تكريم الجناة؛ نهج عراقيّ ثابت!

عزيز الخزرجي
تكريم ألجّناة و المنافقين بمن فيهم البعثيين و ضباط الجيش العراقي و المخابرات و غيرهم من أعضاء الأحزاب؛ بات نهجاً عراقياً ثابتاً و قانوناً يُبرهن من خلاله المسؤول و الحاكم المتحاصص بتطبيقه هويته الخيانيّة لأسياده الحاكمين مقابل راتب ضخم و بناء بيت فخم و تحقيق مصالحه و تقاعده من خلال آلتسلط “ديمقراطيّاً” أو “توافقيا” أو “تحاصصياً” أو “تحميلياً: من قبل المستكبرين على الشعب العراقي المستضف الفاقد لبوصلة الحقّ, و هكذا كان الحال قبل وأثناء و بعد رحيل الطاغية صدام, حيث تمّ مؤخراً عقد صفقة جديدة و ربما هي الأخطر بعد 2003م بسبب العملية السياسية الفاشلة, و هي؛ تكريم 4 جناة قتلة و بآلجرم المشهود و العلني بإعفائهم عن كل الجرائم التي إرتكبوها ضد العراق و العراقيين من قتل و سبي و بيع للشرف و الدِّين و الوطن و آلخيانة العظمى و في مقدمتها تنفيذ مخطط داعش على أتمّ و أكمل وجه, برضى و سكوت و إشراف القضاة و الحكومة و مجلس النواب الفاسد, الذين كان يفترض بهم جميعاً القيام بإنتفاضة و ثورة على كل صعيد ضد هذا القرار المشؤوم و الأخطر من كل الفساد الذي حدث, حيث له تبعات مدمرة ستكمل بإدامتها حلقة البلاء و الفناء على العراق من كل حدب و صوب و ناحية و إتجاة.

لعن الله كلّ السياسيين الذين دخلوا وإتّحدوا في العملية السياسية و لم يُغيّيروا الحال بل صاروا جزءا من المحنة .. بعدما عمّقوا الجراح و نهبوا آخر دينار في خزينة الدولة المَدينَة لكلّ دول العالم, حتى أقرّوا أخيراً لأنفسهم رواتب و تقاعد و مخصصات و ضمان و أكثرهم ترك العراق للتوطن بأوربا و أمريكا و كندا, تاركا خلفه العراق مشلولا ممزقا لا يترقب فيه الحاكم و النائب و آلقاضي سوى الأقتصاص من المجاهدين الحقيقيين و تكريم فدائي صدام و البعثيين و الدواعش و من سكت أمام الظلم من التابعين, و لذلك سيبقى الظلم قائماً و تكريم الجناة و خلط الأوراق نهجاً عراقياً ثابتاً و مستمراً ما لم يفهم و يدرك و يعيّ كل عراقي خصوصاً المثقفين و الأعلاميين و السياسيين منهم مبادئ الفلسفة الكونيّة في الحكم على الأقل ثمّ يُطبّقها على نفسه قبل غيره.

الفيلسوف الكوني

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close