الامام علي ع صنف اصناف البشر ووصف المنافقين

نعيم الهاشمي الخفاجي
عندما يقرأ اي مثقف او باحث سيرة الامام علي ع ومواقفه واقواله يكتشف ان هذا الرجل قد تفوق على كل صحابة رسول الله ص في كل المجالات العلمية والعملية والجهادية، كل مثقف عندما يتحدث عن واقعة تاريخية يستمد معلوماته عن كتب تاريخية إلا الامام علي ع عندما يتحدث عن خلق السموات والارض وخلق الملائكة تجده كأنه موجود وشاهد تلك الامور، عندما يتكلم الامام علي ع عن طائر الطاوس او عظمة خلق الجرادة والنمل وكيف يكون لدى الجرادة والنملة اعين وجهاز هضمي تجده كأنه دكتور مختصص في علم الحيوان والطب، عندما يتحدث عن علاقة الحاكم والمحكوم تجده كأنه عالم اجتماع متخصص وعندما يتكلم الامام علي ع عن ادارة الدولة تجده كأنه دكتور مختصص في علوم الادارة، وهذا مصداق لقول رسول الله ص انا مدينة العلم وعلي بابها، علي ع بطل ضرغام وشاعر واديب وفيلسوف، وضع قواعد لعلوم الاجتماع، ترك الينا ثروة علمية واقوال تصلح ان تكون قواعد لعلماء الاجتماع واللغة، علي ع هو من وضع قواعد اللغة العربية، علي ع عادل ساوى بين العبد والسيد ومابين المسلم والمسيحي واليهودي، الإمام علي(عليه السلام) رجل الإنسانية الأول كما وصفه جورج جرداق الكاتب المسيحي اللبناني وبكاه جورج سمعان وبكى عليه النصارى في الموصل قبل الف عام، الامام علي ع قسم المنظومة البشرية بألوانها وأطيافها واتجاهاتها المختلفة إلى أصناف ثلاثة تنطبق بشكل كامل ورد كلام للامام علي ع في نهج البلاغة إذ قال(عليه السلام): {الناس ثلاثة: فعالم رباني ومتعلم على سبيل النجاة وهمج رعاع أتباع كل ناعق يميلون مع كل ريح لم يستضيئوا بنور العلم ولم يلجؤوا إلى ركن وثيق)، وقد شرح الكثير من العلماء خطب الامام علي ع نذكر شرح احد علماء السنة وهو الشيخ محمد عبده في شرحه للنهج: العالم الرباني المتأله العارف بالله المنسوب إلى الرب.وفي خطبة أخرى من خطب النهج ايضا ورد ذكر الرباني إذ قال(عليه السلام) في مورد يصف فيه الفتن في آخر الزمان: (فاتبعوا ربانيكم…) اي العارفين بالله المخلصين الذين لا يرجون من الدنيا ومن الحكام شيئا، المنقطعين إلى الله سبحانه.ويؤكد الإمام(عليه السلام) على العلماء العارفين لأنهم اشد الناس مراقبة لأنفسهم وأكثر الناس ابتعاداً عن الهوى واتباعه،
الصنف الثاني فهو المتعلم على سبيل النجاة، والمتعلمون الذين يسيرون على طريق النجاة أنواع، فمنهم من يصل وينجو ومنهم من ينقطع ولا ينجو، فكثير من المتعلمين تعلموا العلم ليماروا به العلماء لا لأجل التعلم وأخذ العبرة والفائدة، ومن المتعلمين من يتعلم المنطق والفلسفة او الفقه ليظهر نفسه مثقف لا اكثر، وهو اضل من اي جاهل، غايته الشهرة والبروز لا اكثر، الصنف الثالث والأخير هم الأغلبية