عن ماذا تتحدثون ؟

في سجلات التاريخ وصفحاتها فريقين الأول الخالدون مدى الدهر ، والثانية ملعونون بعدد ما أشرقت الشمس وغربت في بقاع المعمورة .

الفرق بين الفريقين بنقطة واحدة ،فالأول من خلال انجازاتهم وإبداعاتهم في مختلف الجوانب ، أو حتى بموقف وكلمة حق خدمت أو حققت الكثير لشعوبهم،والمقام لا يسع إلى ذكرهم ،ومازالت محل شهادة وفخر، والفريق الثاني عكسهم تمام ، وأثارهم السلبية قائمة ليومنا هذا ، والمقام لا يسع إلى ذكرهم ايضا.

لسنا مستغربين أو متعجبين من خطابات وحديث ساسة السلطة والنفوذ في يومنا هذا من خلال مؤتمراتهم في ملك الشعب المنهوب،فتجربة امتدت لأكثر من خمسة سنة عجاف خير دليل على صدق الحديث وأداء الأمانة لهم ، ووعودهم المستمرة في التغيير والإصلاح التي طالما سمعنها من الكثيرين ، وخطط بناء الدولة ومؤسساتها ، والنهوض بواقع البلد المرير من خلال معالجة أخطاء الماضي ، بسبب فشل سياسية الحكومات السابقة ،و مكافحة آفة الفساد التي نخرت جسد الدولة العراقية ، والخروج من التخندق الطائفي ، والعمل كفريق واحد .

الحضور في حضرة الساسة ما شاء الله العشرات من أطياف المجتمع ، وإن أعظم الجهاد عند الله كلمة حق عند سلطان جائر ليقول لهم كلمة حق عن ماذا تتحدثون ؟ ، فالبلد وأهله يعانون الآمرين فقتلهم وجرحاهم بلغت الآلاف ، وصور الدمار والخراب لكل مؤسسات الدولة في أسوء حال وصورة ،ومعدلات الفساد في أعلى المستويات المتقدمة عالميا، وانتشار مظاهر الانحلال الأخلاقي لفئات معينة يندى لها الجبين ، وما يزيد بله إن خطر التجربة الجديدة وصل لضرب وتهديد ثوابتنا الدينية والعقائدية والمجتمعية ، والباب مفتوحة نحو الأسوأ في ظل قادة القصور الفاخرة .

سجلات التاريخ وصفحاتها سجلت الخالدون بما قدموا وضحوا لشعوبهم أو لكل الأمم الأخرى ، والإنسانية جمعا ، وأيضا سجلت من كان سبب مباشر لقتل أهله ودمار بلده ، وهو مصر وماضي على نفس النهج والسياسية ، ويركبون الموج أو يصعدون عل أكتاف الآخرين ، ليكون حاله حال الفريق الثاني ، بل أكثر من ذلك بكثير .

ماهر ضياء محيي الدين

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close