ماذا يعني هذا التسابق بين الرئاسات الثلاث لتلبية دعوة بعض العراقيين دون البعض

اي نظرة موضوعية وعقلانية لتنافس الرئاسات الثلاث رئيس الجمهورية رئيس الوزراء رئيس البرلمان لتلبية استجداء أحد المطربين العراقيين يتضح لنا ان الجماعة يسيرون على نهج واعراف العشيرة وشيوخها فهذا المطرب لم ولن يعاني شي في حياته سوى كان في زمن صدام او زمن ما بعد صدام لانه مغني معروف بأنتهازيته وتملقه ونفاقه ويمكنه ان يحصل على ما يريد خاصة وانه معروف كيف يتلون ويتغير حسب الظروف وكيف يصل الى الهدف المطلوب كما انه معروف ببراعته وتفننه بالاستجداء والخضوع ورمي نفسه في احضان من يحقق مطلبه

ومثل هذا كثيرون تراهم دائما في المقدمة بحكم وضعهم الحقير وقدرتهم على التلون والتزوير وخبرتهم في الوصول الى المسئولين والتقرب منهم وتحقيق ما يرغبون وما يهدفون فعبارة العزيز انت يطلقها في حضن كل حقير وكل لص

من اهم اسباب نشر الفساد وتقويته وترسيخ سيطرت الفاسدين هو تلبية المسئول وخاصة الذي بيده القرار مثل رئيس الجمهورية رئيس الوزراء رئيس البرلمان لشخص ما تمكن من الوصول له فالوصول الى المسئول الكبير صعب جدا ومهمة شاقة لا يمكن لاي انسان يحقق ذلك وخاصة الشريف الصادق الا الذين نزعوا الغيرة تماما الا الذين لا يملكون كرامة سواء في زمن صدام او ما بعد صدام لأنهم يملكون القدرة على التفنن في المساومة والتنازل عن كرامتهم عن عرضهم عن قيمهم الانسانية

ليس من حق اي مسئول بيده قرار المساعدة ان يساعد اي مواطن عراقي وصل اليه وتقرب منه مهما كانت حالته بل عليه ان يتأكد اولا من حالته وثانيا عليه ان يتأكد من عدد العراقيين الذين بمثل حالته ويصدر قرار بمساعدة كل من شبيه بحالته والا فتحنا باب للفساد والرذيلة

تحدث احد نتاج ثقافة الاعراب الصحراوية عن احد مواقف صدام وزمرته وكان يعتقد بهذه الحكاية يمكنه ان يبيض وجه صدام ويزيده جمالا لا يدري انه زاده سوادا وقبحا

قال جاءت امرأة من تكريت الى احد الشيوخ الذين لهم علاقة كبيرة بصدام ورمت غطاء رأسها عليه وقالت له ابني محكوم بالاعدام وغدا سينفذ حكم الاعداء به فاهتز شارب الشيخ وامر سائقه بالتوجه فورا الى بغداد وفي بغداد التقى بعدنان خير الله وزير الدفاع وبين له مطلبه وقال له هيا الى السجن وامر باطلاق سراح ابن المرأة فقال مدير السجن ارجوا ان اكون معكم لاني اخشى ان يعلم صدام فيعدمني فاتصل عدنان خير الله بصدام وحكى له الحكاية كلها فقال صدام اعطني مدير السجن فقال صدام لمدير السجن كم شخص محكوم بالاعدام فرد مدير السجن سيدي 400 شخص فقال صدام انا اكثر كرم من الشيخ ومن عدنان هيا اطلق سراح ال 400 عراقي

هنا نسأل هل هؤلاء ال 400 عراقي ابرياء ام مجرمين فاذا كانوا ابرياء فسجنهم والحكم عليهم بالاعدام تلك جريمة بشعة واذا كانوا مجرمين فالعفوا عنهم واطلاق سراحهم فالجريمة اكبر وابشع

لا اعتقد ان هناك قاضي بموجب قانون اصدر حكم الاعدام بحقهم ولا هناك قاضي بموجب قانون اصدر العفو عنهم واطلاق سراحهم هناك امزجة ورغبات ضالة هي التي تقتل الابرياء وتعفوا عن المجرمين

يظهر ان المسئولين بعد هلاك الطاغية يتبعون نهجه البدوي العشائري (الذي يقول شيمه وخذ عباءته )

على السادة المسئولين ان يعلموا ان هناك قانون وهناك نظام وعندما اختاركم الشعب مهمتكم تنفيذ وتطبيق القانون والنظام الشعب اختار كم لتخدموه وفق النظام والقانون وليس وفق امزجتكم لا تجعلوا من انفسكم شيوخ كرماء تكرمون بأموال غيركم

فما هذه الفوضى وهذا الفساد الا نتيجة لحكم الامزجة وغلبة القيم والاعراف العشائرية البدوية وبالتالي الغي الدستور والقانون واصبح المسئول شيخ عشيرة او مساعد للشيخ لهذا نسير الى الهاوية وهكذا نرى الطبقة السياسية ومن ارتبط بها تزداد ثراء وقوة ورفاهية ونعيم في حين الشعب يزداد فقرا وضعفا وحرمان

لا شك ان الطاغية المقبور صدام تمكن من خلق مجموعات كثيرة كعاهرة رخيصة من يدفع اكثر ترمي نفسها في حضنه ورأينا كيف تمكن البقر الحلوب ال سعود ال نهيان من شراء كثير من الكلاب من عبيد وخدم صدام وكلفوهم بذبح العراقيين وتدمير العراق بحجة روافض مجوس لكنهم لم يحققوا الهدف لهذا نرى هذه البقر غيرت نهجها فتوجهوا لشراء وتأجير الكثير من طبول وابواق صدام فال سعود توجهوا الشراء وتأجير بعض الفنانين والمثقفين الذين خلقهم

صدام وال نهيان توجهوا لشراء وتأجير الرياضيين والمشجعين والصحفيين المرتبطين بهم ودعوتهم لزيارة الامارات والجزيرة ومنحهم الاموال والمكرمات انه اسلوب خطر لافساد الفن والفنانين والثقافة والمقفين انها اخطر من الارهاب والارهابين

لهذا على العراقيين الاحرار على المسؤولين الشرفاء التحرك بقوة لمواجهة هذه الحرب التي بدأت بها البقر الحلوب ال سعود ال نهيان ال خليفة وكشفه والتصدي له وقبره الى الابد والا فالعراق الى الهاوية

مهدي المولى

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close