الفصل الأول

قبل يومان انعقدت الجلسة الأولى للفصل التشريعي الثاني ، وحضور السيدان رئيس الجمهورية والوزراء ، ومكافحة الفساد العنوان الأبرز لهذه الجلسة .

تأسيس المجلس الأعلى لمكافحة الفساد ،وإلغاء مكاتب المفتشين العموميين وتفعيل دور الادعاء العام خطوات اتخذت من البرلمان والحكومة لكشف الفاسدين ، ومحاسبتهم أو الحد من هذه الآفة التي دمرت البلد ، ونهبت ثرواته وخيراته .

خطوة عدها الكثيرين لا تقدم ولا تأخر،وحالها كحال السابقات التي اتخذتها الحكومات السابقة،وكان الغالبية تتوقع خطوات أكثر موضوعية ، وتضمن حلول واقعية ، بسبب حجم الملف حيث تبلغ عدد الملفات المعلنة رسميا بالآلاف ، وعدد المتهمين بالمئات وهنا بيت القصيد .

ليس من باب التبرير أو الدفاع عن احد ملف مكافحة الفساد اخطر من مواجهة خطر الإرهاب بعشرات المرات ، وهذا الأمر حقيقة معلومة منا جميعا ، لان المتهمين في قضايا الفساد كبار المسئولين في الدولة العراقية ، وتقف ورائهم جهات متنفذه متسلطة لها نفوذها الداخلية ، وارتباطها الخارجي ، ولديها اذرع في كل السلطات ،وفصائل مسلحة يمكن الاستعانة بها عند الحاجة .

ولو فرضنا جدلا كشف ملف واحد من الملفات الساخنة ،وهو ملف سقوط الموصل ، وكشف ألأسباب الحقيقية لسقوطها ، والجهات التي تقف ورائها ،لاسيما التسريبات والحقائق والوقائع تؤكد تورط عدة جهات داخلية وخارجية بهذا الملف .

هذه الخطوة أو غير من الخطوات من اجل مكافحة الفساد، ولا نتوقع او نتأمل أكثر في ظل حكومة الأحزاب والتوافق والمحاصصة ، والعلاقات الخارجية المتينة ، وقادة الشعارات والتصريحات لن تحل جذور المشكلة ، بل على العكس تمام سيستمر مسلسل سرق المال العام ، وعلى عينك

يا تاجر ، ومن خلال التشريعات والقوانين النافذة التي تضمن مصالح الحاكمين ، وتجربة السنوات الماضية خير برهان في كشف المفسدين .

وعليه علينا تغير الأمور أو الأسس من الفصل الأول التي قام عليه النظام الحالي بعد السقوط وفق مصلحة البلد وأهله ، ولا نبقى تحت رحمة من لا يرحم أهل الدار والجار ، ويحاسب حساب عسير كل من قتل وسرق شعب الخيرات والثروات ، لأنهما وجهان لعملة واحدة .

ماهر ضياء محيي الدين

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close