النجف تشهد افتتاح “مهرجان الشهيد سلام عادل” الثالث

وسط حضور نوعي حاشد

النجف – نعمة ياسين عكظ

افتتح صباح أول أمس السبت في مدينة النجف، “مهرجان الشهيد سلام عادل” الثالث، الذي تقيمه اللجنة المحلية للحزب الشيوعي العراقي في المحافظة، بمناسبة الذكرى 56 لاستشهاد الرفيق الخالد حسين أحمد الموسوي (سلام عادل)، سكرتير اللجنة المركزية للحزب.

حضر حفل الافتتاح الذي احتضنته “قاعة الجواهري” في مقر اتحاد الأدباء والكتاب في النجف، عضو المكتب السياسي للحزب الرفيق عزت ابو التمن، وأعضاء اللجنة المركزية الرفاق علي إبراهيم وفاروق فياض وحجاز بهية والرفيقة سهاد الخطيب. كما حضر المحافظ لؤي الياسري ونائبه الثاني طلال بلال ومسؤول “كتلة الأحرار” في مجلس المحافظة رزاق شريف، إلى جانب أعضاء اللجان المحلية للحزب في كربلاء وبابل والديوانية، وممثلي عدد من الأحزاب السياسية، فضلا عن حشد من الوجوه الثقافية والأدبية والديمقراطية والمواطنين الآخرين.

عضو اللجنة المحلية للحزب في محافظة النجف، الرفيق كريم بلال، افتتح المهرجان مرحبا بالحاضرين، وداعيا إياهم إلى الوقوف دقيقة صمت في ذكرى شهداء الحزب والحركة الوطنية، وإلى الاستماع للنشيد الوطني.

بعدها ألقى الرفيق فاروق فياض كلمة الحزب في المناسبة، وتطرق فيها إلى التضحيات الجسام التي تكبدها الشهيد الخالد سلام عادل، وبقية شهداء الحزب، في سبيل المبادئ السامية التي آمنوا بها، ومن أجل الدفاع عن حقوق الكادحين وسائر أبناء الشعب.

وتابع قائلا انه “ها هو التاريخ يمجد هؤلاء الشهداء. بينما جلادوهم ذهبوا الى مزابله”. ثم ألقى الضوء في الكلمة على الثغرات الكبيرة الناتجة عن بناء العملة السياسية بعد 2003 على أساس خاطئ، متمثل في

المحاصصة الطائفية التي ولدت الفساد، وتسببت في استشرائه في كل مفاصل الحياة، مشددا على اهمية ان تأخذ القوى الوطنية والديمقراطية والمدنية دورها في تحمل المسؤولية، وتجاوز المعوقات في سبيل بناء البلد. (ننشر نص الكلمة في أدناه).

وكانت لعائلة الشهيد سلام عادل كلمة ألقاها ابن شقيقه وديع حسن الموسوي، وثمّن فيها مواقف الحزب الوطنية، ومواصلته استذكار شهدائه، ثم ساهم العديد من الرفاق الحاضرين، ممن عاصروا الشهيد سلام عادل، في تقديم شهادات ومداخلات استذكروا فيها جوانب من محطاته السياسية والنضالية.

وفي سياق حفل الافتتاح، ساهمت اللجنة المحلية للحزب في محافظة كربلاء، في تقديم عرض مسرحي بعنوان “شهيد بريحة وطن”، من تأليف الشاعر علي الشاهر وإخراج الفنان عباس شهاب.

ثم اختتم حفل الافتتاح بترديد الجمهور نشيد “سنمضي.. سنمضي إلى ما نريد.. وطن حر وشعب سعيد”..

وعلى هامش المهرجان التقت “طريق الشعب” بمحافظ النجف لؤي الياسري، الذي بارك من جانبه للشيوعيين نجاحهم في إقامة المهرجان، وأشاد بمواقف الحزب الوطنية والنضالية على مر تاريخه الطويل، مضيفا قوله ان “الحزب الشيوعي العراقي من الأحزاب المهمة في الساحة السياسية، وهو ركيزة أساسية في المجتمع العراقي بصورة عامة، والنجفي بصورة خاصة، لما يتحلى به من روح وطنية”.

هذا ويستمر المهرجان حتى الجمعة المقبلة، متضمنا فعاليات مختلفة، ثقافية وأدبية وفنية، وندوات ومحاضرات سياسية وفكرية.

في ذكرى استشهاد

الرفيق سلام عادل

تمر علينا الذكرى السادسة والخمسون على استشهادك البطولي، وصمودك الاسطوري، كانك تعيد صرخة برومثيوس حين قال “كونوا على ثقة من انني لن استبدل مصيري التعس بعبوديتكم الذليلة “بوجه بشاعة جلاديك، الذين لا يجمعهم سوى خيانة الوطن، وتقديم خيرة ابنائه قرابين لاولياء نعمتهم من الداخل والخارج، اعداء الحرية والمساواة والتقدم.

كنت درسا بليغا في التضحية، من اجل المبادئ السامية وحب الوطن والدفاع عن كادحيه وفقرائه، ونجما يضاف الى كوكبة من نجوم قادة حزبنا ومناضليه، يضيء ليل الثوريين الطويل، ومن حقنا نحن رفاق حزبك ان نفتخر بما قدمته واسترخصت حياتك لأجله.

