خاطرة مع المودة

لارين…. بسمة لدمعة حزينة..

فجأة يغترف الحزن من خلايا بدني ،قبضة ليست كقبضة الورود حين نقدمها في المناسبات الاجتماعية…بل إسلحة ترتدي زيا لا لفراق ولالوداع.. تهاجم الغشاء البلازمي لكل خلاياي..وتغزو النواة… والمقل…وتذهل مرضعة الصبر في ذاتي…

هجر جديد… وفجر جديد بلا لارين…. حتى الدموع تتقافز وتتسارع وتتسابق بركضة 100 م لابركضة البريد لتغادر مخازن المقل.. متألمة على فراق لاتعرف مداه….وتكره بداياته … مهما كانت قساوة الثواني والدقائق

هذه النسيمة الصغيرة… تركت حتى في الكرموسومات… آلما لاينهض بإرتسام الكلمات… مهما برعت وبرع الواصفون…

قد ترسم الاحزان بريشة انجلو وبيكاسو… صورا إنسانية كثيرة

ولكنها مستحيل في قصة لارين…..تستطيع سكب دواء الاصباع التلوينية لترسم دمعة أو شهقة واحدة يتيمة على فراقها… مهما تبسّم الزمن على فضائية التأمل….

رحلت لارين وضاع توافق جوارحي…. رحلت وفقد الدار نهضة الحياة وبسمتها وإشراقها وآلقها…وبهجتها….. فمن الغريب

ان تنال هذه المخلوقة كل ذاك الحب والاهتمام من الجميع بحيث يحرص الجميع ان يأتي لزيارتنا فقط لرؤية لارين…

قضيت اعواما واعواما احزن بصمت ولكن دمعي العاصي على النهوض والبزوغ والاشراق… لم يكن يطاوع مغادرة المأقي…

كانت أحزاني تسافر في داخلي تمتطي دمي وشراييني وأوردتي… بدون صهيل…

اليوم مع فراق لارين… صار دمعي أقرب من الدم للشريان؟؟؟

هل ستنفرج الشفاه بعدها… مبتسمة في العرف الإجتماعي اليومي.؟

هل ستفرح في ذاتي خلية واحدة؟

هاهي لارين التي كانت تتقافز بين البطينيين والاذنيين هي القلب داخل قلبي… ترحل وهي لاتفقه ماذا يترك وداعها… من لهيب وجذوة الحريق….

اليوم الانامل التي طافت في ملكوت الكلمة… في خبوت وخمود وصمت مطبق…

نعم اسأل العين…والجفن الدامع والقلب الدامي

هل ستنام بعد لارين؟

ذاك النوم المعزز بالاحلام واليقظة والكوابيس ؟

انا اعترف ان عقلي التائه …. الضائع بسبب فراقها….

لايقوى الآن على تركيب كلمات الالم الناطق بحزني الحقيقي…

اعترف بعدما ما كتبت الاف الكلمات

اني حائر في إنتقاء كلمات الحزن البارقة في سماء مطر دمعي!

اعترف ان لارين سرقت موهبتي…ومزقت شراع سفينة براعتي….

لارين نالت جائزة ملكة كل حزن يجول في خاطري..

عرش فراقها يدمر خلايا صبري جميعها..

لانها سرقت محبتي وحناني وعطفي بدون إستئذان!

هل الصمت حزن؟

والشوق حزن

والفراق حزن

واللقاء حزن؟؟؟

إذن لارين هي صمت حزني

وحزن صمتي!

عزيز الحافظ

Aziz AL Hafudh

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close