الامر بالمعروف والنهي عن المنكر بفكر علي ع

نعيم الهاشمي الخفاجي
ان الامر بالمعروف والنهي عن المنكر فريضة عمل بها الانبياء واتباعهم الذين بعثوا قبل بعثة النبي محمد صلى الله عليه وآله لاهمية هذه الفريضة، قيام الانبياء في تنفيذ الامر بالمعروف والنهي عن المنكر ويكشف اهميتها، وأن هذه الفريضة ثابتة في جميع الديانات التي جاء بها أنبياء الله تعالى في مراحلهم المتعاقبة، قال تعالى: (لَيْسُوا سَوَاءً مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ أُمَّةٌ قَآئِمَةٌ يَتلُونَ آيَاتِ اللهِ آنَاءَ اللَّيْلِ وَهُم يَسْجُدُونَ * يُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَيَأْمُرُوْنَ بِالْمَعْرُوْفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ المُنْكَرِ وَيُسَارِعُوْنَ فِي الخَيْرَاتِ وَأُوْلَئِكَ مِنَ الصَّالِحِينَ) [آل عمران: 113 ـ 114].
كلام الامام علي ع يتطابق مع لذلك الامام علي (عليه السلام) قد اشار اليها في خطبه وكلامه في خطبه بنهج البلاغة وغيره من زوايا كثيرة، فقد قرنها في الجهاد، حيث وصف
الجهادُ من دعائمِ الإيمانِ ووضعه في أربعِ مواقع : على الأمرِ بالمعرُوف، والنَّهي عن المُنكرِ، والصِّدقِ في المواطن، وشنآن الفاسقينَ، وقال فمن أمرَ بالمعرُوفِ شدَّ ظُهُور المؤمنين، ومن نهى عن المُنكرِ أرغم أنُوف الكافرين، ومن صَدَق في المواطن قضى ما عليه، ومن شنِئ الفاسِقِين وغضِب لله غضِب اللهُ له، وأرضاهُ يوم القيامةِ، الامر بالمعروف والنهي عن المنكر يتكون من عدة مراحل تبدء من الإنكار بالقلب إلى الإنكار باللسان إلى الإنكار باليد، وللإنكار باللسان درجات، وللإنكار باليد درجات،

وإذا كانت الحالات العادية للأمر والنهي تتفاوت في خطورتها وأهميتها بما يستدعي هذه، لذلك الامام علي ع سلب حقه منذ يوم السقيفه وتم ابعاده عن الحكم وبعد الانحراف ثار الصحابة عن الخليفه وهو صحابي وقتلوه وبايعت الجماهير الامام علي ع بيعة علنية لذلك

في عهد الإمام (عليه السلام) تكالبت عليه كل القوى لمحاربته بسبب التطرف القبلي لان الامام علي ع قتل فرسان قريش وبعد معركة بدر عاد الامام علي ع لبيته وقال لفاطمة بنت محمد ع اغسلي سيفي فلم يبقي لنا صديق من قريش بعد هذا اليوم، لذلك عمر بن سعد بن ابي وقاص عندما قاد جيش يزيد لقتل الحسين ع قالها وبصراحه عندما احاطوا في الامام الحسين ع قال لهم احملوا عليه هذا ابن قتال العرب، الامام علي خاض اعدائه عليه الحروب اول الخارجين عليه ناكثي البيعة الذين خرجوا على الشرعية واعتدوا على مدينة البصرة، ولم تفلح دعوته (عليه السلام) لهم بالحسنى في عودتهم إلى الطاعة، واجبروه إلى أن يقاتلهم في معركة الجمل في البصرة، وخاض معركة أخرى ضد المتمردين على الشرعية في الشام بقيادة معاوية بن أبي سفيان الذي رفض جميع الصيغ السياسية التي عرضها عليه الإمام (عليه السلام)، ليعود من خلالها إلى الطاعة،، وخاض حرب ثالثة مع المارقين الخوارج على الشرعية والذين رفضوا كل عروض السلام التي قُدِّمت لهم، وأصرّوا على الفتنة، ومارسوا قتل المواطنين في الطرقات العامة من الأطفال والنساء مثل مايفعلها الوهابيين الدواعش ومشتقاتهم الامام علي (عليه السلام) قال : وإنَّ الأمرَ بالمعرُوفِ والنَّهي عنِ المُنكرِ لخُلُقان مِن خُلُق الله سُبحانه، وإنَّهُما لا يُقرِّبان مِن أجَلٍ، ولا ينقصانِ مِن رزق، ساعد الله الامام علي ع انه كان إمام المسلمين، وأمير المؤمنين، ومن أعظم واجباته شأناً أن يراقب أمَّتَه، ويعلِّمها ما جَهِلَت، ويُعمِّق وَعْيَها ممَّا عَلِمَت، ويجعل الشريعة حَيَّة في ضمير الأمة وفي حياتها، خطب الامام علي ع تحتوي على كنوز معرفية مهمة والمتابع الى كلامٍ الامام علي ع وضع اسس لحقوق الحاكم والمحكوم وصفات المتصدي للحكم بين الأمة وليس لذلك بأهل، فقال (عليه السلام): إِلى اللهِ أشكُومِن معشر يعيشُون جُهَّالاً ويمُوتُون ضُلاَّلاً، ليس فيهم سِلعة أبورُ مِن الكتاب إذا تُلي حقَّ تلاوتهِ، ولا سِلعة أنفقُ بيعاً ولا أغلى ثمناً مِن الكِتاب إذا حُرِّف عن مواضعهِ، ولا عندهُم أنكر من المعرُوف ولا أعرفُ من المُنكرِ،