لقد اثبتت الايام ان التاريخ لا يمكن ان يكون شاهد زور، فقد قال حكمه بحق جلاديك، ومن حاول ان ينال من حزبك مهما طال الزمن، فنالوا ما يستحقونه واستقروا في مزبلة التاريخ.

ومنذ ذلك اليوم المشؤوم في تاريخ العراق المعاصر 8 شباط 1963. الذي اغتيلت به ثورة 14 تموز المجيدة واحلام الفقراء من العمال والفلاحين وكل الوطنيين والديمقراطيين والتقدميين بغد افضل وسلام دائم. ذلك اليوم الذي اسدل به ستار الرعب والظلام على عراقنا الحبيب، ليستمر عقودا عاش خلالها شعبنا جحيم اعتى الدكتاتوريات التي تناوبت عليه وادخلته في دهاليز حروبها الداخلية والخارجية، وقمعها الذي حازت به الجائزة الاولى في مسابقة القمع العربية والاقليمية.

ومن المفارقات وسخرية الاقدار ان القطار الذي جاء بهم الى سدة السلطة، هو نفس القطار الذي اخرجهم منها، لكن الطغاة لا يتعظون ابدا، وعادوا بنفس القطار في 17 تموز 1968.

وهذا يؤكد ان اي رهان غير الرهان على ابناء شعبنا ومن اجل مصالحهم المشروعة في الحياة الحرة والكريمة، رهان لا يصمد طويلا، وسيكشفه الشعب عاجلا ام آجلا ويكافح من اجل نيل حقوقه المشروعة، والمغتصبة من قبل اعدائه المجرمين.

ان العملية السياسية الجارية الآن في العراق تعاني كما يعرف الجميع، من ثغرات خطيرة ونواقص كبيرة وكثيرة لا ينبغي السكوت عليها بأي حال من الاحوال، لأنها بنيت اساسا على نهج المحاصصة الطائفية والاثنية، والاستقواء بالخارج، الامر الذي لا يؤدي سوى الى اعادة انتاج الارهاب بأشكال مختلفة، وحماية الفاسدين من المحاسبة واستمرار الفساد المالي والاداري، وزيادة معدلات البطالة وتعمق التفاوت الطبقي،

وسوء الخدمات. والذي عبر الشعب عن رفضها والسعي لاصلاحها وتغيير مسارها من خلال حركته الاحتجاجية او نسبة المشاركة المتدنية الى حد كبير في الانتخابات الاخيرة، التي عكست وبما لا يقبل الشك

مستوى التذمر والسخط لدى اغلب العراقيين من القوى المتنفذة، ومن نهجها في ادارة البلد خلال الفترة السابقة، وتبديدها للثروة من خلال فسادها وسوء ادارتها، وان الطائفية السياسية هي أس البلاء، وسبب الخراب والدمار الشاملين، كما انها خدعة لإعادة انتاج المتنفذين وحماية الفاسدين وانتاج نسخ جديدة منهم بأشكال مختلفة.

وكل ذلك يدعو القوى الوطنية والديمقراطية والمدنية، الى تحمل مسؤوليتها، وتجاوز معوقاتها الذاتية، وموسميتها، وضرورة مشاركتها الفاعلة في الحراك الاحتجاجي العام، او على مستوى القطاعات المهنية، وزيادة زخم ودور منظمات المجتمع المدني ذات التوجهات المدنية والديمقراطية وبضمنها الاتحادات والجمعيات والنقابات من اجل تغيير موازين القوى لصالح الدولة المدنية الديمقراطية الاتحادية، دولة المواطنة، والمؤسسات وسيادة القانون وتطبيقه على الجميع، دولة تكافح الفساد وتقدم الفاسدين للقضاء، دولة تسعى لتنويع الاقتصاد وتجاوزمشكلة الاقتصاد الريعي والاحادي الجانب الذي ابتلي به الاقتصاد العراقي من خلال اعادة الحياة للقطاعات الزراعية والصناعية والخدمات الانتاجية ووضع الحلول الجدية لمعضلة البطالة التي تنخر المجتمع، دولة تسعى لتحقيق السيادة الكاملة وترسيخ الديمقراطية.

ستظل ذكرى استشهاد “سلام عادل” رمزا خالدا لبطولات الشيوعيين ومنارا هاديا لكل من سار في هذا الطريق المشرف، وناضل وضحى في سبيل الوطن الحر والشعب السعيد.

انه الامثولة والنموذج الفذ في الدفاع عن المصالح الجذرية لكادحي شعبنا من العمال والفلاحين، وسائر شغيلة اليد والفكر، وكل أبناء شعبنا المحرومين من خيرات بلدهم، ومن الحياة الحرة الكريمة.

المجد كل المجد للمناضل الاسطورة “سلام عادل”، ولكل شهداء حزبنا الأبرار.

الخزي والعار الأبدي لقتلته، ولكل أعداء الشيوعية والتقدم..

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

كلمة اللجنة المركزية للحزب الشيوعي العراقي القاها الرفيق عضو اللجنة فاروق فياض يوم امس

الاول في حفل افتتاح مهرجان سلام عادل الذي يقام على مدى اسبوع في محافظة النجف.

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close