الهندرة السياسية الرأسية والأفقية

للقطرين الأردني والفلسطيني وطبقة الكريما

*كتب: المحامي محمد احمد الروسان*

*عضو المكتب السياسي للحركة الشعبية الأردنية*

وصحيح الى حد ما تهدف واشنطن الى ترسيخ مواقفها العسكرية والسياسية والمخابراتية في المنطقة، عن طريق انتشار القوّات المسلحة لحلفائها في سورية، مع تقليصات محدودة ولكنها وهمية لعدد وعديد قوّاتها المسلحة في سورية والعراق، ونقل مسؤولية ونفقات الحرب على حلفائها، وتوريط أكثر عدد من الدول العربية والأسلامية في كواليس الحرب في سورية لغايات عولمة بعض الجيوب الجغرافية المتقيحة من ناحية، ومن أجل خفض عدد الخسائر بين الجنود الأمريكيين، مع امكانيات استبدالهم ببعض العرب المنبطح والشركات العسكرية الخاصة، وهناك معلومات تشير الى أنّ السعودية والأمارات تبحث عن مجاميع المرتزقة بعمق هذه المرة لشركات البلاك ووتر وأكاديمي. واشنطن رغم التصريحات الرسمية تسعى الى تقسيم سورية وانشاء دويلات مستقلة ككانتونات، من دمشق في المناطق الحيوية المهمة من وجهة النظر الأقتصادية، الأمر الذي يقود الى فدرالية سورية، وقتل مركزية الدولة لأضعاف المركز، وهذا يعني افشال اتفاقيات أستانة ومسارات جنيف القادمة ان حدث التفاهم الدولي على تقاسم الكعكة في المنطقة، لذلك قلنا دوماً معركة الشمال السوري والشمال الشرقي لسورية، معركة الجيوب الجغرافية المتقيحة ومعركة كانتونات تحدد معالم المنطقة. من جانب آخر،هل تخشى اسرائيل مواجهات مع الجيش العربي الأردني العقائدي(آخر قلاعنا كأردنيين ومعه جهاز مخابراتنا الوطني – مخابرات دولة لا مخابرات حكومات أو أفراد أو كارتلات اقتصادية أو حتّى مخابرات ملك، فقيام دولة فلسطينية مصلحة أردنية وفلسطينية صرفة، وهذا ما يؤكد عليه الجميع، لذلك ليس للملك في مواجهة الضغوط الاّ الشارع وتحريكه وتسمينه بتوسعة حركة احتجاجاته بالمعنى الرأسي والأفقي)، عند لحظة تنفيذ مفاصل وتفصيلات فنية لصفقة القرن، وعبر دفع الكتلة الديمغرافية من الضفة الغربية المحتلة نحو الأردن، ان قامت عمان باغلاق الحدود مثلاً في وجه هذه الكتلة الديمغرافية، كونها ستظهر اسرائيل بأنّها ترتكب جريمة انسانية فريدة من نوعها، ويظهرها أمام العالم أنّها جزّار العصر؟ كل ذلك لصالح كيانية سياسية جديدة في الأردن بديمغرافيا وجغرافيا حديثة، برأس جديد ونظام جديد، مع العلم أنّ مصر أحياناً تفتح المعابر وأحياناً تغلقها مع قطاع غزّة وتحت بند وعنوان انساني، والمتوقع أنّه ستكون هناك هندسات لتسمين قطاع غزّة على حساب أراضي مصرية في شمال سناء لغايات الدولة الفلسطينية القادمة في شقها الغزّاوي؟ والمبادرة الأمريكية الجديدة عبارة عن خطر مباشر لأمن دول المنطقة التي تشارك في تنفيذها كأدوات ومعاول هدم لا بناء، فاستمرار المسألة السورية له تأثير سلبي واضح للوضع السياسي والأجتماعي والأنساني والأقتصادي في دول الشرق الأوسط، والوجود العسكري الأمريكي الدائم هدفه تأييد القوى السياسية الموالية لواشنطن، فالأردن ومصر مثلاً، مصدران للقوّة البشرية تخسران خسائر كبيرة، مما يقود الى زيادة انتقاد السلطات من قبل الشعوب، وزيادة في نشاطات المعارضة في المركز والأطراف لجلّ المحيط الجغرافي. ويبدو أن القيادتين الاردنية والسعودية معنيتان بأن تعيد القيادة الفلسطينية النظر في موقفها من التحرك الأمريكي، وما ذكر من طرح أمريكي وشيك للمبادرة المعروفة باسم “صفقة القرن” وهناك تباين بين موقف الرياض وعمان وبين الموقف الفلسطيني من هذه المبادرة. ويتوقع المصدر ممارسة مزيد من الضغوط على القيادة الفلسطينية، لحملها على مسايرة موقف دول محور الاعتدال أو الأعتلال العربي، التي على ما يبدو تعهدت لواشنطن بتمرير الصفقة المشبوهة في الساحة الفلسطينية. هذا وتدور اتصالات سرية بين الجانبين الفلسطيني والامريكي باطلاع اسرائيل، حول رزمة من “المبادرات” تقدمها تل أبيب وقرارات أمريكية لتشجيع الفلسطينيين على العودة الى طاولة المفاوضات. وكشف مصدر دبلوماسي، أن جاريد كوشنر وغرينبلات اللذين يقومان بجولة في المنطقة اطلعا رئيس وزراء اسرائيل على هذه الرزمة، التي قد تقدم وتتخذ لاعادة الجانب الفلسطيني الى طاولة المفاوضات ومن بين ما تتضمنه هذه الرزمة منح القيادة الفلسطينية دورا في خطة اعادة اعمار قطاع غزة والتي باتت جاهزة متكاملة. وذكر المصدر أن ما يسمى بصفقة القرن واعلانها بحاجة الى وجود الفلسطينيين على الطاول، هذا ونلحظ تأييد عربي رسمي متزايد لموقف اسرائيل القاضي بتدشين مسار التفافي يتجاوز القيادة الفلسطينية برئاسة الرئيس محمود عباس، وتتحدث تقارير عن أن صهر الرئيس الامريكي ومستشاره جاريد كوشنر ومبعوث أمريكا للمفاوضات في المنطقة جايسون غرينبلات خلال لقاءاتهما في عواصم عربية لم يستمعا الى موقف حازم يدعو للابقاء على اتصال مع القيادة الفلسطينية، بل أن قيادات عربية هاجمت بشدة القرار الفلسطيني بقطع الاتصالات مع واشنطن. واستنادا الى مصادر خاصة واسعة الاطلاع، هناك اتصالات وتحركات لاجبار الجانب الفلسطيني على العودة الى طاولة المفاوضات دون اشتراطات، مع التحفظ على قيادة الرئيس عباس التي تصفها قيادات عربية وأمريكية بأنها معرقلة لفرص تحقيق السلام . ويعتقد أنّه ثمة تحرك أردني سعودي مصري لعقد قمة ثلاثية في العاصمة الأردنية عمان، يدعى اليها الرئيس الفلسطيني، وصفتها المصادر بـ (لقاء الفرصة الأخيرة)، والهدف من هذه القمة هو توجيه المزيد من الضغوط على الرئيس محمود عباس. وترى المصادر أن كل طرف من الأطراف الثلاثة له مصلحة من وراء هذا الجهد والتحرك بغية دعم الخطة الامريكية، فالملك الأردني يسعى الى تمتين العلاقة مع دوائر الحكم في اسرائيل، وهو يدرك تماما أنه كلما كانت هذه العلاقات والقنوات بين الجانبين الاسرائيلي والأردني دافئة كلما كانت أوضاع الحكم مستقرة، وحافظت الاردن على مكانتها بالاشراف على الاماكن المقدسة في القدس. أما مصر فهي تبحث عن دور ما يعيد لها ولو جزء مما فقدته من دور محوري في المنطقة، وترغب في التأكيد على متانة علاقاتها مع الولايات المتحدة، وأما السعودية فالشراكة في هذا الجهد لتحقيق(السلام) يسمح لها بالاقتراب أكثر من اسرائيل ويمهد لخطوات مستقبلية على طريق تطبيع العلاقات بين تل أبيب والرياض. وبالنسبة لرئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو فهو له مصلحة كبيرة في حال حصل تقدم في (مفاوضات)مع الفلسطينيين والوصول الى نوع من التفاهم بطابع اقتصادي، بما سيؤدي الى فتح صفحة علنية من العلاقات بين الدول العربية المعتدلة واسرائيل، مما سيمنح نتنياهو نقاطا سياسية، وتعزيز مكانته، وما يتمناه من “سطور مشرقة” في تاريخ اسرائيل . وتفيد المصادر أن تل أبيب وعواصم أخرى تسعى لدى مقربين من الرئيس محمود عباس لاقناعه بمسايرة ما هو مطروح أمريكيا، ويحظى بدعم دول محور الاعتدال العربي أو الأعتلال العربي، والتخلي عن رفضه الشديد للمبادرة الأمريكية. ومن هنا أشتبك ايجاباً بالتالي: الدبلوماسية بالعمق تعني: هي فن أن تقول للآخرين بأن يذهبوا للجحيم بطريقة تجعلهم يسألونك عن الأتجاهات قبل وأثناء الدخول، لكن دبلوماسية مملكات القلق على الخليج، عرب روتانا الكاميكازيين وحلفائهم من بعض العرب المرتبك، والذي صار بريد رسائل للآخر مع كل أسف وحصرة وحزن، جعلتهم أن يسيروا في اتجاهات الجحيم من دون ارشادات بفعل الأمريكي البراغماتي والتبعية له، فأن تكون حليفاً لماما أمريكا أكثر خطورةً بأن تكون عدوّاً لها، بالرغم من أنّ العداء لها له سلّة مخاطره، لكن أن تكون حليفاً لها أشد خطورةً من الأولى، وهذا ما يعاني منه الأردن وسيعاني بعمق لاحقاً، ان تماهى وتساوق مع شروط صفقة القرن تحت عنوان الورقة الأقتصادية و”..لا طاقة لنا اليوم بجالوت وجنوده..”، وهذا يعني بالسياسة شطب الكيانية الجغرافية والديمغرافية الأردنية بوضعها الحالي وكذا الفلسطينية في الداخل الفلسطيني المحتل، لصالح كيانية جديدة وديمغرافيا جديدة وبرأس جديد وهذا بمجمله يسمى بالهندرة السياسية للقطر الأردني والقطر الفلسطيني ضمن سورية الطبيعية، ورهاننا على شعبنا في الداخل الأردني وفي الداخل الفلسطيني المحتل فقط لأفشال ذلك، وعلى الملك والعائلة المالكة وحكومة بلادنا وجيشنا والمنظومة الأمنية، وكذا في مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية وفتح وحماس والجهاد الأسلامي وكل الفصائل، أن ينحازوا جميعاً الى هذا الخيار الشعبوي، في مواجهة الرسمي الأمريكي الوقح والصهيوني الأوقح، وان صدقت المعلومات أنّ MBS التقى نتن ياهو في منتجع خاص على البحر الأحمر، وهذا أعمق قرينة قطعية تصل درجة الدليل المادي على ما حذّرنا ونحذّر منه والأيام بيننا، خاصةً ان كنت كحليف لا تلعب بالهوامش الممنوحه لك من قبل الأمريكي نفسه ليحقق مصالحه، بمعنى أن تكون انبطاحيّاً وكانّك تزحف على شفاهك نحوه فقط.

