحة والمعدات”، لافتاً إلى أن لجنته “ستعقد اجتماعاً لها مع وزارة الدفاع في الفصل التشريعي الثاني لمناقشة موضوع العقود وشراء الأسلحة”.
من جانبه، يقول عضو آخر في لجنة الأمن والدفاع البرلمانية إن “الصفقات التي تعاقدت عليها وزارة الدفاع في السابق أغلبها من مناشئ روسية”، مؤكدا أن “المخصصات المالية تتضمن دفع ما بذمة العراق من ديون لبعض الدول الموردة للسلاح”.
ويوضح عضو اللجنة كريم عليوي في تصريح لـ(المدى) أن “العقود السابقة تتضمن مناشئ من دول متعددة ، منها أوروبية وروسية”، منوهاً إلى أن “مبالغ هذه العقود السابقة غير معروفة ولم نطلع عليها “.
إلى ذلك، تؤكد لجنة النزاهة البرلمانية أن من “ضمن الملفات التي ستحقق بها هو ملف التسليح في وزارتي الدفاع والداخلية”، كاشفة عن مخاطبتها لـ”هيئة النزاهة لتزويدها بالملفات السابقة التي أحيلت إلى القضاء والملفات التي مازالت قيد التحقيق”.
ويضيف عضو اللجنة صباح العكيلي في تصريح لـ(المدى) أن “ملفات الفساد ستفتح داخل لجنة النزاهة بشكل متدرج بحسب أهمية كل ملف”، مؤكداً أن “ملف التسليح والشبهات التي تلاحق صفقاته ستكون جزءاً من هذه الملفات”.

,
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close