رحيل الوفاء العراقي

سلام محمد العامري

“شعب لا يعرف الوفاء شعب لا يعرف التقدم.” مثل تايلندي

عاهد كثيرون على الوفاء, لكن قليل منهم, من التزم بتنفيذ ذلك العهد, أولئك القلة هم المحترمون لكلمتهم, المخلصون للمبادئ السامية.

إنّ الوفاء بالعهود صفة أخلاقية وإنسانية لها شأن عظيم، فهي صفة تكشف عن صدق صاحبها واستقامته، كما من شأنها تقوية الثقة المتبادلة.

ضَمَ تأريخنا المُعاصر شخصية ثورية, جاهد من أجل العراق وشعبه, وأعطى التضحيات تلو التضحيات, ليوثق عهده بالوفاء الحقيقي, فرحل مُقَطع الأوصال شهيداً, ولم يتنازل يوماً عن مبادئِه الوطنية, وكما وصفه العراقيون” مظلوما ضحى من أجل الدين والوطن, فزاد حضوره وأثره في عقولنا وقلوبنا ونفوسنا رمزا شامخا” إنه السيد المجاهد محمد باقر, لقد أسس شهيد المحراب الحكيم منهاج حياة؛ بالبحث عن حرية الوطن, فربى أجيالاً على التضحية, من أجل الوفاء بالكلمة عملياً, وليس عن طريق الشعارات الفضفاضة, لقد ترجم نهجه بقتال الطغمة الصدامية, ولم تُرهبه يوماً أدوات الظلم البعثي, بالرغم من كثرة الشهداء, الذين قدمتهم عائلة آل الحكيم المجاهدة, فقد كان يحتسبهم عند الخالق, وكأنه يقول إن كان هذا يرضيك, فخذ حتى ترضى, ولم يرتضي لنفسه يوماً, أن يستسلم أو يضعف إيمانه بسقوط الطاغية.

إنَّ تجديد العهد والبيعة لشهيد المحراب, بذكرى استشهاده في الأول من رجب, إنما يأتي بالعرفان, لما قدمه ومَن سبقه مِن شهداء عائلته المعطاء, والمجاهدين الذين ضحوا بأرواحهم, من أجل العراق وتحرره من الطغيان.

فسلامٌ عليه يوم ولد, وحين استشهد ويوم يبعث حيا, وعهدا على أن لا نحيد, عن الطريق الذي ارتضيناه, إيمانا بالوفاء للشهداء, والنهج القويم للسيد الحكيم عليه الرحمة.

إنه حقاً السيد الجليل والمجاهد الشجاع, وهو الابن البار للإسلام, كما وصفه قائد الثورة الإسلامية, الإمام الراحل الخميني قدس سره.

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close