وكالة المخابرات المركزية الأمريكية هي كالضباع لا تستطيع العيش بمكان لا يحوي جيفاً تجتمع عليها، خاصة بعد اعادة هيكلة بعض أقسامها وهندره للبعض الآخر حيث الهندرة بالمفهوم الأداري تعني الشطب واعادة البناء عندما تفشل الهيكلة، فهي بمثابة مخابرات تبرير وفبركة لسباق تسلّح محموم ونشر للفوضى خاصة بوجود جينا هاسبل ووزير الخارجية مايك بوميو ومستشار الأمن القومي الأمريكي جون بولتون، والولايات المتحدة الأمريكية تعمل على( استغبائنا واستغفالنا) كعرب ومسلمين، فهي تعمل هذا الأوان على إعادة إنتاج مفهوم الخطر الإيراني من جديد، وقولبته توليفاً وتوظيفاً في المنطقة، ان في الجنوب السوري(حيث المحور الخصم للمحور المقاوم، يعمل على عولمته من جديد، كمنطقة خفض تصعيد بدأت تترنح وفقاً لمفهوم استعادتها الى حضن الدولة الوطنية السورية ان عبر المصالحات، وان عبر البوط العسكري، بعد أن قام اتفاق تخادم المصالح بمهمته ازاء جلّ الأطراف)حيث بدأ موندياله العسكري والسياسي على وقع لقاء رئيس الوزراء الصهيوني مع MBS على ساحل البحر الأحمر في منتجع خاص كما تقول المعلومات، وان في شرق نهر الفرات في التنف كمنطقة خفض تصعيد، حيث بدأت المقاومة الشعبوية السورية في استهداف المستشارين العسكريين بجانب ما يسمى بجيش المغاوير، وعلى شيطنة حزب الله اللبناني وبالتعاون والتنسيق مع الدولة العبرية(الطارئة على الجغرافيا والتاريخ في المنطقة)ومع الأدوات القذرة في الداخل اللبناني وبعض الدواخل العربية من جماعات تكفيريّة وغيرها، مترافقاً مع شحن طائفي ومذهبي واثني عرقي، وذلك عبر اسطوانات إعلامية “بروبوغنديّة”مشروخة، وتحت يافطة المحافظة على السلم والأمن الدوليين على المستوى الإقليمي والأممي، بشكل يتزامن في تصعيدات قادمة لمستويات الأرهاب المدخل الى الداخل السوري والداخل العراقي من دول جواره العربي وغير العربي بحجة خرق دمشق لأتفاقيات خفض التصعيد، في استهداف الدولة الوطنية السورية والدولة الوطنية العراقية وموردها البشري، بالرغم من بوادر تقارب تركي روسي ايراني عميق في الشمال السوري وخاصة في ادلب، وترك مكب الأرهاب هناك في مواجهة الجيش العربي السوري وحلفائه، لذلك نلحظ عناصر مجاميع الأرهاب في ادلب بدأن تحلق اللحى من الآن، بالرغم من قول وزير الخارجية التركي أنّ اتفاق منبج يقرّب العلاقات بين تركيا وواشنطن. الروسي يضع وشاحه الأحمر أمام الثور الأمريكي المهجّن، فينفث الأخير أنفاسه غاضباً محرّكاً أرجله ومطئطئاً لرأسه، حيث الأول يثير استفزاز الثاني، فكانت القاعدة العسكرية الأمريكية في رميلان والتي تخضع لسيطرة قوّات سورية الديمقراطية(قسد)، مقابل القاعدة الروسيّة في حميميم، وكان الضوء الأخضر الأمريكي لبعض بعض الكرد في اعلان اقليم كردستان الغربية اقليم روج ايفا في ايطار فدرالي، عبر مؤتمر قيل أنّه تأسيسي وعام ضم عناصر عربية وسريانية وآشورية، من باب النكهة السياسية لا أكثر ولا أقل من ذلك، مع اعلان أمريكي فوق الطاولة رافض له. والولايات المتحدة الأمريكية عسكريّاً ومخابراتيّاً واقتصاديّاً لم تغادر العراق الذي احتلته لكي تعود اليه من جديد أصلاً وتحت عنوان محاربة داعش، فهي تملك أكبر سفارة في الشرق الأوسط والعالم فيه، ولها قواعد عسكرية ذات حواضن في الجغرافيا والديمغرافيا العراقية وخاصةً قاعدة عين الأسد وهي أهم من قاعدة انجرليك في تركيا بالنسبة لواشنطن:

