أوقفوا حرب اليمن !!

حرب لا مبرر لها ولا أسباب مقنعة , وإنما تهورات سياسية قادها الرئيس اليمني السابق , الذي دمر بلاده ونفسه وإنتهى به الحال إلى أسوءِ مآل.

ذلك الرئيس هو المجرم الفعلي بحق اليمن واليمنيين , لأنه كان بمقدوره أن يرتب أوضاع بلاده ويمنعها من الإنزلاق إلى الهاوية , وكان من الممكن أن ينجو بنفسه وبمواطنيه ووطنه , ويكون ناضجا ومستوعبا ومتنورا ومؤمنا بالوطن والمواطن.

لكنه عبّر عن أنانيته وأطماعه وقصر نظره وسوئه حتى إنتهت الأمور إلى ما هي عليه , من صراعات عبثية تدميرية للبلاد والعباد.

وقد إنزلقت دول المنطقة الثرية في اللعبة وفقا لإرادات شركات تصنيع الأسلحة , التي تبحث عن أسواق جديدة ومفتوحة تديم إنتاجها وتطور أسلحتها , وتغنم الأموال الطائلة.

وإنطلقت لعبة أن الحرب لن تتجاوز بضعة أيام , كما حصل في مزلقة الحرب العراقية الإيرانية , وإذا بها تمتد لسنوات ملتهبات مضنيات مهدرات للثروات , وعاصفات بالبلاد خرابا ودمارا وترويعا للمواطنين الأبرياء.

حرب ضروس مؤيدة من أطراف ذات نوازع متنوعة ومصالح متضاربة , يوَظّف لتحقيقها أبناء البلد المقهورين بالمسيطرين عليهم والقابضين على مصيرهم , والدنيا من حولهم تتفوه بعبارات خجولة فتستنكر وترفض وتتأسى , وشركات السلاح ومصانعه تموّل وتجهّز المتحاربين بأحدث منتجاتها , وهي في ذروة تصنيعها وتصديرها لهذه السوق المستهلكة للسلاح بشراهة غير مسبوقة.

فأموال النفط لشراء الأسلحة والأعتدة لقتل المساكين المعذبين في أرض الله , التي تضيق عليهم وتأكلهم كما تأكل النار الحطب.

العرب يشترون السلاح لقتل العرب , والمسلمون يوفرون السلاح لقتل المسلمين , ونواعير القتل والدمار تدور بسرعة فائقة , والخاسر هم العرب والمسلمون.

فإلى متى يبقى بعير الغباء العربي على التل؟!

وإلى متى سيبقى العرب يغطّون في رقدة العدم؟!!

سؤال خجول في زمنٍ خَذول!!

د-صادق السامرائي

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close