على هامش المجزرة الجماعية الداعشية الجديدة : هذا السكوت المعيب على الذبح الجماعي المريع !

بقلم مهدي قاسم

بالرغم من مضي عدة أيام على اكتشاف الجريمة الداعشية الجديدة
المُريعة و المتجسدة بقطع رؤوس أكثر من خمسين امرأة ايزيدية ، فأن الصمت و السكوت على هذه الجريمة الرهيبة ( باستثناء الحزب الشيوعي العراقي الذي اصدر بيان تنديد بهذا الشأن ) نقول السكوت من قبل الحكومة العراقية و الأحزاب وأغلب المنظمات المدنية و الاجتماعية والثقافية،
لا زال مخيما كصمت القبور ، و كأنما ليس خمسين أيزيدية عراقية ، قد نُحرت كذبح شاة و بشكل وحشي فظيع ، إنما كأنهن لسن سوى خمسين دجاجة فحسب !!.

فماذا كان سيحدث لو كان الخمسين الضحية من المذبوحات لسن
أيزيديات إنما نساء شيعيات أو سنيات مسلمات مثلا ؟..

فاليس كانت ستقوم القيامة احتجاجا واستنكارا وإدانة و تنديدا
ضاجا بتصريحات من قبل مسؤولين كبار و زعماء أحزاب وتكتلات متنفذة و حاكمة ؟ ..

بطبيعة الحال أنا أستطيع أن أخمن السبب الرئيسي الكامن
وراء هذا الصمت و ـــ لا سيما من قبل أحزاب إسلامية ، و الذي دافعه ــ حسب اعتقادي و ظني ــ هو الموقف الديني على أساس أن الآنسات و السيدات المذبوحات هن ” مشرّكات ” لكونهّن ايزيديات ؟!! ، و حيث نستطيع على ضوء ذلك أن نعتبر هذا الصمت والتفرج السكوت اللامبالي هو
ضرب من المشاركة غير المباشرة في ارتكاب هذه الجريمة الوحشية ..

فعادة أن الصمت عن الظلم هو أشبه بمشاركة غير مباشرة ..

و إلا فكان ينبغي على الحكومة أن تصدر بيانا خاصا بهذا
الشأن ، وأن تشكل لجنة تحقيق فورية لكشف حيثيات المجزرة الجماعية هذه ، وأن تقوم بكشف المسؤولين المباشرين وغير المباشرين عنها من خلال استجواب عناصر داعشية الذين جرت عملية تسليمهم إلى السلطات العراقية مؤخرا ، و من ثم الاستعجال في إجراء المحاكمات الميدانية و
تنفيذ عقوبة الموت الفورية بكل مُدان قضائيا ، و الذي يكون قد تورط في ارتكاب هذه المجزرة الجماعية الشنيعة بشكل مباشر ، أو من خلال إصدار أوامر بتنفيذ المذبحة الجماعية هذه ..

والأغرب في الأمر هو صمت رئيس الجمهورية المحاصصتي الكوردي
السيد

صالح برهم و كذلك باقي الأحزاب الكوردية الأخرى قبل الأحزاب
العربية المؤمنة جدا !!!..

أنه صمت معيب حقا ، و ينسحب على كل الصامتين و غير المبالين
، لأن ضحايا هذه المجزرة هّن مواطنات عراقيات قبل أن تكنّ ايزيديات أو مسيحيات..

هامش ذات صلة :

خاص

لـ”سبوتنيك”… أسماء الدواعش المسؤولين عن ذبح الإيزيديات

كشفت مراسلة “سبوتنيك” في العراق، عن مصدر إيزيدي، اليوم الثلاثاء 26 شباط/فبراير، عن أسماء القادة الدواعش المسؤولين عن قرار ذبح المختطفات الإيزيديات العراقيات في سوريا.

القوات العراقية تحرر نساء إيزيديات من قبضة “داعش” الإرهابي

وعدّد المصدر الذي يتحفظ عن كشف اسمه، أسماء من بين ثمانية قادة بتنظيم “داعش” الإرهابي، المسؤولين عن إصدار القرارات ومنها قرار ذبحالفتيات الإيزيديات العراقيات المختطفات مع أطفالهن وباقي أطفال وأبناء المكون الإيزيدي العراقي، في منطقة الباغوز الحدودية بين العراق وسوريا.

والدواعش هم:

على رأسهم زعيم التنظيم، أبو بكر البغدادي، وقيادي آخر عراقي الجنسية، يلقب بالدرع، وأبو بدر القطري، وأبو فاطمة السوري، وأبو محمد التركستاني، وأبو ساجد المغربي، وآخرهم قيادي شيشاني غير معلوم اسمه أو كنيته.

ويقول المصدر إن هؤلاء القادة الدواعش، هم المسؤولون عن قرار قطع رؤوس الإيزيديات والأطفال وباقي المختطفين الإيزيديين، بعمليات إعدام جماعية.

وفي وقت سابق من يوم أمس الاثنين، أفاد الناشط الإيزيدي العراقي البارز، علي الخانصوري، في تصريح خاص لمراسلتنا، بأن تنظيم “داعش” الإرهابي، نفذ عمليات إعدام جماعية بحق المختطفات والمختطفين الإيزيديين، في منطقة الباغوز في سوريا.

وأضاف الخانصوري أن عمليات الإعدام تمت ذبحا، بحق أكثر من 50 شخصا، هم مختطفات فتيات ونساء، والمختطفين من أبناء المكون الإيزيدي، “الذين اختطفهم “داعش” الإرهابي، من قضاء سنجار، والمناطق التابعة له، في غربي الموصل، مركز نينوى، شمالي العراق، في آب/ أغسطس عام 2014.

بالصور…”داعش” يعرض فتيات عراقيات إيزيديات للبيع في مزاد

وألمح الخانصوري إلى أن عمليات الإعدام للأسف مستمرة في الباغوز، ومناطق سيطرة “داعش” في الأراضي السورية، دون تدخل أو التفات من الجهات العراقية المعنية، لإنقاذ الإيزيديين من هذه المجازر.

ويشير الخانصوري إلى أن قرار “قطع رؤوس الإيزيديين وقتل الفتيات الإيزيديات المختطفات”، الصادر من قيادات “داعش”، جاء انتقاما من قصف التحالف الدولي ضد الإرهاب على مواقع التنظيم.

يذكر أنه في الثالث من أغسطس/ آب عام 2014، اجتاح تنظيم “داعش” الإرهابي، قضاء سنجار، والنواحي والقرى التابعة له ونفذ إبادة وجرائم شنيعة بحق المكون الإيزيدي، بقتله الآباء والأبناء والنساء، من كبار السن والشباب والأطفال بعمليات إعدام جماعية ما بين الذبح والرمي بالرصاص ودفنهم في مقابر جماعية لا زالت تكتشف حتى الآن، واقتاد النساء والفتيات سبايا وجاريات لعناصره الذين استخدموا شتى أنواع العنف والتعذيب في اغتصابهن دون استثناء حتى للصغيرات بأعمار الثامنة والتاسعة وحتى السابعة والسادسة.

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close