تابع هنا: مقابلة كاتب السطور الروسان مع وكالة سبوتنيك الروسية

https://sptnkne.ws/kTs8

هذا وقد عملت أمريكا على هندرة وجودها الشامل فيه عبر الأتفاقية الأمنية الموقعة في العام 2008 م. أمريكا صنعت الأرهاب وأحياناً تحاربه تكتيكيّاً وأحياناً كثيرة تتحالف معه وتوظفه وتولفه خدمةً لمصالحها ورؤيتها، صنعت القاعدة بالتعاون مع السعودية في أفغانستان وفيما بعد حاربتها ثم تحالفت معها وما زالت في الحدث السوري، وصنعت داعش وأحسنت وتحسن توظيفه في الداخل العراقي وبالتنسيق والتعاون مع الأستخبارات السعودية والقطرية والتركية، انطلاقاً من استغلال الساحة العراقية للضغط ومزيد من الضغط على ايران لتقديم تنازلات في موضوعة الأتفاق النووي، ثم لأستخدامه لاحقاً لأستنزاف ايران نفسها عسكريّاً، وكذلك لأضعاف تركيا لاحقاً. والأتراك شعروا الآن أنهم تورطوا بالتحالف مع جبهة النصرة وداعش وفتحوا لهم معسكرات تدريب في الداخل التركي في استهدافاتهم لسورية، وكيف استطاعت القاعدة وداعش من اختراق جهاز الأستخبارت التركي والمخابرات التركية عبر الضبّاط الذين أفردوا للتعامل والتنسيق مع جبهة النصرة وداعش في الحدث السوري، حيث انتقل الوباء العقائدي والأيدولوجي لهم، وتقارير المخابرات الأيرانية الى مجتمع المخابرات التركي لم تنقطع حيث مفادها: أنّ جبهة النصرة وداعش صارتا تشكلان خلايا نائمة في الداخل التركي وتخترقان الأجهزة الأمنية التركية نتيجة التنسيق الأمني المشرّع معهما عبر حكومة أرودوغان لأستهداف الدولة الوطنية السورية، ومنذ بل قبل بداية الحدث السوري بعام تحديداً في عام منتصف عام 2010 م، وأن ايران وواشنطن ونتيجة للقاء غير معلن في ذلك العام، وضعت الدولة الوطنية الأيرانية ما في جعبتها من معلومات استخبارية على طاولة اللقاء مع واشنطن، وعلى أثر ذلك قامت الولايات المتحدة الأمريكية بارسال وفد أمني عالي المستوى معه مسؤولين من الأف بي أي الى تركيا، وطلبت واشنطن من أنقرة وقف التنسيق مع جبهة النصرة وداعش، فقامت تركيا في حينه بوضعهما على قوائم الأرهاب الأممي والأقليمي وقبيل الطلب من داعش في تحركاتها السريالية في المنطقة. وما زالت تعاني المؤسسات الأمنية والمدنية في العراق ومؤسسة الجيش العراقي وجهاز مكافحة الأرهاب من آفة الفساد والأفساد الممنهج، حيث الفساد في المؤسسات الأمنية وعن المال القطري والسعودي ودفع الرشى لتسهيلات مهمات مجاميع الأرهاب، وكيف فعل فعله المال في تقدم داعش كما فعل فعله المال السعودي في تقدم حركة طالبان أفغانستان وطالبان الباكستان في حينه، وعن تساوقات السياسة الخارجية السعودية مع واشنطن ازاء المنطقة، حيث خلاصة السياسة السعودية هي: سورية فلنخرّبها، وبغداد فلنفجّرها، لبنان فلنعطّلها، واليمن فلنصفعها وتبقى دولة فاشلة، وايران فلنستنزفها، ومصر فلنهيكل دورها عبر آفة المال ومدينة اليونيوم وتفعيل مشكلة سد النهضة في أثيوبيا، على أن لا تستعيده لدورها التاريخي. لذلك ما يجري في سورية واحيانا في العراق، هو عمليات كر وفر استخباراتية دولية واقليمية بأدوات عراقية محلية نتيجةّ لفعل استخباراتي قذر وقذر على الأرض، سرّعت من خلاله واشنطن من تفعيل وجودها في الداخل العراقي وتهيئته لفعل قادم ازاء ايران وازاء سورية ولاحقاً ازاء الدور التركي والسعودية نفسها ليعلن بوضوح أنّ ايران ستحارب الأرهاب في الداخل العراقي والمنطقة والعالم، وهذا الأعلان الأيراني هو نتيجة لمعرفة مجتمع المخابرات الأيرانية بخطط ونوايا الولايات المتحدة الأمريكية نحوها ونحو سورية ولاحقاً تركيا والسعودية نفسها أيضاً، انّ ما يجري في العراق وسورية وجلّ المنطقة، لعبة أمم بأدوات بعض محلية وبعض عربية وبعض غربية، كعواميس الدواخل العربية فالى أين المفر؟. في عام 1973 م عندما أبكت المخابرات السورية ثكنة المرتزقة “اسرائيل” عبر ضابط الموساد عاموس ليفينبرغ، الذي اصطحب معه كتاب(تنفيذ الأوامر القتالية لسلاح الطيران الأسرائيلي الصهيوني)، والذي يعتبر توراة سلاح الجو وحلم أي جهاز مخابرات معادي، وتم خطفه وكافة زملائه الذين كانوا برفقته في الوحدة 8200 الأستخباراتية الأسرائيلية، عبر وحدة خاصة من الجيش السوري ووحدة خاصة من المقاومة الفلسطينية تدربوا في جبال اللاذقية، لتماثل ظروف قاعدة حرمون على أعلى جبل الشيخ في لبنان حيث قاعدة الأستخبارات الأسرائيلية بخمسة طوابق وحواسيبها وشيفرات سلاح الجو، وكر ما كرّ من معلومات للمخابرات السورية ثم المصرية ثم الروسيّة بعد أن تم اقناعه وافهامه أنّ اسرائيل انتهت، والدبّابات السورية والمصرية تسرح وتمرح في شوارع تل أبيب، والسؤال هنا: كم من عواميس الداخل السوري ذهبوا الى من تآمر على سوريتنا الطبيعية ليسلموه حقائب ملأى بالأسرار؟ أليس من ذهب الى الجنيفات بأرقامها المتعددة حتّى اللحظة، وبأرقامها القادمة من وفد الرياض والهيئة العليا برئاسة الحائط المتحرك رياض حجاب ونسخه من عواميس سوريين؟ هؤلاء وأمثالهم اصطفوا طوابيراً أمام مكاتب الأستخبارات الأجنبية وتقاطروا زرافات ووحداناً من كلّ زوجين اثنين ليبوحوا للموساد وغيره بما يعرفونه عن سورية وجيشها واسرارها طواعيةً لا تحت التعذيب وعلى رأس هؤلاء الأخونجي السوري كمال الليبواني ،عاموس بجلد جينات عربية ومن حركة اسلامية. واذا كان عاموس ليفينبرغ قد ألحق بثكنة المرتزقة جروحاً غائرة لا تزال تلعقها وتداويها الى يومنا هذا، وتدفع ثمن ما أباحه من معلومات وحتى لحظة كتابة هذا التحليل، فكم تحتاج سوريتنا من الوقت والجهد والأموال والدماء لتلافي الأضرار الفادحة التي تسبب بها عشرات بل مئات أو ربما آلاف العواميس، ان لجهة سورية، وان لجهة باقي الساحات العربية؟ أه يا سوريتي الطبيعية كم هم السفلة والخونة من أبناء أمتنا العربية والأسلامية. الواقعية السياسية هي فهم للمجريات التي من خلالها تستنبط الحلول والمواقف، وعليه تبدو الواقعية كحل وسط بين المثالية التي تقود الى الأنعزال والتهور الذي يقود للهزيمة، وعليك أن تكون ثعلباً لتعي الأفخاخ المنصوبة، وأن تكون أسداً لترهب الذئاب من حولك، وما أصعب الجلوس الى البلهاء، لأنّ كلام الأخيرة كلام بلاستيكي يمر ببطء في العنق، كما يمر جرذ مبتلع في عنق أفعى، فالبلهاء من الناس يكرّرون ما يقال ويمهدون بجهالة فاحشة وما زال هذا النهج مرسوماً في العقل الجمعي لبعض اليوابس(أي الساحات)العربية، لأحتلال العقول لتحل محل احتلال الأرض، حيث اذا كنت لا ترى غير ما يكشف عنه الضوء، ولا تسمع غير ما يعلن عنه الصوت، فأنت في الحق الحقيق لا تبصر ولا تسمع، فهل من مبصر وسامع؟!. وبين فقه البادية وفقه الساحل مسافات وفجوات عميقه بفعلنا، وثمة تواطىء جهنمي عميق بين الأنظمة البالية والأيديولوجيات البالية كذلك، أنظمة تعود الى القرون الوسطى، حوّلت فقه البادية الى ماكينات لختن أدمغتنا وغسلها لنصبح كزومبيات مبرمجه تسبّح بحمد راعي البقر الأمريكي. فعندما تتشابك بعض أجهزة الاستخبارات الدولية وبعض الإقليمية معلوماتيّاً على شكل شبكات العنكبوت بناءً باتساق وتساوق، في جلسات عصف ذهني جماعي استخباري متبادل، إزاء إنتاج “بويضة” ناضجة ومستعدة للتخصيب، لأستلاد متتاليات هندسية لحروب عسكرية وعمليات مخابراتية سريّة، تصاحبها حرب نفسية لجهة ما يجري في سورية، تكون بروباغندا الحيوانات المنويّة المشوّهة أداتها في التخصيب، عندّها وعندّها فقط نتاج ثمرة هذا التلاقح الأستخباري:- تكون المزيد من مرتزقة(ثاكسين شيناواترا… ومجموعات بلاك ووتر أخرى)وشراكاتها التاريخية، مع وكالة الاستخبارات العسكرية الأمريكية، وبعض وكالات استخبار مجتمع المخابرات “الإسرائيلي” والغربي من الموساد ووحدة أمان، الى الأستخبارات السريّة الأسترالية ASIS، والأدارة العامة للأمن الخارجي الفرنسي DGSE، والى حد ما مع المخابرات الفيدرالية الألمانية BND، وبعض العربي الأستخباري المرتهن المرتجف. ففي تلك الحفلة الأستخبارية لتبادل المعلومات وتحليلها وفبركة بعضها عبر التناكح باطلاقه، وفي ظلّ مشهد سوري سريالي بعمق لبعض جيوب الجغرافيا السورية المتقيحة والتي تضج بالدم والنار، في منطق خفض التصعيد ان في الجنوب السوري المصادر، وان في التنف المحتل، وان في ادلب المحتلة، وان في الرقّة المحتلة، وكذلك الحال بالعراق والذي يعيش الآن لحظات حرجة وبوادر فتنة قادمة من جديد، يجلس الغربي وبعض المتأمريكين من بعض عرب وغرب في حاناتهم مطمئنين راغدين، موسيقى هادئة تزيد من قريحة شربهم تصاحبها أغنية مفعمه بالهدوء لفرانك سيناترا وأقداح من الويسكي المعتّق، كفيل باتمام طقوس السعادة لراعي البقر الأمريكي ورفاقه، بعد أن أنجزوا الكثير الكثير في سورية والمنطقة، وآخرها الأستثمار الأمبريالي التروتسكي في الكرد كأداة للتقسيم، ان لجهة العراق المراد احتلاله من جديد، وان لجهة سورية، كونها فيها شبق الأستقلال وكره العرب، مع شرارات هنا وهناك في جبهة الجنوب السوري، حيث ايران باتت على حدود طفلهم المسخ المدلّل”اسرائيل”. تمتزج الشواطئ البيضاء بأشجار نخيل يعلوها غمام وضباب، وتحيطها جبال وغابات، فلا تمتلك حينها إلاّ أن تستسلم لهذه الفتنة التي لا تقاوم، وتدفع الجميع للتفكير بعقل متآمر بدموية، إنها “تايلند”ونموذجها “الثاكسيني الشيناواتراي” بإسقاطاته على جلّ الداخل السوري ومحيطه ودول جواره التي لن تكون في مأمن من مرتزقة نكهات ثاكسين شيناواترا، حيث الأخيره صارت في دواخلها الديمغرافية والجغرافية في طور الكمون. وصحيح أنّه لا أصدقاء دائمين ولا حلفاء للأبد وانّما مصالح ومصالح فقط في العلاقات بين الدول والساحات السياسية، وهذا مسار ومؤشّر يشي أنّ السياسة كمفهوم وطريقة حياة وعيش هي مثل(الشلوخا – كلمة روسية تعني بائعة الهوى)، فما يجري في المنطقة العربية والشرق الأوسط وفي أوكرانيا، هو نتاجات ثمار السياسة الخارجية الأمريكية، ومحركات الأخيرة(أي السياسة الأمريكية)منظومات بلا أخلاق ولا احترام لقواعد القانون الدولي وبدون إبداعات، أنّها سياسة قائمة ضمن حزمة تكتيكات ما يعرف باسم سلاح الصدمة والترويعSHOCK AND AWE والذي يعرّفه الإستراتيجيون العسكريون والخبراء، على أنّه سلاح يعتمد على الاستخدام المفرط للقوّة بهدف شل قدرات الخصم على إدراك ما يحصل في ساحة المعركة بقصد هزيمته، وهذا ما شبّت عليه دواعش الماما الأمريكية البلدربيرغيّة . تصريحات في كواليس الأدارة الأمريكية لمايك بوميو وجون بولتون وجينا هاسبل كوحدة واحدة، مع دمجها لتصريحات من سبقهم في عهد ادارتي اوباما ازاء النسق السياسي السوري وعنوانه الرئيس بشّار الأسد، فهل نصدق هؤلاء عندما يقولون: واشنطن لا تريد اسقاط مؤسسات النظام والدولة السورية؟ اذاً ماذا كانت تعمل واشنطن على مدار 8 سنوات وأزيد في سورية وما زالت ؟ هل كانوا هؤلاء يعملون كحاطبة ليل لا تميز بين الغث والسمين في عمل مؤسسات المخابرات وهياكل مجلس الأمن القومي الأمريكي وأجهزة وزارة الخارجية الأمريكية؟ هل كانوا يسيّرون ومجتمع مخابراتهم ووكلائهم من بعض عرب وبعض غرب مجموعات سياحية الى سورية؟ هل يسعون الى تدمير داعش شرير هوليود، حيث قدر هذا الشرير المتابعه في ايران المجاورة أو في جلّ أسيا حيث الصين أو جنوب روسيّا تماماً حيث تريد أمريكا خلق نزاع ومجازر؟ لماذا قرنوا اسم بلادهم بروسيّا في هذا السياق؟ هل يريدون أن يوحوا بأنّ هناك تفاهمات مع موسكو في اعادة هيكلة بل هندرة النظام في سورية وليس اسقاط مؤسساته؟ هل نصدق أنّ موسكو لديها تفاهمات من هذا القبيل مع واشنطن وكوادرها السياسية والأستخباراتية؟ أعتقد أنّ هذه هذيان بل هرطقات سياسية استخباراتية أمريكية في الوقت الضائع، وهذيان سياسي أمني وعسكري من نوع أخر ومختلف وفريد من نوعه. جينا هاسبل ومايك بوميو وجون بولتون وكوشنير وغرينبلات وترامب نفسه ومؤسسات الكونغرس، والذين التقاهم ويلتقيهم الملك في واشنطن مؤخراً، ليخبرهم أنّه لن يوافق على صفقة القرن والتي تعني شطب النظام السياسي الأردني، هؤلاء الأمريكان ومؤسسات حكمهم ما زالوا يتبنون الوهابية بشقيها(السياسي والعسكري)، جينا هاسبل تعتبر صاحبة مدرسة(عتبة الوقت)كمعيار في بيان الخيط الأبيض من الأسود من فجر العمل الأستخباري، تجهد ناشطةً هذا الأوان وبالتنسيق مع رئيس مجمّع الأستخبارات الفدرالي الأمريكي وبعض الأدوات الأمريكية المستحدثة في المنطقة, في محاولة لخلق وتأسيس نسخة متقدمة لمذهبية استخباراتية جديدة في الولايات المتحدة الأمريكية تم البدء في مأسستها لحظة استلامها لمنصبها بديلاً لمايك بوميو وزير الخارجية الحالي, تهدف هذه المذهبية التي يراد خلقها أو تخليقها, الى دفع شبكات المخابرات الأمريكية المتعددة, ازاء تغيير أسلوبها الحالي واستبداله بأسلوب مستحدث جديد يقوم على مفهوم: “الأستخبارات الأنتقائية”. بعبارة أكثر وضوحاً, أي اعداد التقارير الأستخباراتية, التي تعتمد الوقائع والأدلة, التي من شأنها دعم توجهات الأدارة الأمريكية الحالية والقادمة أيّاً كانت ان جمهورية وان ديمقراطية, وفقاً لما أطلق عليه المحافظين الجدد أنبياء القرن الحادي والعشرين: “التقارير المواتية” التي تتيح, تعزيز رؤية وطموحات وتطلعات, القيادة السياسية الأمريكية, ومن ورائها الأيباك الأسرائيلي الصهيوني, ازاء الملف السوري بتشعباته المختلفة معزّزاً بالملف العراقي عبر الدواعش والفواحش, وارتباطاتهما بالساحة اللبنانية, وازاء الملف الأيراني, ومجالاته الحيوية تحديداً, مع اشتباكات مخابراتية انتقائية جديدة, في ملفات: باكستان, الهند, أفغانستان, أسيا الوسطى,…الخ. ولمّا كانت التقارير الأستخباراتية, ذات العلاقة بالتخمينات والمؤشرات وتقديرات المواقف السياسية, تلعب دوراً رئيسياً ومهماً, في صناعة القرار أولا, ومع نهايات الثواني والدقائق الأخيرة الحاسمة, وقبل صدور القرار, مع ما تؤكده معطيات الخبرة العملية, لعملية صناعة واتخاذ القرار الأستراتيجي, لجهة أنّه كثيراً ما تتضارب التقارير المخابراتية, مع توجهات القيادة السياسية. وتتحدث المعلومات, أنّ هناك حرب باردة طاحنة, بين شبكات المخابرات الأسرائيلية من جهة, وشبكات ووكالات المخابرات الأمريكية من جهة أخرى, والمنضوية ضمن مجمّع الأستخبارات, ازاء الملفين السوري والأيراني بجانب الملف العراقي, رغم نقاط التوافقات والتساوقات الكثيرة بينهم, والمعلنة للجميع. وتقول معلومات الخبراء وتؤكد, الحرب الباردة بين المخابرات العبرية والمخابرات الأمريكية, من الصعب التكهن بنتائجها, وذلك بسبب الروابط السياسية الوثيقة, بين النخب السياسية الأسرائيلية, والنخب السياسية الأمريكية, ورغم محاولات مستميتة للكيان العبري سابقاً وحالياً, بالقيام بعملية تغلغل شاملة داخل أجهزة المخابرات الأمريكية, من أجل بناء: لوبي اسرائيلي استخباري نوعي, داخل مفاصل أجهزة المخابرات الأمريكية, لكنها لم تستطع حتّى اللحظة, تحقيق هذا الهدف الفوق استراتيجي, كما تقول وتؤكد معلومات الخبراء الأستخباريين الأمميين, الأمر الذي دفع شبكات المخابرات العبرية, وعلى رأسها الموساد العبري, الى اللجوء لأستخدام عناصر بشرية موثوقة, من الأيباك, والمعهد اليهودي لشؤون الأمن القومي, لمنافسة شبكات مخابرات العاصمة الأمريكية واشنطن دي سي, على احدى أدواتها في الداخل الأيراني, وأقصد منظمة مجاهدي خلق الأيرانية, أو “المنافقون” وحسب التسمية الأيرانية الرسمية, وكذلك منظمة جند الله الأيرانية. الولايات المتحدة الأمريكية والقوى الغربية, تعمل بقوّة على نشر الفتن, واحداث صراع ايراني – ايراني داخلي وتعميقه, وتدفع بعض الأدوات الغربية والأمريكية, في الداخل الأيراني, على رفع شعارات معادية للنسق بشكل عام, ولثوابت نسق الثورة الأسلامية الأيرانية بشكل خاص, والعمل على الأطاحة بنسق الثورة الأسلامية, واستبداله بنظام علماني – ليبرالي, على غرار الأنظمة الرأسمالية الغربية. وفي ظني وتقديري أعتقد, أنّ القوى السياسية الأيرانية المعارضة, تمتاز بالضعف لأعتمادها على الدعم الأمريكي, بالأضافة الى عدم تمتعها بالدعم والسند الشعبي الداخلي, الأمر الذي قاد وجعل من هذه القوى, مجرد حركات موجودة في الخارج, وبعض العواصم الأجنبية, ولو حاولنا استقراء ملامح خارطة طريق الصراع الأيراني – الأيراني, الذي تعمل على انتاجه وتسويقه واشنطن, وعبر شبكات مخابراتها وأدواتها, ان لجهة الداخل الأيراني, وان لجهة الخارج الأيراني, لوجدنا أنّ الحركات الأيرانية الدينية, ظلّت أكثر ميلاً للعمل داخل وضمن, ثوابت نسق الثورة الأسلامية الأيرانية, أمّا الحركات العلمانية اليسارية, والليبرالية, والقومية الأجتماعية, عملياً خارج دائرة الصراع والتنافس, فهي موجودة شكليّاً ولا تتمتع بأي وجود عملي ميداني وحقيقي, وبرغم ذلك, ستبقى هذه الحركات مصدراً للخطر على النسق الأيراني الثيوقراطي, اذا ما تحول التيار الأصلاحي, باتجاه الأنضمام والتحالف معها. وأحسب, أنّ القوّات الأمريكية الأحتلالية العائدة للعراق وعبر ملف ايران, والتي يراد لها البقاء أمريكياً عبر تفعيل وجودها ووكالة المخابرات المركزية الأمريكية, سوف تستمر بالأستعانة بعناصر زمرة منظمة خلق, لشن العمليات السريّة ضد ايران, وبحزب بيجاك الكردي في شمال غرب ايران. وتقول المعلومات, أنّه وبعد الأحتلال الأمريكي للعراق, قامت واشنطن وعبر وكالة مخابراتها المركزية, والبنتاغون, وبالتنسيق مع قيادة القوات الأمريكية الموجودة في العراق, بتجميع عناصر حركة مجاهدي خلق, وعلى قرب من الحدود العراقية – الأيرانية, وضمن معسكرين اثنين, وتبع ذلك, قيام هذه الجماعة, بالعديد من العمليات السريّة والأستخبارية المشتركة, مع عناصر وكالة الأستخبارات المركزية الأمريكية, والموساد الأسرائيلي, والقوّات الخاصة الأمريكية, داخل الأراضي الأيرانية. وصار واضحاً للعيان, أنّ حركة مجاهدي خلق الأيرانية, تخلّت عن عدائها للغرب, ما بعد سقوط الأتحاد السوفياتي, وانخرطت وبشكل عميق في تحالف مع الأدارات الأمريكية, ومضت قدماً في تحالفاتها الغربية, وخاصةً مع المخابرات الفرنسية, والبريطانية (الأم أي سكس), والكندية, والألمانية, على النحو الذي أدّى الى انخراطها في تحالفات, مع كل من يعادي النظام الأيراني, وفي نهاية المطاف, وجدت هذه الزمرة نفسها( منظمة خلق), واقعة في أحضان وكالة المخابرات المركزية الأمريكية, تمارس الجنس الجماعي الأمني معها, ومع جهاز الموساد الأسرائيلي, ومنظمات اللوبي الأسرائيلي:- مثل الأيباك, والمعهد اليهودي لشؤون الأمن القومي, ولجان الكونغرس الأمريكي, ومنتديات ومراكز دراسات, ومنظمات جماعة المحافظين الجدد. وتشير المعلومات, أنّ المخابرات الأيرانية, وعبر عمليات استخبارية داخلية دقيقة, وخارجية تعاونية, ذات تنسيق أمني صادق وعميق, مع جهاز مخابرات اقليمي غير عربي وبمشاركة من الفرع الخارجي لجهاز استخبارات حزب الله, استطاعت كشفها -أي تلك الشبكة- وما تحوزه من معلومات وأجهزة تجسس, ذات تقنيات عالية مربوطة, بالأقمار الصناعية التجسسية والتي تزخر بها سماء ايران, والشرق الأوسط. وتشي المعلومات المنشورة في وسائل الميديا الدولية, والتي لها علاقات خفية وعلنية, مع أجهزة مخابرات تعمل مع محور واشنطن – تل أبيب, أنّ الموساد وبالتنسيق مع أجهزة C.I.A – F.B.I – M.I.6, استغلوا بعض الدول الأوروبية وغير الأوروبية, وبعض دول الجوار الأيراني – الأقليمي, واستغلوا ساحة اقليم كردستان العراق أيضاً, في النفاذ للداخل الأيراني, وتنفيذ مسلسل اغتيالات, العلماء الأيرانيين المسلمين. وهناك معلومات, مخابرات شبه مؤكدة تقول: بأنّ طهران, قرّرت ونتيجة للأستهداف الأمريكي – الأسرائيلي لأمنها القومي, وعبر ملف الحدث السوري, الذي يستهدف طهران ودمشق ولبنان معاً والمنطقة ككل من خلال تحويل لبنان مجدداً الى ثغور(الدفرسوار)العنفي, حيث تم ارسال للمرة الرابعة أو الخامسة وبعيد مناورات ايرانية سابقة, بعض قطع البحرية الحربية الأيرانية, الى المياه الدولية في البحر الأحمر, والمرور عبر قناة السويس, من أجل التمركز والتموضع في المناطق البحرية, المطلة على شواطىء شرق البحر الأبيض المتوسط, وهذا من شأنه أن جعل الدولة العبرية, وعلى المستوى السياسي والأستخباري – الأمني والعسكري, تقف على قدم وساق, فهو أمر ينطوي على قدر أكبر من المخاطر, وتشي المعلومات المرصودة, عبر مجاميع مخابرات دولية تعمل في الداخل الأسرائيلي, أنّ تل أبيب تضع احتمال تمركز, تلك القطع الحربية الأيرانية في منطقة شرق المتوسط وعبر موقعين: الأول قبالة شواطىء جنوب لبنان, وهذا من شأنه أن يشكل تهديداً, عسكرياً بحرياً مباشراً, لأمن مناطق شمال “اسرائيل” الشمال الفلسطيني المحتل, والثاني قبالة شواطىء قطاع غزّة المحتل, وهذا من شأنه أيضاً, أن يشكل تهديداً عسكرياً مباشراً, لأمن مناطق جنوب غزّة المحتلّة، في الوقت الذي صارت فيه تل الحارة وبعض مناطق الجنوب السوري ساحات عمل عسكري مقاوم لحزب الله وايران باتجاه”اسرائيل” الشمال الفلسطيني المحتل. ومتشابكة هي المعلومات عن الميدان السوري، فلا أحد يعرف كيف تفكر دمشق كما أسلفنا في البدء، وتقول المعلومات أنّ حزب الله نقل آلاف المقاتلين من فرقة الرضوان النخبوية الى سورية، وهنا المشاركة الأيرانية وحزب الله وقوّات النخبة الصينية أكثر من أربعة الاف بجانب القوّات الفضائية الروسية لهو تأكيد على وحدة الأراضي السورية وسلامة طريق الحرير القديم والقادم من جديد. الولايات المتحدة الأمريكية، تمارس استراتيجيات التصريحات المتناقضة لأرباك الجميع للوصول الى العميق من أهدافها، فهي تفعل عكس ما تقوله دائماً وأبدأ، ولسانها ينطق بخلاف فعلها، فلا خروج أمريكي من المنطقة بمعنى الخروج كما يروّج بعض السذّج والمراهقين في السياسة، بل اعادة تموضع وانتشارات هنا وهناك، مع اعادة بناء وتفعيل لشبكات العمليات الأستخباراتية العنكبوتية القذرة، لتعويض تموضعها وانتشارها، للبدء باستراتيجيات الأستدارة نحو أسيا وروسيا، والصين وايران، ودول أمريكا اللاتينية وخاصة فنزويلا، ان في البرازيل بالرغم من أنّ الحكم هناك صار موالياً، وان في فنزويلا، وان في باقي الساحات والحدائق الخلفيه لها هناك، وأي ادارة قادمة(ان جمهورية، وان ديمقراطية)في واشنطن دي سي، هي بمثابة ناطق رسمي باسم البلدربيرغ الأمريكي لا أكثر ولا أقل. الأزمة في المنطقة الشرق الأوسطية، تتحوّا ناراً وشنّاراً، وهي من ستحدد مستقبل غرب آسيا لعشرات السنين القادمة، ومفتاح الحل في هذه الأزمة هو المفتاح السوري، فمن يملك مفتاح سورية ترتفع حظوظه في امتلاك المنطقة(غرب آسيا بأكملها).

