روحاني من بغداد: علاقتنا مع العراق لا يمكن الاستغناء عنها

ترأس رئيس الوزراء عادل عبد المهدي، والرئيس الايراني حسن روحاني جلسة المباحثات المشتركة التي تضمنت التعاون في المجالات الاقتصادية والتجارية والعديد من الملفات المشتركة، في أول زيارة لروحاني الى العراق.
وقال مكتب عبد المهدي في بيان تلقت (المدى) نسخة منه، إن “رئيس مجلس الوزراء عادل عبد المهدي ورئيس جمهورية ايران الاسلامية حسن روحاني يترأسان جلسة المباحثات المشتركة”.
واعرب عبد المهدي بحسب البيان عن “ترحيبه برئيس جمهورية إيران الاسلامية حسن روحاني والوفد المرافق الكبير له”، متطلعاً ان “تسهم الزيارة بتطوير العلاقات بين البلدين والشعبين الجارين في جميع المجالات وتعزيز الأمن والاستقرار والازدهار لجميع شعوب المنطقة”.
ولفت البيان الى أن “جلسة المباحثات المشتركة تناولت استمرار التعاون في مجال مكافحة الارهاب وتعزيز جهود الأمن والاستقرار”.
وأضاف “تم بحث التعاون في المجالات الاقتصادية والتجارية والعديد من الملفات المشتركة وفي مقدمتها النفط والزراعة والإعمار والاستثمار والصحة والنقل والمناطق الصناعية والمنافذ الحدودية”.
ووصل الرئيس الايراني حسن روحاني الى بغداد، صباح يوم أمس الاثنين وكان في استقباله وزير التجارة محمد هاشم العاني.
واستهل روحاني زيارته بغداد، بزيارة الامامين الكاظمين بمدينة الكاظمية، قبل استقباله بشكل رسمي من قبل رئيس الجمهورية برهم صالح في قصر السلام ببغداد.
وعقد روحاني وصالح اجتماعا مشتركا. وقال صالح خلال مؤتمر مشترك بعد الاجتماع، ان “العراق محظوظ بجيرانه ايران وتركيا وامتداده العربي”، معربا عن “شكره لإيران لدعمها العراق في حربه ضد داعش”.
واضاف صالح ان “العراق عانى من الارهاب بسبب الصراعات في المنطقة”. وتابع صالح ان “الامن المشترك يتطلب المزيد من التعاون”، داعيا دول المنطقة الى “المزيد من التعاون للقضاء على الارهاب”.
واكد ان “عمق العراق العربي سيكون عاملا للم شمل المنطقة”، لافتا الى ان “العراق يعيش لحظات تحول مهمة ينبغي المضي بعملية الامن والاسقرار في المنطقة”.
ولفت صالح الى “اننا بحثنا مع روحاني ملف تعزيز العلاقات والتعاون في مجال الطاقة والاقتصاد وزيارة العتبات المقدسة”.
بدوره، وقال روحاني في المؤتمر إن “علاقتنا مع العراق لايمكن الاستغناء عنها وسنطورها”، مبينا أن “العلاقات التي تربط بين البلدين دينية وثقافية وعلينا بذل كل الجهود لتعزيزها”.
واضاف أنه “لا توجد نقطة خلاف مع المسؤولين العراقيين”، لافتا الى أن “المحادثات التي اجريتها مع الرئيس برهم صالح كانت بناءة ولم يشوبها اي نقطة خلاف، وهناك مجالات واسعة للتعاون مع العراق”.
واشار روحاني الى أن “البلدين واجها صعوبات كثيرة ومشاكل كبيرة بسبب الارهاب”، موضحا أن “الشعبين قد عانيا من هذه الظاهرة، وكنا بجانب الشعب والجيش العراقي خلال الايام الصعبة”.
ولفت روحاني الى أن “العراق دولة هامة وبإمكانها ان تلعب دورا اكبر في توفير الامن وتطوير العلاقات مع دول المنطقة”.
واكد الرئيس الايراني أن “الذي يهمنا هو استقرار العراق”، مضيفا “نحن نعرف ان توفير الامن والاستقرار في العراق، في الواقع توفير الامن والاستقرار للمنطقة”.
وقال روحاني “لدينا الظروف المواتية للتعاون في كل المجالات بما يشمل التجارة والاستثمار… والعلاقات في مجالات الطاقة والكهرباء والغاز والبنوك والتعاون في مجال الطرق والسكك الحديدية”.
وأضاف “العراق دولة مهمة في المنطقة ويمكنها أن تلعب دورا أكبر في توفير الأمن”.
وقال مسؤول إيراني كبير يرافق روحاني لرويترز “العراق قناة أخرى لإيران لتفادي العقوبات الأمريكية الجائرة… هذه الزيارة ستوفر فرصا للاقتصاد الإيراني”.
ويعتمد العراق على واردات الغاز الإيراني في تشغيل شبكة الكهرباء وطلب تمديدا للإعفاء الذي منحته له الولايات المتحدة من العقوبات ليواصل استيراد الغاز الإيراني. ودخلت العقوبات الأمريكية على قطاع الطاقة الإيراني حيز التنفيذ في تشرين الثاني.
ونقل التلفزيون الرسمي الإيراني عن روحاني قوله قبل مغادرته لبلاده إن إيران مصممة على تعزيز علاقتها مع العراق.
ونقلت وكالة مهر شبه الرسمية للأنباء عن الرئيس الإيراني قوله قبل المغادرة إن تلك العلاقات “لا يمكن مقارنتها بعلاقات العراق مع دولة محتلة مثل أمريكا المكروهة في المنطقة”.
وأضاف “لا يمكن نسيان القنابل التي أسقطها الأمريكيون على العراق وسوريا ودول أخرى في المنطقة”.
وقالت وكالة الجمهورية الإسلامية الإيرانية للأنباء إن زيارة روحاني التي تستمر ثلاثة أيام ستشهد توقيع سلسلة من الاتفاقيات في مجالات الطاقة والنقل والزراعة والصناعة والصحة.

,
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close