.وقد اكد الامام علي ع على اهمية فريضة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
بحيث الامام علي ع جعلها إحدى وصاياه البارزة الهامة لابنيهِ الإمامين الحسن والحسين (عليهما السلام)، وقد تكرّرت هذه الوصية مرتين، إحداهما لابنه الإِمام الحسن (عليه السلام) في وصيته الجامعة، والأخرى في وصيته (عليه السلام) للإمامين الحسن والحسين (عليهما السلام) في وصيته لهما وهو على فراش الإستشهاد، بعد أن ضربه ابن ملجم المرادي بالسيف على رأسه في المسجد عند قيامه (عليه السلام) من السجود.قال (عليه السلام) في الوصية الأولى لابنه الحسن (عليه السلام): وأمُرْ بِالمعرُوفِ تكُن من أهلهِ، وأنكِرِ المُنكر بيدك ولِسانِك، وبَايِنْ من فعلهُ بجُهدك، وجاهِدْ في الله حقَّ جهادِه، ولا تأخُذك في الله لَومَةُ لائمٍ.وقال (عليه السلام) في الوصية الثانية لابنيه الحسنين (عليهما السلام): أوصيكُما وجميع ولدِي وأهلي ومن بَلَغه كتابي.. إلى أن قال بعد عِدَّة وصايا: وعليكُم بالتّواصُلِ والتّباذُلِ، وإيَّاكُم والتدابُر والتّقاطُع، لا تترُكُوا الأمر بالمعروفِ والنَّهي عن المُنكرِ، فيُوَلَّى عليكُم شِرارُكُم، ثُمَّ تَدعُونَ فلا يُستجابُ لكُم، وايضا ائمة ال البيت ع قد تطرقوا الى فريضة الامر بالمعروف والنهي عن المنكر فقد ذكر الإمام الباقر(ع) سبعة آثار إيجابيةلهذا الموقف حينما يتحلّى به المؤمنون في المجتمع فعنه(ع): “إن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر…فريضة عظيمة بها:1. تقام الفرائض2. وتأمن المذاهب.3. وتحلّ المكاسب.4. وتردّ الظالم.5. وتعمر الأرض.6. وينتصف من الأعداء.7. ويستقيم الأمر.وقد حدَّدت الشريعة ثلاثة مراحل لهذا النهي عن المنكر:الأول: الإنكار بالقلب فعن الإمام علي(ع):” أدنى الإنكار أن ينكر التصرفات السيئه اقلها لاتؤيدهم في افعالهم، المرحلة الثانية الإنكار في السان الكلمة الناهية عن المنكر قد تغيِّر خاصة ان كانت لينه قد تؤثر على سيرة الشخص وتجعله ان يكون انسان محترم ومنتج بالمجتمع ومن اهل الصلاح والفلاح، والمرحلة الثالثة استعمال القوة بظل وجود نظام عادل، شائت الاقدار ان يجمعنا الزمن بصحراء في السعودية مع ثلاثين الف شاب وشيخ وطفل وتدين الغالبية بطريقة متشددة وشاهدنا فضائع ارتكبت في اسم الامر بالمعروف والنهي عن المنكر، شاهدت حادثة مجموعة شباب اقاموا الحد على شاب وجدوا بخيمته خمر انتاج محلي وضربوه في السيوف وفي اليوم الثاني انا وصديق لي من ابناء قضاء الحي عثرنا على جليكان خمر في خيمة الذي اقام الحد على الشخص المسكين قلت له حان الوقت لنقيم عليك الحد ههههه قال اقتلكم ههههههه المهم انكرنا عليه ذلك وامرناه ان يعتذر من ضحيته لكن الاعتذار لم يقدم شيئا لان الضحية انتهكت كرامته للاسف بطريقة تخالف ظوابط الامر بالمعروف والنهي عن المنكر،