mohd_ahamd2003@yahoo.com

هاتف منزل – عمّان : 5674111 خلوي : 0795615721

سما الروسان في 10 – 3 – 2018 م.

——————————

عاجل:-

أليكس توغنر وحزب الله والرحم الذي أنجب الكيان

الأم أي سكس والتوترات بين الباكستان والهند

حرب الولادة من الخاصرة في شبه القارة الهنديّة

*كتب:المحامي محمد احمد الروسان*

*عضو المكتب السياسي للحركة الشعبية الأردنية*

السياسة معادلات حسابية، وفي السياسة وعلمها لا غنى عن الرياضيات السياسية، وأجمل ما في الرياضيات أنّها لا تكذب ولا تنافق ولا تجامل العواطف والعقول، وأساس علم الرياضيات المنطقية هي البديهيات، والأخيرة هي القضايا الفكرية التي لا تحتاج الى براهين. الى عرب المملكة المتحدة بريطانيا – عرب لندن، والى عرب العروبة، وبعيداً عن تغليف موقف حكومة تيرزا ماي العجوز الشمطاء، حكومة اليمين بل يمين اليمين – المحافظين ضد حزب الله صوت المقاومة والتحرر وفعلها، بأنّ الأمر والحال تنافس حزبي انجليزي عتيق خبيث، فهذا كذب استعماري عتيق كالنبيذ الأسكتلندي المعتّق ذو الطعم الشهي، الموقف هذا من حزب الله طبيعي للغاية، فبريطانيا مربط بعض العرب وجلّ العربان، هي الرحم المريض المسرطن الذي أنجب الكيان الصهيوني، الرحم الذي لا علاج له سوى باستئصاله بمبيضيه المريضين، فماذا يضير بريطانيا وأنظمة وقوى الدين السياسي العربية، وكارتل الرجعية العربية الحديثة المستحدثة المنبطحة المتساوقة المتماهية غير المتصالحة مع ذاتها الخبيثة، أن تتمرغ في أحضان الصهيونية واليهودية والثورة المضادة عموماً؟!.مؤسسات اليمين البريطاني الموغل بالتطرف، حسم خياراته السياسية والمخابراتية ازاء حزب الله اللبناني بشقه السياسي، واعتبره ككل واحد مع العسكري، منظمة ارهابية، وذلك تماهياً وتساوقاً مع اليانكي الأمريكي والأسرائيلي الصهيوني، وسعياً زاحفاً على شفاهه نحو الخزنة المالية السعودية، لتحفيز الرياض لشراء أسلحة انجليزية مختلفة، مع استجلاب محافظ مالية سعودية، وتوطينها في الداخل البريطاني، لأستثمارات هنا وهناك في مشاريع الطاقة النووية وغير النووية، وخاصة في مصانع لأنتاج أسلحة كيميائية فريدة من نوعها، وفيروسات بيولوجية مختلفة الأطوار، ومؤخراً كانت هناك أدوار ارهابية مقيتة للقطاع الخاص البريطاني العامل في هذا المجال، وبالتعاون مع السعودي على ادخال قوارير عديدة من غاز الكلور والأعصاب الى داخل الشمال السوري، للقيام في مسرحيات مفبكرة للسلاح الكيميائي لعرقلة العملية العسكرية السورية الروسية الأيرانية في ادلب قريباً، وأشرف عليها مسؤول السلاح البيولوجي في جهاز المخابرات البريطاني الفرع الخارجي وهو نائب مدير الفرع أليكس توغنر – لا أتذكر اسمه الان. ويعتبر وزير الداخلية البريطاني ساجيد جافيد، هو صاحب قرار اعتبار حزب الله اللبناني بشقه السياسي مؤخراً مع العسكري، وذو الأصول الباكستنانية والذي يتمتع بعلاقات قوية ومتينه مع عمران خان(مواطنه في الجنسية الأنجليزية والأصول في شبه القارة الهندية – الباكستان)لاعب الكركيت الشهير، والبريطاني الجنسيّة والذي صنعته المخابرات البريطانية وصنعت فوزه بالأنتخابات الباكستانية، ووصوله لرئاسة الوزراء في الباكستان، ويمكن وصفه بعزمي بشارة الباكستان. جافيد ساجد هذا ذو شبكة عنكبوتية مع اسرائيل وكارتل اللوبي الصهيوني في الداخل البريطاني، ومنفذ دقيق لتعليمات مدير المخابرات البريطانية – الفرع الخارجي الأم أي سكس أليكس توغنر، استند على حوارات عام كامل جرت في مفاصل الدولة العميقة البريطانية حول دمج الجناحين لحزب الله في وسم ارهابي واحد، مع العلم أنّ المنظومة الأمنية لحزب الله ومخابرات الجيش اللبناني كانت على علم بهذه الحوارات وتعلم تحفظات البعض الأنجليزي التي تصل درجة الرفض بوسم الجناح السياسي لحزب الله بالأرهاب، وكان الرهان على العقلاء في الدولة العميقة وحدث ما حدث لاحقاً – لذلك حزب الله لم يتفاجأ ولا ايران كذلك، مع العلم أنّ فرع المعلومات اللبناني وحسب معلومة ضيقة، كان يدفع باتجاه وسم حزب الله بجناحه السياسي منظمة ارهابية، وجرت لقاءات بين ضابط ارتباط المخابرات البريطانية في محطة بيروت التابعة للندن، مع مساعدين لمدير فرع جهاز المعلومات التي تديره جماعة 14 أذار اللبنانية، مع تحفظات لمدير فرع المعلومات على هذه اللقاءات وعلى مضمونها. من ناحية ثانية يمكن أن نعتبر أن صدور القرار الأخير ازاء حزب الله اللبناني، بعد أن دفعه ساجد جافيد وزير الداخلية البريطاني الى البرلمان مؤشّر قوي جدّاً، على نجاحات متعددة للجناح المؤيد للكيان الصهيوني في السيستم الأنجليزي، وفي فرض رؤيته، وأنّ جلّ القرار هو نتاج فشل لندن وخاصة الكارتل المؤيد لتل أبيب في الرهان على اسقاط الدولة الوطنية السورية ومحور المقاومة منذ تسع سنوات، وليتساوق متماهياً الموقف الأنجليزي المعادي لحركات المقاومة، مع تشديد الحصار على حزب الله مع كل من الموقف الأمريكي والأسرائيلي والبعض العربي المتأسرل والمتأمرك وغير المتصالح مع ذاته. ومن شأن هذا القرار وهو دعائي بعمق بالمناسبة، تأثيره فقط بالداخل البريطاني وعلى كل من يؤيد حزب الله من الأحرار هناك، ولن يؤثر على المقاومة، وان كان يطوّق حزب العمّال البريطاني ورئيسه جيريمي كوربين، لمصلحة توسّع نفوذ تيار المحافظين من أصدقاء إسرائيل، كما أنه، على ما يبدو، انتصار للرؤية التقليدية البريطانية الداعمة لإسرائيل، منذ وعد بلفور الشهير عام 1917، الذي مهّد لتسليم فلسطين للعصابات الصهيونية. الإعلان جاء على لسان ساجد جافيد وزير الداخلية، ولم يصدر عن وزارة الخارجية، التي عاد وأعلن وزيرها جيريمي هانت الموقف نفسه، مضيفاً أن بريطانيا لا تستطيع السكوت عن نشاط حزب الله، والذي أخّر احالة القرار إلى البرلمان، كان رفض وزارة الخارجية وجهاز الأمن الخارجي بقيادته السابقة، تحسّباً لرد فعل حزب الله على القرار، وتأثير ذلك في علاقة الحكومة البريطانية بالدولة اللبنانية، طالما أن حزب الله جزء لا يتجّزأ من الشعب اللبناني وهو عضو فاعل في الحكومة، ولكن بعد أن ظهر الضابط الشبح في المخابرات البريطانية ابن الريف الأنجليزي والذي يمتاز بالذكاء والخبث أليكس يونغر، تغير كل شيء لصالح كارتل اسرائيل في الداخل البريطاني، بالمناسبة ما يجري بين الباكستان والهند الآن من توترات في جزء رئيس منها المسؤول عنها هو جهاز المخابرات البريطاني الفرع الخارجي بقيادته الجديدة والقديمة، ولأنّ الحديث مترابط ببعضه لنخرج بمشهديّة سياسية في محاولة لفهم لما يجري من صراع في شبه القارة الهندية كمتاهة أمريكية عميقة(راجع تحليلنا عبر محرك البحث المشير غوغل: دبلوماسية مافيويّة أمريكية تفاوض الأرهاب(طالبان) في قطر، وما علاقة التفوض مع طالبان واتفاقية الصواريخ النووية مع روسيّا، وما هي التداعيات والعقابيل والتوظيفات على الصين وموسكو في شبه القارة الهنديّة)وما يجري على طول خطوط العلاقات الباكستانية الهنديّة، هو انعكاس حقيقي وطبيعي للصراع البريطاني الأمريكي على مناطق النفوذ السابقة في شبه القارة الهندية ومواقع أخرى من العالم. فانّ باكستان دولة طارئة كما بنجلادش دولة طارئة، جزئين من الهند التي أقامها محمد علي جناح، كدولة دين سياسي بدعم الأستعمارية البريطانية، ثم انشقت سياسياً، كما انشقاقها الجغرافي الى باكستان وبنغلادش، مؤخراً ضربت اسلام أباد ايران بعد عودة السخونة للعلاقات الوهابية العفنة مع خطوط الأستخبارات الباكستانية، وبعد لقاءات أبو ظبي بين المخابرات البريطانية والأستخبارات الباكستانية والمخابرات الأماراتية والأستخبارات السعودية، ولقاءات جدّة أيضاً على البحر الأحمر بين ذات الأطراف. والآن تقوم الباكستان بعد زيارة ولي العهد السعودي لها وتقديم محفظة مالية بقيمة 20 مليار دولار، بضرب الهند التي زارها أيضاً ذات ولي العهد السعودي ويقدّم محافظ ماليو استثمارية، وما زالت الباكستان تحتضن الأرهاب الأفغاني منذ أربعة عقود، وصحيح واقع انّ الباكستان هي 270 مليون انسان، لكن هذا لا ينفي أنّها أداة وقاعدة للقاعدة والتخلف والتذابح الطائفي، ولطالما تحالفت الباكستان مع الصين وخاصةً اليوم من أجل طريق الحرير أي توسع رأس المال، فدور الباكستان الآن اسفين ضد دول تحالف البريكس، وان كان دعم الصين لباكستان يثير الشبهات بأنّ اللوبي الصيني المتعاطف مع أمريكا واسرائيل، يحاول العبث بالعلاقات الروسية الصينية، خاصة وانّ مودي رئيس الوزراء الهندي بالرغم من عنصريته انحاز لمصالح الهند القومية، ولم يتخلى عن التعاون مع روسيّا في كافة المجالات، خاصةً بعد اعلان الصين عن اكتشافات لمصادر للغاز ضخمة تكفي لمئات السنيين. وجافيد، النائب في البرلمان عن حزب المحافظين الحاكم، لديه طموح للوصول إلى رئاسة الحكومة بدلاً من تيرزا ماي، وهو واحد من أبرز وجوه اللوبي الإسرائيلي – البريطاني المعروف باسم أصدقاء إسرائيل المحافظون. وهذا الأخير اللوبي، لم يوفّر جهداً في السنوات الماضية، لفرض مصلحة إسرائيل على السياسة الخارجية البريطانية، على مستوى العداء التام لحزب الله وسوريا وإيران، كما أنه لاعب مهم أيضاً في السياسة الداخلية. ويلعب الكارتل الأسرائيلي وساجد جافيد وزير الداخلية من رموزه مؤخّراً، دوراً مهمّاً لتحويل الموقف البريطاني في مسألة الجولان السوري المحتلّ، لجهة نقض القرارات الدولية الداعية لانسحاب إسرائيلي كامل من الهضبة، وتأييد ضمها لإسرائيل، على اعتبار أن بريطانيا ارتكبت خطأً تاريخياً حين رسمت حدود سايكس – بيكو ووضعت الجولان داخل حدود الدولة السورية، بدل ضمّه إلى فلسطين التاريخية وتالياً ضمن الكيان العبري. ثمة انشقاقات داخل حزب العمال البريطاني، التي نسّقها أصدقاء إسرائيل المحافظون، وإعلان النواب المنشقين دعم الحكومة في البرلمان، والحملة التي خيضت ضد رئيسه جيريمي كوربين، واتهامه بـالمعادة للسامية، فضلاً عن رغبة الحزب الحاكم في استرضاء السعودية وولي العهد محمد بن سلمان، وهدف تضمين مشروع وضع حزب الله على لائحة الإرهاب (الجناح السياسي)، جماعتي أنصار الإسلام وجماعة نصرة الإسلام والمسلمين العاملتين في الغرب الأفريقي، إلى إحراج معارضي القرار وتحميلهم المسؤولية أمام الرأي العام البريطاني، ولا يمكن الفصل بين القرار، وبين زيارة مدير(MI6)أليكس يونغر إلى إسرائيل قبل يومين، ولقائه مدير الموساد يوسي كوهين، بهدف معلن هو البحث في معلومات عن عودة إيران لتخصيب اليورانيوم، ولكن الهدف غير المعلن مناقشة خاصة مع مجتمع المخابرات الأسرائيلي باعتبار حزب الله بجناحه السياسي ارهابي، وأنّ الزيارة أحدثت تحوّلاً في موقف يونغر لجهة دعم القرار بدل التحفّظ عليه، خاصة وأنّه كان ليوسي كوهين دوراً بارزاً في تسمية اليكس يونغر مديراً للمخابرات البريطانية – الفرع الخارجي منذ أشهر.(راجع مقابلتنا السياسية على قناة الكوثر الأيرانية حول جولة كوشنر وصفقة القرن وأليكس توغنر في اسرائيل على هذا الرابط:
https://youtu.be/_PFh-NwB2yg
الموقف البريطاني الأخير ازاء حزب الله غير ذي أهمية، وخاصة أنه يصدر عن بريطانيا الخارجة من الاتحاد الأوروبي، ما يعني أن وزنها أقل ثقلاً مما كان عليه سابقاً، وفيديريكا موغيريني زارت لبنان بعد اعلان جافيد فوراً، التي أبلغت باسيل استمرار الموقف الاوروبي بالفصل بين الجناحين السياسي والعسكري وباعتبار الجناح السياسي ممثلا لشريحة من اللبنانيين ومشاركاً في الحكومة اللبنانية، وبريطانيا تتجّه من ضمن خطة بريكسيت نحو سياسة منفصلة عن السياسة الأوروبية، متماهيةً بشكل كلّي مع السياسة الأميركية، غير آبهة بالمصلحة الأوروبية في ما خصّ السياسة تجاه لبنان، وبسلامة الجنود الأوروبيين الموجودين على الأراضي اللبنانية.

دوائر صنع القرار الإسرائيلي على المستويين السياسي والأمني الأستخباري لجهة مجتمع المخابرات الصهيوني، تعمل بجهد بالأعداد المستمر كخطط بديلة مقترحة لتنفيذ مخطط جهنمي لإطلاق شرارة الحرب الإسرائيلية على لبنان، وتسخين الساحة الأردنية(أعلن الاسرائيلي صراحةً ضرورة احتفاظه بمناطق غرب نهر الأردن في اطار أي تسوية سياسية قادمة في اطار الحل الدائم فماذا يعني ذلك يا سادة؟)وعبر الزومبيات المنتجة في كهوف تورا بورا، وبالتنسيق مع أشكال متقيحة من بعض أجهزة استخبارات البعض العربي في منطقة الخليج وغيرها مع كل أسف وأسى(مجتمع المخابرات الأردني لديه تصور كامل حول ذلك ويتابع بعمق ولديه متابعاته الخاصة وهذه نقاط قوّة، ويرفع تقاريره الى المستوى السياسي باستمرار فيبدي تحفظّاً هنا وموافقة هناك وفي بعض الأحيان رفضاً في تلك الورقة أو السلّة مشفوعاً بالأسباب وتقدير موقف عميق، في حين ثمة طرف في مؤسسة الحكم يقترب كثيراً من دول الخليج بسبب الورقة الأقتصادية مسنوداً من كارتلات اقتصادية في القطاع الخاص الأردني، وهذه حجّته في الأقتراب أو ان شئت الأنبطاح بالأربع ثم “الحبو”وهي لا تسمن ولا تغني من جوع ولا تحافظ على نظام حكم ونسق)، حيث صارت الحرب على لبنان قادمة لا محالة بعد محاولة الأسرائيلي جر حزب الله الى حرب عبر حدث ما قادم، أو قيام الأسرائيلي بصورة مباشرة بالتنسيق مع الكارتلات العسكرية في الداخل الأمريكي.

يتموضع حزب الله في الأستراتيجية الروسية المتجددة في المنطقة وبعمق كحليف لموسكو كما وصفه الرئيس فلادمير بوتين مؤخراً، وهو بمثابة جيش متوسط محترف مسلّح جيداً يملك عقيدة قتالية قويّة، وليس منظمة ارهابية كما وصفه الأسرائيلي مؤخراً نفسه، في حين أنّ البعض العربي وصفه بالأرهابي، وبشكل متصاعد يساند الروسي والسوري في الجغرافيا السورية لكنس زبالة الأرهاب المدخل والمصنّع، والحزب هنا لا يشبه بالمطلق عصابة داعش أو جبهة العهرة عفواً(جبهة النصرة)وغيرهما من نسل القاعدة المباشر، وهنا يأمل بعض العرب كبلدربيرغ أن يقوم حلف الناتو بضرب حزب الله بعد تمهيداتهم هنا وهناك لخلق بيئة رافضة للحزب في العالم العربي والدولي، ومحاولات مماثلة وهي تفشل في الداخل اللبناني، ساعين الى تشكيل كارتيلات احتكار للسلطة في الساحات العربية، ان الضعيفة، وان القويّة، عن طريق المال تارات، والقمع والأرهاب تارات وتارات أخرى، واخضاع السذّج من العوام لنفوذاتهم بصور غير مرئية وكأنّهم بلدربيرغ عربي يشبه البلدربيرغ الأمريكي. النظام الرسمي العربي ازاء حزب الله(الحزب المقاوم)الذي هزم وأخرج ثكنة المرتزقة في عام 2000 م من جنوب لبنان وعام 2006 م، نزع الأقنعة كليّاً عن وجهه المسوّد، ونزع الغشاء عن عيون بعض المراهنيين على احتمالية تصويب النظام الرسمي العربي، بعد أن صار العرب بمثابة خردة بشرية في مستودعات الأمم الأخرى، لأعطاء الأسرائيلي غطاءً لشن حرب على حزب الله، لأخراجه من المعادلات الأقليمية والدولية عبر تموضعه وادراكه لأهميته في مفاصل الأستراتيجية الروسية الثابتة بصعود متفاقم في المنطقة، عبر الحدث السوري وتداعياته للوصول الى عالم متعدد الأقطاب، ولخلق حالة من التوازن والردع المتبادل في الشرق الأوسط.