الساحقة مع شديد الأسف وهم (الهمج) كما جاء في شرح النهج الحمقى من الناس أي الذين يغلب غضبهم عقلهم وتغلب شدة بأسهم حصانة تعقلهم، فهم في حالة غضبهم يكونون أداة بيد الشيطان يحركها كيف يشاء، (والرعاع) الأحداث الطغام الذين لا منزلة لهم في الناس الذين لا يقيمون وزنا لخلق ولا لعلم ويتبعون كل ناعق فلا يميزون بين داعي الحق وناعق الباطل، وهذا للاسف هو الواقع الذي نعيشه حال كثير من الناس في المجتمع، ليس لهم من رادع خلقي أو ديني أو قيمي، فما أن يسمعوا كلمة او دعوة من ضال يتحدث لهم في اسم الاسلام او في الامور الغيبية إلا اتبعوها من غير أن يميزوا أن كانت كلمة حق يراد بها حق أو كلمة حقا يراد بها باطلا،كم نقرأ لدعوات اصحابها ضالين يتحدثون ويكذبون ويدعون انهم ممهدون للامام المهدي وكبيرهم مخفي نفسه وان ظهر فيتبع اساليب الكذب والنفاق يحلل لهم المنكر ويحرم حلال الله، او مثل دعوات مشايخ الوهابية يخدعون الهمج الرعاع ويجعلوهم بهائم مفخخة تقتل وتذبح الاطفال والنساء من شيعة ال البيت ع بحجج وادعائات كاذبة،
الإمام(عليه السلام) يحدد صفاتهم أي الهمج الرعاع فيقول: (يميلون مع كل ريح) أنّهم لا يميزون ما إذا كانت هذه الدعوة دعوة تقف خلفها اجندات معادية تريد تمزيق المجتمعات أو دعوة صادقة تريد بناء الإنسان والمجتمع على أكمل وجه نحو الكمال، ويشرح الإمام(عليه السلام) الحقيقة ويحدد ذلك بوجود سببين: السبب الاول انهم لم يستضيئوا بنور العلم فبقاؤهم في ظلام الجهل أولى بهم للسير خلف كل ناعق بلا معرفة.
السبب الثاني: انهم لم يلجأوا إلى ركن وثيق، والركن اشارة الى ائمة ال البيت ع والعلماء الذين تصدوا للزعامة الدينية ، يقصد بهم العلماء والربانيون الذين ما أن تمسك بهم أحد حتى أبعدوه عن ظلام الجهل وعن أتباع كل ناعق،
وبهذا الكلام الدقيق نجد الإمام(ع) قد صنف الناس بكل دياناتهم ومذاهبهم والوانهم وأطيافهم إلى هذه الأصناف الثلاثة، يفترض بالمثقف والباحث بعد ان قرأ كلام الامام علي ع وعرف هذه الأصناف أن يجاهد نفسه ويجعلها ضمن الصنف الثاني ويجاهد نفسه وترنوا عيونه نحو الخطى ويكون سائراً على سبيل النجاة، ويبتعد نفسه عن الصنف الثالث (الهمج الرعاع) لأنهم بهائم بشرية يسيرون على الهلاك ، وبلا شك الذي يجاهد نفسه يكون من الصنف الثاني فالسعادة الدائمة، اتعجب ببعض كتاب عرب ومسلمين يدعون الثقافة انتمائهم المذهبي جعلهم لم يقرئون خطب واقوال الامام علي ع ووصفه للبشر تجده عندما يتكلم عن طبقات البشر يغرب ويشرق ويحجم عن ذكر تصنيف الامام علي ع للبشر لانه يخاف يطلع الاخرون من قرائه على كلام الامام علي ع ويشايعوه، الامام علي ع وصف هؤلاء المنافقين والدجالين من كتبة فلول البعث وانصار داعش الذين يخفون طائفيتهم وسفالتهم خلف الشعارات الوطنية او خلف شعارات اليسارية وهو يقطر سم زعاف ويحقد على كل كاتب شريف من شيعة الامام علي ع بل هؤلاء الصنف المنافق البعثي المدافعين عن الارهابيين والدواعش هم انجس من الخنازير الوحشية
