امريكا قادت اكبر عملية سطو مسلح في التاريخ(الجزء السادس)

من نافلة اللقول ان القوات الامريكية ماكانت لتهاجم اي هدف قبل ان تضع الخطط الكفيلة باتمام المهمة بنجاح

لذلك فانهاعندما قررت غزو, واحتلال العراق,هيئت مسبقا من سيساعدها في اكمال مهمتها,حيث,
ان الفصل الاول ينتهي بالاحتلال الكامل للعراق,بتحطيم جيشه وبنيته التحتية’
ثم يبدأالفصل الثاني والذي يستهدف البنية الاجتماعية,وهوالفصل الاهم من هذا المخطط الجهنمي
كان هناك ثلاثة اطراف مساعدة,للاستمرارفي ادارة المخطط
اثنان منها اعدتا من قبل المخابرات المركزية وبالتنسيق مع قطروتركيا,حيث خصص لهما ادوارا مهمة,لكن كان عليهما الانتظار ريثما يهيئ لهما الطرف الثالث,الساحة لكي ينفذا دوريهما,المناطة بهماوتهيئان طريق الانتقال الى الفصل الثالث
ذلك العامل المساعد,وهو,الاهم في كل تفاصيل المخطط هو الجانب الايراني,الذي خصص له ااخطردور,ليلعبه,وهوحسب قناعتي لم يكن متفقا ولم ينسق بتعمد وبتفاصيل في عملية غزو العراق,بل ربما اقنع بعدم التدخل وبمكافئة ان ساهم في تقديم خدمات لوجستية للجانب الامريكي,أوعلى الاقل التغاضي عن الغزو
ولم لا؟ كانت تبدو وكأنها فرصة جيدة تتيح لايران الانتقام من الجيش العراقي والرئيس صدام ,حيث كانا قد تسببا بهزيمة الجيش الايراني في حرب الثمان سنوات
وهكذا تمكن الاحتلال الامريكي من تنفيذ حالة فوضى خلاقة,وتسبب مجلس الحكم الذي اسسه الحاكم العسكري الذي عينته حكومة الاحتلال بول بريمربحالة من القلق والثورة والاستنكار من قبل قطاعات واسعة من الشعب,خصوصا ممن صنفهم الامريكان على انهم (السنة العرب)
ثم وعن طريق تنظيم انتخابات (حرة)وبحجة وادعاء العمل على تأسيس نظام تعددي ديموقراطي,فازت مجموعة من العملاء المعدون سلفا,وقام الحاكم العسكري الامريكي بتسليمهم سدة الحكم بمسرحيات انتخابية واضح فيها التدليس ,لكنها كانت الحل الوحيد تحمل الشعب كثيرا من فتنة طائفية وقتل واختطاف على الهوية,وفقد الامن والسلام تحت ادارة حكومة اغلبها مجموعة من العصابات التي لاهم لها الا سرقة المال العام وتحويل المجتمع العراقي الى حالة من البؤس والشقاء,وحصره في عملية سياسية مقفلة من جميع الجهات,والاهم ان الامريكان سمحوا لحلفاء ومريدي عدوهم الاكبرالنظام الايراني ,بالسيطرة المطلقة على كل مفاصل الدولة,وكان من نتائجها هيمنةحكومة ايران والولي الفقيه على كافة مفاصل الحكم العراقي, وانتشرت الشائعات بان ايران ستفرس وتجبرالسنة على التشيع الصفوي,مما اشعل لهيب الفتنة واستفزالجانب السني,والذي بدأ يدفع بعشرات الالاف من امواج بشرية غاضبة,ومن كل انحاء العالم للتصدي لهداالامرالجلل!
وهكذا جرت رجل ايران الى الفخ المحكم سلفا,حيث بسلوكها قصيرالنظرتوهمت انها ستكون قادرة على الصيد في الماء العكر وتسيطرعلى العراق,ومن خلاله تحاصرالجزيرة العربية تمهيدا للانقضاض عليها
لكنها لم تدري بأنها ساهمت كثيرا في انجاح واستمرار المخطط الامريكي,والذي سيستهدفها قبل غيرها,لقد اعطت بسلوكها الغيرموزون واللامدروس المبررللامريكان لكي يوجهوا اليها اكبر اذى,ابسطه ماتعانيه اليوم من حصارخانق ومستقبل ينبئ بكثيرمن المخاطرالتي لايمكن توقع سقفها
وفي الجزء القادم سأتحدث عن دور قطر وتركيا في خدمة المخطط الامريكي ,والذي لازالت فصوله تتوالا
مازن الشيخ

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close