تشي كل المؤشرات السياسية والأمنية(والأقتصادية لجهة ثروة الغاز على سواحل المتوسط)، التي يتم رصدها من قبل مجاميع استخبارات الطاقة الأممية المنتشرة كالفطر السام في المنطقة، وعبر قرون استشعاراتها وبالمعنى الأستطلاعي الأقتصادي تحديداً وبشكل منتظم، تقود وتشي بعمق بشكل مثير ويحفّز على المتابعة الى جهود استثنائية وجبّارة، تبذل من قبل أدوات(البلدربيرغ) الأمريكي من بعض العرب المرتهن والمصادر كمعاول تنفيذية ليس الاّ، وبالتعاون والتساوق الوثيق مع محور واشنطن تل أبيب ووجوهه وزومبياته أيضاً، كل ذلك بناءً ووفقاً لتوجهات جنين الحكومة الأممية في نواة الدولة الأمريكية ومفاصلها وتحوصلاتها، لجهة صراع الطاقة في الشرق الأوسط وعلى الساحل السوري والساحل اللبناني وعلى طول الساحل الفلسطيني المحتل على البحر المتوسط حتّى ساحل غزّة، مع ثمة تطلعات لتشكيل محور أمريكي اسرائيلي بعض العرب من دول الأعتلال العربي في مواجهة ايران وهذا ما كشفته بعض وسائل الميديا الأمريكية المقرّبة من مجتمع المخابرات الأمريكي الحذر حتّى اللحظة من رؤى الرئيس ترامب وفريقه(ترامبوا). كلّ هذا وذاك كي يصار لأعادة ترسيم وتنميط معطيات الواقع السياسي والأمني والأجتماعي الديمغرافي الخاص، بمنطقة الشرق الأوسط ضمن سياق التمفصلات الميدانية المتصاعدة في الأزمة السورية، في ظل تماسك تينك المؤسسة العسكرية العربية السورية وأجهزتها الأمنية والأستخبارية وجسمها الدبلوماسي وعدم انهيار القطاع العام السوري، مع تلاحم شعبوي عميق ومتفق مع مؤسسات الدولة الوطنية السورية في الداخل السوري. … ومع ذلك لم ينجح هذا المحور الشيطاني ذو الوظائف الفيروسية، في خلق وقائع جديدة على أرض العمل الميداني، وان كان دفع ويدفع الى مزيد من تسخين الساحات السياسية الضعيفة، كساحات مخرجات لقضايا سياسية معقدة، لها علاقة وصلة بالديمغرافيا السكّانية، وأيضاً مزيد من تسخين الساحات القوية، سواءً أكانت محلية أم اقليمية كساحات متلقية مستهلكة، لتهديدات وتلويحات لحروب و \ أو اشتباكات عسكرية هنا وهناك، لصالح الدولة العبرية الكيان الصهيوني. هكذا تذهب قراءات للحقائق الموضوعية في الشرق الأوسط، بحيث يعتبر وجود حزب الله واستمراره، بعقيدته العسكرية والأمنية والسياسية الحالية، عائق فعلي وكبير لا بل بمثابة ترياق لسموم وفيروسات محور واشنطن تل أبيب وترسيماته وتنميطاته للواقع السياسي للمنطقة، وحزب الله ريشة رسم واحداث وفعل، لمقاومة تنمو وتنمو شئنا أم أبينا، هكذا تتحدث لغة الميدان لا لغة المكاتب، فلغة الميدان تضع تنميطات وترسيمات خلاّقة، ولمسات فنيّه احترافية مهنية، نقيضة لترسيمات محور الشر والشيطان، على خارطة جديدة للشرق الساخن وقلبه سورية لا تروق لأحد في العالم. لذلك نجد أنّ أطراف تفعيل مفاعيل الصراع الدائر حول ملف حزب الله اللبناني وارتباطاته الشاملة، ان لجهة القناة السورية وتعقيداتها ودخوله العسكري عليها كونه دخل ليبقى وذهب الى الجولان المحتل كي يبقى لبنان أيضاً، وان لجهة القناة الأيرانية وحيوية الملاحة فيها متعانقاً مع اتفاق ايران النووي، حيث الصراع على الأولى(سورية)وفيها كلبنة رئيسية، لأضعاف الثانية(ايران)المستهدفه بالأصل، وللوصول الى تسويات سياسية شاملة معها ليصار الى تفجيرها من الداخل عبر مفاصلها وعبر ثغور الدفرسوار الأرهابية(راجع تحليلنا السابق: الترامبيّة السياسية قد تعجّل بحرب عالمية كهروميغناطيسية ومايك في تركيا وثغور الدفرسوار الأرهابية لتفجير ايران من الداخل). فلم تعد أطراف تفعيل الصراع حول حزب الله، أطراف لبنانية محلية أو اقليمية عربية، من معسكر المتخاذلين والمرتهنين العرب، بقدر ما أصبحت بفعل عوامل عديدة، أطراف دولية عابرة للقارات والحدود، تسعى الى تفعيل مفاعيل الصراع الشامل حوله، حيث الطرف الأميركي المحرّك لجهة التصعيد أحياناً ليفاوض أو لجهة التهدئة ليجني ويقطف على ما فاوض عليه الأطراف الأقليمية والدولية، والفرنسي المأزوم والممحون لجهة عودة العلاقات مع دمشق على الأقل بمستواها الأمني كما أشار بيف بونيه رئيس الأستخبارات الفرنسية الخارجية السابق، والطرف البريطاني المستشار الموثوق للأمريكي وكابح جماح الأخير، بجانب الطرف العبري الصهيوني المتقيّح، مع تراجع الأخير الى طرف فرعي ثانوي، لصالح الأطراف الثلاثة السابقة ولصالح بعض الأطراف العربية وخاصة الطرف السعودي.

حلول الطرف الدولي محل الطرف الأقليمي(معسكر المتخاذلين العرب) ومحل الطرف المحلي اللبناني والمتمثل في قوى 14 آذار، حيث اتفاق الدوحة الشهير في وقته، الذي حقق المصالحة اللبنانية اللبنانية بين قوى الرابع عشر من آذار وقوى الثامن من آذار، كان وما زال سبباً رئيسياً في تحييد واخراج الطرف المحلي اللبناني وتراجعه لصالح الجانب الأممي عبر عمليات احلال صراعية سياسية، قد تكون جاءت نتيجة توافق بين الأطراف الثلاثة تأسيساً لمذهبيات جديدة عبر الوسائل الدبلوماسية الأميركية العنيفة، وتثوير القوى المعارضة ضد حلفاء حزب الله وداعميه، وأعني سوريا وايران، حيث تم تثوير الشارع السوري عبر استثمارات هنا وهناك لأحتقاناته الشاملة، وادخال زومبيات الطرف الخارجي وزومبيات أدوات الطرف الخارجي من بعض العرب، ومن جهات الأرض الأربع الى الداخل السوري وما زال، فكانت القاعدة حيث تم اعادة تشكيلها من جديد وعبر مسمى جبهة النصرة، وظهر قبلها ما سمّي بالجيش الحر والذي لم يعد له وجود يذكر ويحاول التركي احيائه عبر منصة أستانا، وكانت داعش، ثم حاشا، الى ما تسمى بالجبهة الأسلامية(وهي نواة تنظيم القاعدة في سورية)وجيش الأسلام جماعة زهران علوش الأرهابية والصراعات بين هذه التنظيمات الأرهابية، كأداة سعودية تضيف أوراق سياسية للرياض كضمانات لأستمرار نسقها، ودفع انتقام سوري روسي منها، وتلغي أخرى من يد الدولة الوطنية السورية. الدولة العبرية الكيان الصهيوني تعمل على مزيد من تسخين المنطقة رغم سخونتها المفرطة، عبر إعادة فك وتركيب ملف الحدود اللبنانية – الإسرائيلية، وفقاً لرؤية إسرائيلية تشاركية مع جناح المحافظين الجدد في الداخل الأمريكي واسناداته من الأيباك، ليصار إلى استعادة عملية إعادة إنتاجه وتنميطه، إن لجهة الملفات اللبنانية الداخلية بالمعنى الرأسي والعرضي، وان لجهة الإقليم والمنطقة ككل، ليكون بمثابة تفريخ لمواجهات عسكرية ومخابراتية واسعة إقليمية، قد تتطور إلى حرب إقليمية لاحقاً، وفقاً للرؤية الأميركية الحذرة عبر البلدربيرغ الأمريكي(جنين الحكومة الأممية) لأدارة الرئيس دونالد ترامب(ترامبو)، في حال لم يتم التوصل الى تفاهم شامل مع ايران ودورها في المنطقة وحول تقنيين وفلترة اتفاق برنامجها النووي وآفاق ومسارات تطوره. البلدربيرغ الخاص بالدولة العبرية الكيان الصهيوني ونواته الصلبة، ولأنّهم يملكون داتا معلومات عن كل قراراتهم وظروف اتخاذها والأسباب التي أدّت لذلك، بحثوا في بياناتهم وقبل أربع سنوات ونصف تقريباً، فوجدوا أنّه صدر قرار للحكومة الإسرائيلية بالانسحاب من قرية الغجر اللبنانية(مسمار جحا)الواقعة على مثلث حدود ساخن، لكنه بارد لجهة العمل الميداني – العسكري ألان، حيث احتلت إسرائيل القرية عام 1967 م وقت احتلالها لمرتفعات الجولان السوري الذي ما زال محتلاً، وضمت القرية عام 1981 م باعتبارها جزءً من الجولان السوري المحتل، ومنحت سكانها الجنسية الإسرائيلية، وكان لسكّان قرية الغجر دوراً اجتماعياً واقتصادياً، لجهة العلاقات مع سكّان المنطقة العازلة، التي أنشأتها إسرائيل في جنوب لبنان من عام 1982م إلى عام 2000 م، وبعد دحر المقاومة اللبنانية لقوى الاحتلال الأسرائيلي من جنوب لبنان عام 2000م، تم ترسيم الحدود من قبل الأمم المتحدة بين لبنان وإسرائيل عبر الخط الأزرق، فتم وضع الجزء الشمالي من الغجر من ضمن الأراضي اللبنانية والجزء الجنوبي تحت السيطرة الإسرائيلية، وبقي الجزء الشمالي من القرية جيب أمني ضعيف لجهة الدولة العبرية وأمنها، ويشكل مشكلة خطيرة التداعيات لأمن الدولة العبرية ككل، ومنه تمكن حزب الله عام 2005 م من الدخول إلى الجزء الآخر المحتل من القرية، وخطف جنديين اسرائليين. وفي حرب تموز عام 2006 م التي انتصرت فيها المقاومة اللبنانية، حاول الكيان العبري استعادة الجزء الشمالي من القرية، مما فعّل ملف قرية الغجر أممياً وفي دوائر المخابرات الدولية، حيث تم وضع ملف القرية بقضّه وقضيضه، على خلفيات القرار الأممي 1701 والذي طالب الدولة العبرية صراحةً بالانسحاب من القرية. وجدت الدولة العبرية ونواتها الصلبة، وبتوصية من خلية الأزمة التشاركية بعد اطلاق وانطلاق قطار الأتفاق النووي الأيراني، والمشكلة من قادة ومدراء مجتمع المخابرات الأسرائيلي مع قادة ومدراء بعض مجتمعات المخابرات العربية الحليفة، من قرار الحكومة الإسرائيلية الأمني السياسي بامتياز والقاضي بالأنسحاب من الغجر، أنّه يحمل جينات عمل عسكري قادم ازاء لبنان والمنطقة الشرق الأوسطيه، دفع الكثير من المراقبين الدوليين والخبراء والمتابعين، لشياطين التفاصيل في ملف قرية الغجر، إلى محاولة فهم أفقية وعامودية، لسبر غور هذا القرار لمعرفة حقيقته وأبعاده غير المعلنة، للسعي الحثيث باتجاه النفاذ إلى عمق الحدث ورصد، ما يجري تحت سطح القرار، وسطح اللقاءات الإقليمية السريّة والتي تشترك فيها بعض الدول العربية المعتلّة، المواتية والمتساوقة والمتماهية للمشتركات الإسرائيلية – الأميركية في المنطقة. وفي هذا السياق نرى أنّ الانسحاب العبري الخديعة والورقي حتّى الآن من قرية الغجر اللبنانية، هو انسحاب جزئي وقع على الجزء الشمالي من القرية المحتلة، مع بقاء الجزء الجنوبي تحت سيطرة تل أبيب، في عملية سياسية خبيثة، لتفعيل مسمار جحا بالمعنى الجنسي، لجهة تفريخ سلّة مسامير جحا، نحو سلّة ابتزازات السلطات اللبنانية لاحقاً في ملف الحدود وكذلك السلطات السورية، واستخدامات لهذه الثغور الرخوة كملاذ آمن لجبهة النصرة فرع القاعدة السوري وتحالفاته مع الأسرائيلي، في ضرورات تكوين جيش لحدي جديد وان تلطّى برفع الراية الأسلامية. من جهة أخرى، تشير معلومات بعض من تقارير المخابرات الإسرائيلية المسرّبة قصداً لوسائل الميديا الأميركية، أنّ نتنياهو في وقته بادر إلى إبلاغ أمين عام الأمم المتحدة، بمضمون قرار الحكومة الإسرائيلية المصغرة لجهة قرية الغجر، وهذا حسب اعتقادي وظني، يشي لتهيئة الأمم المتحدة وعلى وجه الخصوص مطبخ قرار الأخيرة، مجلس الأمن الدولي للدخول في تفاصيل تفاصيل ملف الحدود اللبنانية – الأسرائلية، كطرف ثالث لغايات عبرية، إزاء الرأي العام الأممي، وبأنّها إسرائيل أخلت كل مسؤوليتها لجهة، انتهاكاتها لسيادة الحدود والأراضي اللبنانية، هذا وقد تقدّم فؤاد السنيورة رئيس الوزراء اللبناني السابق ما غيره(بابا شرشبيل في مسلسل السنافر الكرتوني)بطلب لمجلس الأمن لتكون مزارع شبعا تحت ادارة الأمم المتحدة، حتى يصار الى فصل مسألة السيادة عليها لمن تكون لدمشق أم لبيروت؟!. وتقول المعلومات والمعطيات أيضاً، أنّ القرار الإسرائيلي هذا تم اتخاذه من قبل الحكومة الأمنية الإسرائيلية المصغرة، وهذا من شأنه أن يؤشّر بقوّة أنّ متطلبات ومحفزات ومفاعيل، عملية صنع قرار الانسحاب من الجزء الشمالي فقط من قرية الغجر، هي محفزات أمنية بامتياز، لكنها تشي بوضوح بأنّها لغايات خلق مواجهات عسكرية ثنائية، يشترك فيها حزب الله، من المفترض لها اسرائلياً وأميركيا وبريطانياً، أن تقود إلى عمليات عسكرية إقليمية واسعة، قد تقود إلى حرب إقليمية تشمل إيران المسلمة لعرقلة و\أو افشال الأتفاق النووي الأيراني، وعرقلة وضع المسألة السورية على سكّة الحل السياسي، حيث من المفترض أن تؤدي(أي الحرب المفترضة)إلى نتائج سياسية واسعة، يتم من خلالها إعادة رسم المنطقة سياسياً وجغرافياً من جديد، حيث تزول دول وتظهر أخرى، مع توزيع المكاسب على دول ومشيخات المشتركات الأميركية – الإسرائيلية من العرب. كل المؤشرات السياسية، تشير إلى أنّ هناك إدراك سياسي، سلوكي عميق تشكل لدى محور تل أبيب – واشنطن وعربانه ودول وساحات مشتركاته في المنطقة، بأنّ أي حرب عسكرية أو حتّى مواجهات عسكرية قادمة، من الضروري بمكان أن تؤدي إلى نتائج سياسية على أرض جغرافيا المنطقة، إن لجهة محور واشنطن تل أبيب، وان لجهة الساحات السياسية العربية الضعيفة، ودول مشتركات المحور من الدول العربية. انّ إسرائيل الصهيونية قرّرت فقط الانسحاب من الجزء الشمالي من القرية، وإبقاء الجزء الجنوبي تحت سيطرتها، مع تنفيذها لمخطط تحفيزي اجتماعي اقتصادي، للنسيج الاجتماعي في القسم الجنوبي من الغجر، عبر تقديم مزايا ومنافع، حيث من شأن ذلك بأن يدفع سكان القسم الشمالي، إلى الاحتجاج على مسألة الانسحاب العبري، وهذا ما تسعى وتريده إسرائيل، لجهة توظيفه وتوليفه واستثماره في عمليات تضليلية للرأي العام الأممي تحديداً.