هكذا وصف الامام علي ع المنافقين
خطبة الإمام علي ( عليه السلام ) في وصف المنافقين

قال ( عليه السلام ) : ( نَحْمَدُهُ عَلَى مَا وَفَّقَ لَهُ مِنَ الطَّاعَةِ ، وَذَادَ عَنْهُ مِنَ الْمَعْصِيةِ ، وَنَسْأَلُهُ لِمِنَّتِهِ تَمَاماً ، وَبِحَبْلِهِ اعْتِصَاماً ، وَنَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ، خَاضَ إِلَى رِضْوَانِ اللهِ كُلَّ غَمْرَةٍ ، وَتَجَرَّعَ فِيهِ كُلَّ غُصَّةٍ ، وَقَدْ تَلَوَّنَ لَه الْأَدْنَوْنَ ، وَتَأَلَّبَ عَلَيْهِ الْأَقْصَوْنَ ، وَخَلَعَتْ إِلَيْهِ الْعَرَبُ أَعِنَّتَهَا ، وَضَرَبَتْ إِلَى مُحَارَبَتِهِ بُطُونَ رَوَاحِلِهَا ، حَتَّى أَنْزَلَتْ بِسَاحَتِهِ عَدَاوَتَهَا ، مِنْ أبْعَدِ الدَّار ِ، وَأَسْحَقِ الْمَزَارِ .أُوصِيكُمْ عِبَادَ اللهِ ، بِتَقْوَى اللهِ ، وَأُحَذِّرُكُمْ أَهْلَ النِّفَاقِ ، فَإِنَّهُمُ الضَّالُّونَ الْمُضِلُّونَ ، وَالزَّالُّونَ الْمُزِلُّونَ , يَتَلَوَّنُونَ أَلْوَاناً ، وَيَفْتَنُّونَ افْتِنَاناً ، وَيَعْمِدُونَكُمْ بِكُلِّ عِمَادٍ ، وَيَرْصُدُونَكُمْ بِكُلِّ مِرْصَادٍ . قُلوبُهُمْ دَوِيَّةٌ ، وَصِفَاحُهُمْ نَقِيَّةٌ ، يَمْشُونَ الْخَفَاءَ ، وَيَدِبُّونَ الضَّرَاءَ ، وَصْفُهُمْ دَوَاءٌ ، وَقَوْلُهُمْ شِفَاءٌ ، وَفِعْلُهُمُ الدَّاءُ الْعَيَاءُ ، حَسَدَةُ الرَّخَاءِ ، وَمُؤَكِّدُوا الْبَلاَءِ ، وَمُقْنِطُوا الرَّجَاءِ ، لَهُمْ بِكُلِّ طَرِيقٍ صَرِيعٌ ، وَإلى كُلِّ قَلْبٍ شَفِيعٌ ، وَلِكُلِّ شَجْوٍ دُمُوعٌ .يَتَقَارَضُونَ الثَّنَاءَ ، وَيَتَرَاقَبُونَ الْجَزَاءَ ، إِنْ سَأَلُوا ألْحَفُوا ، وَإِنْ عَذَلُوا كَشَفُوا ، وَإِنْ حَكَمُوا أَسْرَفُوا ، قَدْ أَعَدُّوا لِكُلِّ حَقٍّ بَاطِلاً ، وَلِكُلِّ قَائِمٍُ مَائِلاً ، وَلِكُلِّ حَيٍّ قَاتِلاً ، وَلِكُلِّ بَابٍ مِفْتَاحاً ، وَلِكُلِّ لَيْلٍ مِصْبَاحاً ، يَتَوَصَّلُونَ إِلَى الطَّمَعِ بِالْيَأْسِ ، لِيُقيمُوا بِهِ أَسْوَاقَهُمْ ، وَيُنَفِّقُوا بِهِ أَعْلاَقَهُمْ .يَقُولُونَ فَيُشَبِّهُونَ ، وَيَصِفُونَ فَيُمَوِّهُونَ ، قَدْ هَوَّنُوا الطَّرِيقَ ، وَأَضْلَعُوا الْمَضِيقَ ، فَهُمْ لُمَةُ الشَّيْطَانِ ، وَحُمَةُ النِّيرَانِ ، ( أُولئِكَ حِزْبُ الشَّيْطَانِ أَلاَ إِنَّ حِزْبَ الشَّيْطَانِ هُمُ الْخَاسِرُونَ ) .
نقول الى هؤلاء المنافقون نحن وانتم الله يحكم بيننا وبينكم الا لعنة الله على الظالمين.
نعيم عاتي الهاشمي الخفاجي
كاتب وصحفي عراقي مستقل.

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close