حديث عم الرسول الأكرم(ص):” إنّ أفضل الجهاد كلمة حق عند سلطان جائر، وسجلالتاريخ موقف بطولي للصحابي الجليل العبد الصالح عبد الله بن عفيف الأزدي فقد ورد أنه بعد معركة عاشوراء صعد ابن زياد المنبر فحمد الله وأثنى عليه ، وقال في بعض كلامه الحمد لله الذي أظهر الحق وأهله ، ونصر أمير المؤمنين وأشياعه ، وقتل الكذاب ابن الكذاب فما زادعلى هذا الكلام شيئا حتى قام إليه عبد الله بن عفيف الأزدي وكان من خيار الشيعة وزهادها وكانت عينه اليسرى ذهبت في يوم الجمل ، والأخرى في يوم صفين ، وكان يلازم المسجد الأعظم ، فيصلي فيه إلى الليل ، فقال : يا ابن مرجانة إن الكذاب ابن الكذاب أنت وأبوك ، ومن استعملك وأبوه ، ياعدو الله أتقتلون أبناء النبيين ، وتتكلمون بهذا الكلام على منابر المؤمنين ؟ قال : فغضب ابن زياد ثمقال : من هذا المتكلم ؟ فقال : أنا المتكلم يا عدو الله تقتل الذرية الطاهرة التي قد أذهب الله عنهم الرجس ، وتزعم أنك على دين الاسلام ؟ وا غوثاه أين أولاد المهاجرين والأنصار لا ينتقمون من طاغيتك اللعين ابن اللعين على لسان محمد رسول رب العالمين؟ فازداد غضب ابن زياد حتى انتفخت أوداجه وقال : علي به ، فبادر إليه الجلاوزة من كل ناحية ليأخذوه, فحمته قبيلته, لكن بعد ذلك استطاع جند ابن زياد أن يأسروه, عقب مقاومة شديدة منه, وأوتي به إلى ابن زياد, فما أن كان من عبد الله بن عفيف الأزدي إلا أن قال:”الحمد لله رب العالمين أما إني قد كنت أسأل الله ربي أن يرزقني الشهادة قبل أن تلدك أمك وسألت الله أن يجعل ذلك على يدي ألعن خلقه وأبغضهم إليه ، فلما كف بصري يئست من الشهادة ،والآن الحمد لله الذي رزقنيها بعد اليأس منها ، وعرفني الإجابة منه في قديم دعائي فقال ابن زياد :اضربوا عنقه ! فضربت عنقه وصلب في السبخة، وقد ورد كلام عن الامام علي ع من رأى عدوانا يعمل به, ومنكراً يدعى إليه, فأنكره بقلبه فقد سلم وبرئ ،ومن أنكره بلسانه فقد أجر ، وهو أفضل من صاحبه ، ومن أنكره بالسيف لتكون كلمة الله العلياوكلمة الظالمين السفلى فذلك الذي أصاب سبيل الهدى ، وقام على الطريق ، ونوّر في قلبه اليقين ” .وهذا الإنكار هو الذي قام به الإمام الحسين(ع) في أعلى مشهد إنكار ليس فقط باليد, بل ليس فقط بالسيف, بل كان بالدم المقدّس, لأنّ الإمام(ع) واجه أعلى منكر, وهو محاولة حرف الاسلام والبشرية عبر إماتة الدين, وهو ما بيّنه الإمام الحسين(ع) بعدّة كلمات منها:- “إن السنّة قد أميتت وإن البدعة قد أحييت”- “وعلى الإسلام السلام إذ قد بليت الأمة براع مثل يزيد ” .ومع ذلك سكتت الأمَّة ولم تقم بواجبها بل كان موقفها الذي عبَّر عنه الإمام(ع):”ألا ترون إلى الحقّ لا يعمل به وإلى الباطل لا يتناهى عنه” .لقد رأى الإمام الحسين(ع) أن مواجهة ذلك المنكر, وأن المحافظة على الإسلام هوالمعروف الأول الذي لا تنفع فيه مجرد ،إعلان المواقف الخطابية, بل لا بُدَّ من مواجهة مسلَّحة يقدّم فيها نفسه وأهل بيته وأصحابه, لتكون النتيجة كما كانت انتصار الدم على السيف، مانشاهده بالعالم العربي والاسلامي لجان الامر بالمنكر والنهي عن المعروف، محاربة اهل الحق وقتل اطفال ونساء شيعة ال البيت ع بطرق قذرة نفس طرق الخوارج عندما قتلوا الصحابي الجليل الحباب بن الارت وبقروا بطن زوجته الحامل وقتلوا جنينها، شاهدت طفلة عظمية من اليمن طفلة عمرها 12 سنه وزنها 7 كيلوغرام مصابة في سوء التغذية عبارة عن هيكل عظمي يبكي العيون ويحزن القلب لكن ضمير الانسانية اعور، نحن بزمن السقوط الاخلاقي، زمن انقلبت به الموازين لكن املنا بالله سبحانه وتعالى ولابد ان يتحقق وعد الله عاجلا ام آجلا.
نعيم عاتي الهاشمي الخفاجي
كاتب وصحفي عراقي مستقل.

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close