ومن شأن هذه الخدعة العبرية أن تحقق أهداف إسرائيلية عديدة، منها زعزعة النسيج الاجتماعي في مجتمع الغجر بقسميها، كل ذلك لخلق واقع جديد وأرضية صلبة، يتم هندستها بعناية في دوائر المخابرات البريطانية والأميركية والإسرائيلية، لتكون منطلقاً اسرائلياً عبر عملية عسكرية بمضمون سياسي، لضم ما تبقى من منطقة كفر شوبا اللبنانية وبشكل نهائي إلى إسرائيل، وعبر قانون قد يقر لاحقاً في الكنيست العبري، وصاحب هذه الرؤية هو تمير باردو رئيس الموساد السابق وقبل خمس سنوات ونصف من الان، مؤخراً أشارت اليها خلية الأزمة المشتركة الآنفة بعد بدء مسار الأتفاق النووي مع ايران، وبندر بن سلطان عضواً فيها، حيث تم ويتم تطويرها وأدلجتها في العقل العبري لتصبح جزء من ما يسمّى بالأمن القومي الإسرائيلي، والقائم على تفعيلها الآن هو: يوسي كوهين عارض الأزياء حبيب البعض العربي المغرق بلباسه الأحمر وشريكه. أمّا من حيث الجدول الزمني، لتنفيذ مضمون قرار الحكومة الإسرائيلية المصغرة في وقته، كما تتحدث المعلومات وتدعمها المعطيات السياسية والأمنية المخابراتية الجارية، انّه لا بدّ من التسويف والمماطلة مع التضليل، وتقطيع الوقت عبر إتقان لعبة شراء الوقت بذاته، والتأخير في تسليم الجزء الشمالي من القرية، حتّى يتم توظيف قرار الانسحاب لدى أوساط السكّان هناك، وتفعيله لجهة حدوث الاحتجاجات الرافضة للانسحاب الإسرائيلي، واستخدامها كورقة سياسية بحجم ملف متكامل لابتزاز لبنان، وحصولها أي إسرائيل على تنازلات لبنانية متعددة، في ملف الحدود وترتيبات خاصة، تضمن فيها الدولة العبرية على الأقل، مسألة أمن الحدود في تلك المنطقة. المثير في تقارير المخابرات الدولية والإقليمية، المنشورة على مواقع الكترونية مقربة منها في جل وسائل الميديا العالمية، وتزخر بالمعلومات المخابراتية المفيدة، أنّ لدوائر اللوبي الإسرائيلي البريطاني، إيضاحات كثيرة حفّزت صانع القرار السياسي الأمني المصغّر، في الكيان العبري إلى المضي قدماً في مسرحية الخدعة مسرحية الانسحاب اللفظي، من قرية الغجر المحتلة من القسم الشمالي دون الجنوبي، بحيث تم تسريب معلومات توحي، بمؤشرات من مراكز نفوذ اللوبي البريطاني الإسرائيلي، والتي من شأنها أن تقدم إيضاحات عديدة حول مدى خيار الانسحاب العبري، من الغجر ومحفزات قرار الانسحاب. وذهبت معلومات تقارير المخابرات تلك، إلى أنّ مجلس الوزراء الأمني الإسرائيلي في وقته وقبل خمس سنوات ونصف في 17 – 11 – 2010 م، أصدر قراره بالانسحاب الجزئي من قرية الغجر، بحيث يتم سحب القوّات الإسرائيلية المتمركزة في الجزء الشمالي أولاً، ثم يعاد إعادة انتشارها ثانياً في الجزء الجنوبي من القرية المحتلة، مع قيام وزارة الخارجية الإسرائيلية وخلال فترات زمنية متباعدة بالتنسيق، مع قوات الأمم المتحدة(اليونيفيل)الموجودة في لبنان، لجهة التفاهم وإنهاء التفاصيل والترتيبات النهائية المتعلقة بتنفيذ القرار الإسرائيلي، رغم أنّ تل أبيب ما تزال أكثر تردداً، لجهة الاعتماد على اليونيفيل لإخفاقها المتكرر(أي القوات الدولية)لجهة، حماية أمن مناطق الحدود اللبنانية الإسرائيلية، وفي هذا الوقت يعترض حزب الله على تمركز قوات اليونيفيل في المناطق السكانية، لذلك فكل التقديرات تشير أن الاتفاق إن حدث وتم تنفيذه، سوف تقوم الأمم المتحدة بنشر قواتها في المناطق المحيطة بالجزء الشمالي من قرية الغجر، ومن الجدير ذكره، أنّ سكّان قرية الغجر يحصلون على حاجاتهم اليومية، من الكهرباء والخدمات وبقية الاحتياجات من إسرائيل، ويحمل العديد منهم الجنسية الإسرائيلية، وبسبب تداعيات الانسحاب(كما أسلفنا)وانقسام القرية إلى قسمين، بعد تنفيذ الانسحاب ميدانياً، فمن المتوقع أن تحدث المزيد من التوترات والاحتجاجات السكّانية المختلفة، وهذا هو المطلوب عبرياً وأميركيا وبريطانياً وسعودياً، لتنفيذ توصية خلية الأزمة. هذا وتتحدث المعلومات، أنّه تم الأتفاق بين اسرائيل والأمم المتحدة، الى انسحاب الكيان العبري من القسم الشمالي، مع استمرار اسرائيل بمد سكانه بكل احتياجاتهم منها، وهذا من شأنه أن لا يتيح بقاء قوّات الأحتلال الأسرائيلي، ولا قوّات اليونيفيل من التواجد العسكري، داخل الجزء الشمالي من القرية، ولكنه يسمح لها باعادة الأنتشار في القسم الجنوبي، كما يتيح لقوّات اليونيفيل في ذات الوقت، التمركز الميداني العسكري في المناطق المحيطة، بالجزء الشمالي وعلى أطرافه الأستراتيجية، والتي تسهل المراقبة منها، مع احتمالية اشتراك قوات هجومية من حلف الناتو.

جل التحليلات والتقارير السياسية والأمنية، تشخص الوضع في قرية الغجر على النحو التالي:

