ليس دفاعا عن mbc

امام المستوى الهابط للفضائية العراقية شبه الرسمية . والفضائيات العراقية الاخرى التي تبث السموم والبرامج الظلامية المتخلفة لمشاهديها . فيما عدا محطات قليلة تحاول التواصل مع الجمهور العراقي بنوع من المصداقية . اعلنت قناة ام بي سي انها ستبث الى الجمهور العراقي برامجها الترفيهية والاجتماعية . هذه البرامج التي افتقدناها منذ امد بعيد نتيجة الهوس السياسي الديني المتشدد والمتعصب تجاه كل مايتعلق بالثقافة والموسيقى والمسرح والفنون بكل اشكالها . وفي معرض تشييعنا لكتاب ومثقفين عراقيين استشهدوا من اجل الكلمة الصادقة الجميلة , نرى ابواق مأجورة واخرى متبرعة تهاجم الخطوة الترفيهية هذه . . ترى هل هم يخافون النور والاضواء , ام انهم يخشون عودة الفرح الى بيوتنا , فسيسوا هذه الخطوة مدفوعين بالتعصب الديني والطائفي , هذا التعصب الذي اجج الحقد والكراهية بين ابناء الشعب الواحد وفرق الاحباب والاصدقاء , وادخلنا في متاهات الماضي المتخلف الذي يروجون له ويدعونا للعيش في ظله المتحجر وهم يديرون ظهورهم عن التطور العالمي الكبير في مجالات الحياة كافة . فاصبحت مناسبة بث محطة ام بي سي في العراق مصدر صراع جديد بين من ينفتح على العالم والمستقبل وبين من يحاول اعادة الزمن الى الوراء لاحبا بالتاريخ وامجاد الماضي وانما وسيلة للارتزاق والنصب على الاخرين تحت شعارات زائفة مستهلكة لم تعد تنطلي حتى على المواطن البسيط
انها ايها السادة مجرد فضائية ترفيهية اجتماعية وليست ميليشيات او عصابات مسلحة طرقت ابوابكم , فدعوها تنافس فضائياتكم ام تخشون الابواب المفتوحة والتطلع الى الثقافات والفنون العربية والعالمية . . ثم الى متى سيظل العراقي اسير اطروحاتكم المتخلفة وافكاركم المضللة والضالة . اننا قد هجرنا ومنذ زمن بعيد فضائياتكم وذهبنا الى محطات عالمية . فالفضاء مفتوح للجميع , والتنوير مستمر ولامكان لاحتكار الكلمة والفكر . ونحن احفاد الحضارة السومرية والبابلية ولدينا تراث غني من الشعر والادب والفن والمسرح وكانت بغداد عاصمة الحضارة الاسلامية ومنها خرجت الجامعات وعلوم الفلك والرياضيات والطب والفلسفة وكان العراق الاب الروحي للمقام والموسيقى العربية والعالمية فهل تريدون حبس المواطن العراقي في قوقعة التخلف والخرافة والسحر والشعوذة
لاتدخلونا في صراعاتكم السياسية والمحاور الدولية والاقليمية , فالشعب محب للحياة وللسلام وكفانا حروبا ونزاعات . والكل يتطلع لبرامج اجتماعية ترفيهية ثقافية , ولاخوف على القيم الاخلاقية التي تدعون حرصكم عليها . كما انها لاتهدد السيادة العراقية المفقودة منذ امد بعيد . فدعوا مخاوفكم المصطنعة جانبا وافتحوا ابوابكم للنور ولثقافات اخرى غير ثقافة الدجل والشعوذة وانكار الاخر ومصادرة حريته .
ادهم ابراهيم

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close