تشابه الأحزاب الشيعية وصدام حسين إرتكاب الأخطاء القاتلة

خضير طاهر
الشخصية العراقية في عمومها تتشابه رغم التباين في التفاصيل ، والواقع السياسي يظهر لنا تشابها عجيبا بين ممارسة الأحزاب الشيعية ، والمقبور صدام حسين في معالجة الازمات .
صدام حسين إرتكب خطيئة إنتحارية بدخوله الكويت ، وفشل في معالجة تلك الكارثة ، وظل مشلولا في حالة إنتظار للذبح لغاية القبض عليه في الحفرة .
الأحزاب الشيعية هي الأخرى إرتكبت غلطة العمر ، وإرتمت في أحضان إيران وشكلت ميليشيات مسلحة أعلنت عن إنضمامها الى محور الإرهاب الإيراني وأطلق عدة تهديدات ضد السعودية وإسرائيل، وهذا النوع من الأخطاء لاينفع معه التراجع والمناورة ، فالدوائر الأميركية والإسرائيلية والسعودية والأوربية شخصت طبيعة الأحزاب الشيعية العقائدية الميؤوس من إصلاحها ، وبالتالي لابد من ضربها عسكريا وإجتثاثها من العراق والمنطقة .
كيف تعامل الساسة الشيعة هذه الأزمة الوجودية التي تهدد مصيرهم مثلما حصل مع تعرض مصير صدام حسين للإجتثاث عسكريا ؟.. ليس لدى الشيعة إدارة للأزمة ، بل هم في حالة إنتظار للذبح المحتوم ، وخسارة كل شيء ، فالعالم لن يقبل دولة ميليشيات تكون مصدرا لنشر الإرهاب ، ويبدو ان الساسة الشيعة يتعاملون مع الأزمة على طريقة ( مشي يمعود ) لغاية سقوط الفأس بالرأس .
الخلاصة : الشيعة تجاوزوا الخط الأحمر بتحالفهم مع الإرهاب الإيراني مثلما تجاوزه صدام حسين بغزو الكويت ، وأصبح ضرب الوجود السياسي للشيعة مسألة وقت بعد ان منحتهم أميركا فرصة 15 سنة في السلطة فتحول ساستهم الى لصوص وقتلة وعملاء ، فما أغبى البشر الذين لايتعضون من دروس التاريخ!

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close