يجب تهديم بيوت الحاضنين للإرهابيين كعقوبة جانبية

بقلم مهدي قاسم

عبثا جرت عملية القضاء على عناصر داعش الإرهابية ميدانيا
وليس لجوستيا بالكامل ، فهاهم يجمعون قواهم و يحرّكون خلاياهم و يزاولون نشاطاتهم و أعمالهم الإرهابية بغية
قيام بأعمال خطف و قتل و مداهمات اقتحامات خاطفة و سريعة ضد المواطنين الآمنين في مناطق عديدة من العراق شمالا و غربا ، و ربما داخل بغداد
وضواحيها أيضا ، وهنا لا يحتاج المرء إلى فراسة كبيرة ليعلم بأن أحد الأسباب الرئيسية لإحياء هذه النشاطات الإرهابية ــ بعد القضاء الميداني على داعش ــ تكمن في عمليات الدعم الاحتضاني و اللوجستي التي تُقدم لداعش من قبل بعض فئات و مجموعات محلية التي لا زالت تتعاطف
ــ عقائديا ــ مع هذه العناصر الوحشية ، بالرغم من فظاعة الويلات و المصائب و الخراب و الدمار الرهيب الذي كانت عصابات داعش سببا مباشر في حدوثها ، علاوة على المعاناة الكبيرة والفظيعة للنازحين و المهّجرين الذين أمضوا فترة طويلة من حياتهم المريرة و الشاقة في مخيمات
مهلهلة التي ما كانت لتصلح حتى لسكن البهائم ..

و لهذا السبب بالضبط كان من المفروض على كل عراقي أصيل
و صاحب ضمير وطني و إنساني قويم ، أن يرفض أي تعامل أو تعاطف مع عصابات داعش الإجرامية ، ساعيا إلى نبذهم ، بل ومحاربتهم لكون وجودهم الإرهابي مضر لجميع الأطراف العراقية ، لا أن يقوم بعد كل هذه الجرائم الشنيعة التي ارتكبتها هذه العناصر المارقة بتقديم العون لهم
و التوطؤ مع أعمالهم الوحشية في قتل و ترويع المواطنين ، غير أنه يبدو أن بعضا ليس فقط لم يعتض من هذه المآسي والمحن و الكوارث ، بل لا زال يقدم كل أنواع الدعم و العون لعصابات داعش ، ليكون بذلك مساعدا و مشاركا و ضليعا في أعمالهم الإرهابية ، فهؤلاء الحاضنون و الداعمون
للأعمال لإرهابية يجب أن يُعاقبوا بشدة و قسوة ، ليس فقط من خلال مقاضاتهم ــ جنائيا بتهمة إرهاب 4 ــ فحسب ، إنما يجب هدم بيوتهم على رؤوسهم أيضا ، كعقوبة جانبية رادعة جدا لتصبح عبرة لمن لا يُعتبر..

فعملية هدم بيوت الداعمين للإرهاب ، ستكون ذات بعد رمزي
صادم ، وتأثير نفسي مزعزع ، وذات مردود أمني إيجابي على صعيد ردع جماعي ، ممن يتورطون بدعم الإرهاب وإيواء الإرهابيين حتى الآن ..

و يبدو أن هؤلاء الداعمين للإرهاب لا زالوا يعتقدون بأنهم
حتى في حالة انكشاف أمرهم ، وما يعقب ذلك من عملية اعتقالهم فسرعان ما يُفرج عنهم ــ مثلما حتى الآن ـ نتيجة صفقات ومساومات سياسية غالبا ما تُبرم بين أحزاب المحاصصة الطائفية والقومية من أجل تقسيم المناصب والمغانم .

وهو الاعتقاد الذي يدفعهم أن يواصلوا دعمهم ومساندتهم للقوى
الإرهابية ..

هامش ذات صلة :

( علاوي: عناصر في المجتمع العراقي لا تزال “حاضنة
للارهاب”
( حذر زعيم ائتلاف “الوطنية” اياد علاوي يوم الاربعاء من عناصر في المجتمع
العراقي حاضنة للارهاب.

وقال علاوي في كلمة له خلال ملتقى السليمانية اليوم، انه “لا بد ان نتحدث
عن خطوط عمل للعراق لكي يجمع نفسه مرة اخرى وينهض من جديد”.

وتابع ان “العراق لم يُهزم العقيدة التكفيرية اننا هزمنا داعش عسكريا
و وجوده على الارض”، مشيرا الى ان “هناك عناصر في المجتمع العراقي لا تزال حاضنة للارهاب وليست طاردة له نقلا عن صوت العراق ) .

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close