أمريكا في عهد ترامب الى أين

الكثير من اهل السياسة والاختصاص في السياسة الامريكية يؤكدون ان امريكا في عهد ترامب تتراجع في سمعتها الدولية بل حتى في قوتها ومكانتها بين دول العالم لانها فقدت مصداقيتها من خلال عدم الوفاء بالتزاماتها وعدم تنفيذ وعودها وعهودها التي تقطعها على نفسها لهذا لم تجد من يحترمها من قبل الحكومات التي تحترم شعوبها والتي تسعى لبناء اوطانها وسعادة شعوبها الا الحكومات الغير شرعية التي فرضت نفسها بالقوة وجعلت من نفسها بقر حلوب وكلاب حراسة لامريكا واسرائيل مثل ال سعود ال نهيان ال خليفة فأن هذه الحكومات لا تحترمها بل تخافها

فهذا رئيس الادارة الامريكية ترامب اصبح لا يختلف عن اي دكتاتور مستبد لا يقل وحشية عن الطاغية المقبور صدام يتحرك وفق أمزجة متخلفة بدوية هدفها هو الشهرة واثارة انتباه الآخرين فقط لا يهمه ماذا يحدث من مخاطر واضرار ومن دمار واصبح معجب جدا بزعماء العالم المعروفين باستبدادهم وظلمهم ويتمنى ان يكون مثلهم فانه معجب جدا بدكتاتور كوريا الشمالية ويرغب ان يكون شبيها له لان شعبه خاضعا مطيعا و بمجرد اشارة منه يخر ساجدا راكعا بين يديه و يخرج ملبيا دعوته وتحت اشارته ويرغب من الشعب الامريكي ان يكون هكذا لهذا بدأ يتصرف كتصرفه في طرد هذا المسئول وتعين هذا ويرفض اي معارضة او اي انتقاد يوجه له كما حول نظام الحكم في امريكا من حكم الشعب الى حكم عائلة على غرار حكم صدام وال سعود فاصبح الحكم بيد صهره وبنته وزوجته ومن حولهم لا يختلف عن حكم الطاغية صدام او حكم زعيم كوريا الشمالية واصبح لا يقرب الا من يخضع له الا من لا يملك كرامة ولا شرف الا من يقول له انا اخربط بدونك كما كان يفعل المخربط عز ت الدوري وكما كان يفعل صدام عندما يأمر من حوله بالاساءة للمسئولين السابقين والتقليل من شأنهم في خارج البلاد وهذا غير مألوف في الولايات المتحدة الا انه اوجدها حيث امر وزير خارجيته بالاساءة للرئيس الامريكي السابق اي باراك اوباما والتقليل من شانه في خارج الولايات المتحدة

لا شك اذا استمر ترامب بهذه السياسة سينهي الديمقراطية والتعددية الفكرية والسياسية في الولايات المتحدة التي تعتبر نفسها راعية وحامية الديمقراطية والمدافعة عن الانسان وحقوقه

فالكثير من الشعوب الحرة اصبحت على يقين وبالدليل الواضح ان امريكا بقيادة ترامب اصبحت هي الحامية والمدافعة عن أكثر الانظمة دكتاورية والاكثر وحشية والغير شرعية كنظام ال سعود وال نهيان والمدافعة عنها وكثير ما يتباهى الرئيس الامريكي بانه وقواته هم حماة هذه الانظمة المعادية للحياة والانسان ولولا ترامب لانهارت هذه الانظمة وتلاشت في الوقت نفسه نرى ترامب يعلن الحرب على الانظمة التي تعمل على دعم وترسيخ الديمقراطية والتعددية الفكرية والسياسية وبناء مجتمع انساني يسوده الحب والعدل والسلام

ليس هذا فحسب بل اصبح الرئيس الامريكي ترامب هو الداعم والحامي للمنظمات الارهابية والانظمة التي تدعم وتمول الارهاب امثال ال سعود وهذه حقيقة اعترف بها الكثير من ساسة الولايات المتحدة واصحاب القرار فيها وفي العالم وفي نفس الوقت تهدد الانظمة والمنظمات التي تحارب الارهاب والارهابين مثل ايران وحزب الله وانصار الله والحشد الشعبي وغيرها وتعلن الحرب عليها

نعم ان الرئيس الامريكي ترامب لا يريد ان يتسع الارهاب الوهابي ولا يريد له ان يكون اكثر قوة لكنه لا يريد ان يقضي عليه يريد ان يحصره في المنطقة التي حددها له ووفق القوة المحددة له لهذا تضعفه اذا زادت قوته وزاد اتساعه وتقويه اذا قلت قوته وقل اتساعه

فالرئيس الامريكي اصبح لا يهمه وضع امريكا مستقبل امريكا فالذي يهمه هو حلب هذه البقر اي ال سعود ال نهيان ال خليفة حتى يجف ذرعها وما هذه التهديدات ضد شعوب المنطقة الحرة والمنظمات الانسانية التي اعلنت القضاء على الارهاب الوهابي المدعوم من قبل السعود من اجل ان تزيد هذه البقر في ما تدره من ذهب ودولارات

لا شك ان هذا التصرف من قبل ترامب به بعض الفائدة عليه وعلى من حوله الآن الا انه يشكل خطرا كبيرا على امريكا بشكل غير مباشر وعلى المدى الاكثر بعدا

وهذا ما شعر به وادركه الكثير من ساسة امريكا وكثير ما وقفوا ضد تصرفات ترامب ونددوا بها وحذروه من مغبة الاستمرار بها وان الاعتماد على هذه البقر وكلابها الوهابية خطأ كبير لانها غير دائمة وانها تسير الى الزوال والتلاشي على يد ابناء الجزيرة والخليج وبالتالي لم نحصد الا الخيبة وعداء ابناء الجزيرة والخليج والمنطقة العربية والاسلامية وسيكون مصير امريكا كمصير الكثير من الدول التي كانت القوة الاكبر مثل فرنسا وبريطانيا

مهدي المولى

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close