القسم الجنوبي تم ملىء فراغ القوّة والسلطة من قبل الكيان العبري، والقسم الشمالي يعاني من فراغ القوّة والسلطة، ومسألة اجبار جزء من سكان القرية، وتحديداً الجنوبيين منها على حمل الجنسية الأسرائيلية، وما يحمله ذلك من انتهاكات اسرائيلية، للقانون الدولي ونظمه الأممية، سوف يقود الى مزيد من ارتباطات شمال القرية بجنوبها، الذي تسيطر عليه اسرائيل، وهذا معناه باختصار: أنّ الأنسحاب الأسرائيلي من القسم الشمالي من القرية، هو انسحاب وهمي افتراضي، عبر مسرحية الخدعة لتضليل الرأي العام الأممي. باعتقادي وتقديري أحسب أنّ الدولة العبرية، وعبر توصية ورؤية خلية الأزمة، تهدف الى احتمالات مبرمجة الحدوث، وعلى خلفية أزمة القرار الظني للمحكمة الدولية والمسألة السورية وبدء مسار اتفاق ايران النووي المؤقت، فمن المحتمل أن يقوم حزب الله، بعمل عسكري ليملىء فراغ القوّة والسلطة في الجزء الشمالي من القرية، وهذا من شأنه أن يوفّر ذريعة للدولة العبرية، لجهة القيام بالرد المماثل فتشتعل الحرب، وهذا ما تسعى له واشنطن، لندن، فرنسا وتل أبيب، وجل مشتركاتهم من الساحات السياسية الضعيفة في المنطقة، ومشتركاتهم من الدول أيضاً، كما يقول الخبراء الدوليين ومنهم الخبير الأممي كوتسيف. الأحتمال الآخر بتموضع، في سعي اسرائيل للقيام بالضربة الأستباقية كخطوة أولى حمقاء، تمهد لجهة القيام بالخطوة الثانية وهي ضرب الجمهورية الأسلامية الأيرانية، لأشعال الشرق الأوسط كله، ليتم اعادة رسمه من جديد، بعد أن تم لفظها أي اسرائيل كدولة شكّاءة من الأتفاق النووي مع طهران وبدء مسارات سيره حتّى اللحظة. يذهب فريق آخر من الخبراء والمتابعين الدوليين، الى احتمال آخر( مع ايماني المطلق أنّ الأحتمال في السياسة ليس يقيناً)وبعد تحليل الأحتمالين السابقين، فانّ الأحتمال المبرمج في الحدوث، ويجمع بين الأحتمال الأول والثاني يتمثل في عدم، سعي حزب الله لأستغلال ظاهرة فراغ القوّة والسلطة في الجزء الشمالي من القرية، مع سعي الدولة العبرية الى ترتيبات خاصة، للحدث( س وص)وفبركاته، لكي تستخدمه كمبرر لتوجيه ضربة لحزب الله بعد فشل عملياتها الأخيرة الأخيرة القنيطرة ورد حزب الله عليها دون اعلان وضجيج من قبل الطرفين، وفض قواعد الأشتباك معها(الستاتيكو القائم)لأشعال حرب اقليمية واسعة تشترك فيها ايران، وهذا هو مخطط خلية الأزمة سابقة الذكر، حيث تم تطويره لدى دوائر المخابرات الأميركية والبريطانية والفرنسية وبعض العربية، وشبكات المخابرات الأسرائيلية والكندية، مع مشتركاتها من أجهزة المخابرات في الشرق الأوسط وخاصة الخليجية. وتؤكد تقارير جهاز مخابرات اقليمي ناشط، وذو مجال جيوبوليتيكي واسع، أنّ اسرائيل حصلت بالفعل على أكثر من خمسة وعشرين طائرة أميركية من نوع اف – 35 ذات تطور عالي، وهذا ما أكدته دوائر مخابراتية أوروبية حديثاً. دوائر مخابرات أوروبية تتحدث على أنّ الأجواء باتت مهيأة لحروب جديدة تشنها إسرائيل ضد ساحات في المنطقة، وأنّ الاستعدادات لهذه الحروب قد شارفت على الانتهاء، وطواقم التنسيق في المنطقة تسابق الزمن”، وأضافت أن الحرب الإسرائيلية على لبنان باتت مسألة وقت، وأن هناك تنسيقا متزايدا ومتطورا بين إسرائيل، وجهات في المنطقة وداخلية لبنانية لدعم هذه الحرب، وقالت هذه الدوائر أن الإدارة الأمريكية سوف تشارك عمليا، بوسائل مختلفة في هذه الحرب، حيث يتواجد في إسرائيل، أعضاء الطاقم الاستراتيجي ومنذ شهر، كما أن الأسابيع الأخيرة شهدت زيارات سرية، قام بها وفد أمريكي إسرائيلي أمني إلى دول في المنطقة، للاتفاق على الأدوار التي ستنفذها هذه الدول خلال الحرب. وكشفت الدوائر ذاتها، أن هناك اتفاقا بين واشنطن وقيادات في المنطقة، على تأجيل بحث كافة القضايا المطروحة إلى ما بعد الحرب الإسرائيلية على لبنان، والانتظار إلى ما ستسفر عنه من نتائج وترتيبات، ومسألة التصعيد الأمريكي مع ايران قد تكون غطاء مزدوج لما يتم التحضير له وسرّاً وبنطاق خلايا ضيقة للغاية، وهذا ما يفسّر الجمود الذي يلف هذه القضايا، وذكرت الدوائر أن ما تشهده بعض الساحات في المنطقة، واللقاءات السرية التي تتواصل بين تل أبيب وواشنطن من جهة، وأنظمة وجهات مختلفة في المنطقة، والاجتماعات بعيدا عن وسائل الإعلام، بين قادة الأحزاب الكبرى في إسرائيل، والاتصالات بين فئات لبنانية داخلية معادية لحزب الله بالرغم من اشتراكاتها بحكومة الحريري سعد الآن ودوائر الأمن الإسرائيلية، جميعها تصب في إطار التهيئة للحرب الدموية القادمة. وما الزيارة التي قام بها مايك بوميو رئيس وكالة الأستخبارات المركزية الأمريكية الجديد الى رام الله مؤخراً عقب زيارة أنقرة، وزيارة اللواء ماجد فرج الى واشنطن، وهذا الحراك الدائم للدبلوماسية الأمريكية(المعلن والسري) لجهة المفاوضات على المسار الفلسطيني الأسرائيلي ضمن الصراع الأستراتيجي للعرب والمسلمين مع الكيان الصهيوني، واعتبار ذلك موضوع اسرائيلي فلسطيني داخلي يحل بين الطرفين وفقط(شأن ثنائي)مع اعلان ادارة الرئيس ترامبو الغاء حل الدولتين، وتبنيه لحل فلسطيني على حساب الأردن، مع تبنيه نزع الرعاية الهاشمية عن المسجد الأقصى. وكذلك الحديث والحديث المضاد في موضوع اتفاق ايران النووي وأنّ واشنطن تدعم منصة أستانة لبدء حوار سوري سوري في جنيف4، والدور المثير وغير المريح للقاهرة للبعض العربي في احتضان بعض المعارضات السورية، ما هو الا للفت الأنتباه عمّا يجري اعداده للمنطقة العربية بشكل خاص والشرق الأوسط بشكل عام، هذا وتقول معيطات ووقائع ستاتيكو العلاقات الروسية السورية الأيرانية حزب الله، أنّ موسكو أطلعت حلفائها في المنطقة على جلّ ما لديها من معلومات حول ذلك، وأن خطط ب و ج جاهزة ان تم تنفيذ ما يسعى له البلدربيرغ الأمريكي وذراعه المجمّع الصناعي الحربي في الولايات المتحدة الأمريكية وحكومة الأتوقراطية الأمريكية في الداخل الأمريكي حكومة الأغنياء والأرستقراطيين. ففي سورية فاشيّة دينيّة متصاعدة، وفي أوكرانيا فاشيّة ونازيّة جديدة تتوسّع، وفي أروقة مجتمعات استخبارات الطرف الثالث في المسألة الشامية، كخصوم للدولة الوطنية السورية جلسات عصف ذهني وخلاصات، وتتحدث المعلومات المتسربة وعن قصد أنّ منظومة الحسم الأستراتيجي في الأزمة الراهنة، استطاع النسق السياسي في دمشق تحقيقها والعملية ما زالت مستمرة، وترافقها عمليات الحسم الميداني لتعزيزها وتثبيتها على أرض الواقع وعبر لغة الميدان، وأي صيغ سياسية تفاوضية قد يصار لفرضها كحلول تستهدف: سد الأفق السياسي وتعميق الخلافات والأزمة، بعبارة أخرى اعادة انتاج بالمعنى السياسي للأزمة السورية من قبل الطرف الثالث، وبعض زواريبه من مشيخات القلق والبعض العربي الآخر، ودفع أو تشجيع النسق السوري للجلوس على طاولة المفاوضات من جديد. ومن المعروف للجميع أنّ السياسة استمرار للحرب، فانّ بنية الأخيرة بتفاصيلها استمرار للسياسة، وأي عملية عسكرية لا تقود الى نتائج سياسية، هي عملية فاشلة بامتياز حتّى ولو كانت عملية عسكرية داخلية. فما نلحظه في سورية أنّ جلّ العمليات العسكرية في الداخل السوري من قبل قطاعات وتشكيلات الجيش السوري تقود الى نتائج سياسية مبهرة للدولة، ويكفي أنّ المجتمعات السورية المحلية لم تعد حاضنة لجلّ سفلة الأرهاب المدخل والمنتج في الداخل السوري، وصارت طارده بعمق له ورافق ذلك المصالحات السياسية لأخراج الأرهابين من غير الجنسية السورية ومشغليهم. نعم الأزمة السورية كأزمة اقليمية ودولية، ينام ويصحو الجميع على أحداثها، كرّست مفهوم جديد للسياسة سيدرّس لاحقاً في كل جامعات العالم ومراكز البحث الأممي، حيث لم تعد السياسة فن الممكن، فهذا مفهوم قديم وتقليدي أكل وشرب الدهر عليه ومنه حتّى شبع، السياسة الآن وبفعل ومفاعيل وتفاعلات وعقابيل ومآلات الحدث السوري، صارت تعني فن انتاج الضرورة كمنتج شامل، بعبارة أخرى صارت السياسة منتج أمني، ومنتج سياسي، ومنتج اقتصادي، ومنتج عسكري، ومنتج ثقافي وفكري، وبعيداً عن فلسفات سياسات تدوير الزاويا الخلافية في السياسة كمفهوم ونهج ووسيلة. وبعد الأنجازات العسكرية السورية الأخيرة والمتواصلة، ان عبر العمليات العسكرية الهجومية مرّات عديدة والعمليات الدفاعية أحياناً، وان عبر سياسات واستراتيجيات المصالحات التي انتهجتها وتنتهجها الدولة الوطنية السورية، فانّه صار للنصر مفهوم جديد ومعيار مستحدث في علم الحروب، والأخيرة(الحرب)لا تحسم بالحل العسكري وحده فقط، بل وبالحل السياسي الذي صارت له قيمه أخلاقية وقيميّة اجتماعية تحاكي تجليات النصر العسكري الميداني. فالدولة الوطنية السورية تسير بخط الحسم العسكري وخط الحسم السياسي(المصالحات)، ان في مناطق فرض فيها الجيش السوري سيطرته الكاملة، وان في تلك المناطق التي صارت على مشارف الفرض العسكري عليها، ودفعها الى فكرة الخروج والعودة الى حضن الدولة من جديد. فدمشق جادت وأبدعت وبمهنية محترفة في فن ممارسة الحرب ضد الأرهاب المدخل الى الداخل السوري من قبل دول الجوار مجتمعةً، وضد الأرهاب المصنّع في الداخل عبر الطرف الثالث في الحدث السوري وزاروب البعض العربي القلق وقبل بدئه بسنوات، وما رافق ذلك من وضع استراتيجيات صناعة الكذبة في الأزمة السورية وصناعة القاتل والضحية. وأحسب أنّ مستقبل نهاية الأزمة في سورية، بحاجة الى من يجيد فن الحرب وكما أسلفنا ويتقن صناعة عملية السلام الداخلي عبر المصالحات الشاملة، ورأى العالم ما حدث في حمص القديمة وكيف سهّلت أطراف اقليمية مجبرةً ومكرهةً لذلك، لحاجة اخراج مجاميع ضبّاط استخباراتها من الداخل الحمصي القديم، من طرف سعودي وطرف تركي وطرف دويلة قطر، وكان منظر السادة الأرهابيون المنسحبون وكأنّهم لا بل هم: كالجراد المنتشر الجائع نحو العرق الأخضر للصعود في حافلات ذلّهم، الى حيث أرادوا أو أريد لهم أن يخرجوا اليه سوريّاً، ليصار الى تصعيدهم لملاقاة الحور العين التي جهدوا من أجلها، ولن يجدوا الاّ ما اقترفته آياديهم من ظلم حيث يهوون في نار جهنم، سبعون وسبعون وسبعون خريفاً حتّى يلج الجمل من سم الخياط(خرم الأبرة). كذلك موضوعة تحرير حلب واستعادتها الى حضن الدولة الوطنية السورية، وفعل ومفاعيل وتفاعلات الجيش العربي السوري والقوّات الرديفة والحلفاء الروس والأيرانيين، كيف جعلت التركي وغيره يوافق على كل الشروط السورية وغير السورية. وصحيح أنّه تم انتزاع الورقة السورية السياسية من يد السوريين في بدايات الأحداث الى منتصفها تقريباً، وجعلها تتنقل بين مدارات التنازع الدولي وتنازعات البعض العربي المرتبط بالطرف الثالث في المسألة السورية، وتحديداً في أروقة مشيخات الرمال والقلق العربي، باستثناء واحدة أو اثنتين الى حد ما، لذا ليس القوي من يكسب الحرب وانما الضعيف هو من يخسر السلام. وعندما نقول المجتمع الدولي وأدواره في سورية وأزمتها نقصد به: الولايات المتحدة الأمريكية، والدولة العبرية “اسرائيل”، وبريطانيا، وفرنسا، وزواريب البعض العربي التائه القلق، فانّ عرب الرمال يريدون استمرار اسالة الدم السوري ومزيد من استنزافات عميقة وعرضية للدولة الوطنية السورية، مسنوداً بمحفظة مالية ضخمة وحملات بروباغندا معادية مضادة، لذلك فانّ عرب الرمال وبعض العرب الآخر يدركون، أنّ أمريكا عندما تصل الى اللحظة التاريخية الحاسمة للمخايرة والأختيار بين حلفائها ومصالحها، فسوف تختار الأخيرة. وتركيا(الدور التركي بقي على ما هو عليه ازاء سورية ولم يتغير)مثلاً علاقاتها مع الرياض بين بين، وترغب في عدم معاداة ايران ومحاولتها المستميتة في عدم اثارة غضب الفدرالية الروسية، صارت تتخذ خطوات أكثر تشدّداً ازاء ما تسمى بالمعارضة السورية لديها، والأخيرة بمثابة طروحات أنثى متتالية لعيب في قناة فالوبها، بل وأبلغت شريك الشيخ سعد الحريري في ثدي جيفري فيلتمان المساعد السياسي لأمين عام الأمم المتحدة، عقاب صقر الهارب من الداخل اللبناني والذي ينسّق مع المعارضة السورية بعدم رغبتها ببقائه في تركيا.

mohd_ahamd2003@yahoo.com

سما الروسان في 3 – 3 – 2019 م.

0795615721

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close