سائرون تعيد تصدير مقترح إلغاء المفوضيّة وتكليف قضاة بإدارة الانتخابات

بغداد / محمد صباح

قدّم تحالف سائرون المدعوم من زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر مقترحاً جديداً إلى الكتل السياسية يقضي باستبدال أعضاء مجلس مفوضية الانتخابات بتسعة قضاة وإجراء تعديل على قوانين الانتخابات والمفوضية.
وطرح هذا المقترح على الأطراف والقوى السياسية للمرة الأولى في عطلة الفصل التشريعي الأول، لكن النقاشات لم تصل إلى مستوى الحسم في تحديد مصير المفوضية. في الأثناء تستعد اللجنة القانونية في مجلس النواب الى البدء بمراجعة قانون مجالس المحافظات بداية الأسبوع المقبل للانتهاء من إكمال تعديله قبل شهر نيسان المقبل.
ويقول نائب عن تحالف سائرون رفض الكشف عن هويته لـ(المدى) انه “بعد أية عملية انتخابية تثار على مفوضية الانتخابات شبهات مصدرها الجهات الخاسرة”، لافتا إلى أن “كتلة تحالف سائرون تريد ان تنهي هذه الشكوك التي تدور على أداء مفوضية الانتخابات”.
ويعتقد عضو مجلس النواب أن “الجهاز القضائي يمتلك القوة الكافية التي تمكنه من إدارة العملية الانتخابية المقبلة”، لافتا إلى ان “هذه الخطوة تتطلب التعاون الكثيف بين القوى والأطراف البرلمانية لتعديل قانون مفوضية الانتخابات لتضمين وجود القضاة”.
وكان عدد من أعضاء مجلس النواب السابق قد طرحوا مقترحات عشية التصويت على أسماء مجلس مفوضية الانتخابات الحالية يقضي بانتداب تسعة القضاة لإدارة عملية الاقتراع، معتبرين “مقترحهم هو يأتي للانتهاء من سلطة الأحزاب على مفوضية الانتخابات”.
ويؤكد النائب أن “هذا المقترح قدم قبل إجراء الانتخابات البرلمانية السابقة من قبل التيار الصدري”، مضيفا ان تحالفه “أعاد طرح المقترح من جديدة خلال عطلة الفصل التشريعي الأول للبرلمان على الكتل للنقاش”.
ويوضح ان “هناك نقاشات تداولية بين سائرون وباقي الكتل بشأن المقترح، لكن الموضوع لم يحسم بعد”، لافتا إلى أن “البرلمان خصص جلسة استمرت أربع ساعات لمناقشة موضوع عودة المفوضية من عدمها” خلال الفصل التشريعي الأول.
وصوّت البرلمان في شهر تشرين الثاني الماضي بالأغلبية على صيغة قرار يقضي برفع التجميد عن مجلس المفوضين في مفوضية الانتخابات، بعد مضي أكثر من 6 أشهر على قرار إيقافه عن العمل الذي أصدرته الحكومة السابقة.
وقبل 4 أيام، كشف النائب عن تحالف سائرون علاء الربيعي عن وجود مساعٍ لكتلته باستبدال مجلس المفوضين والمدراء العامين في المكتب الوطني وجميع المحافظات بقضاة منتدبين من مجلس القضاء الأعلى.
بالمقابل، أعربت مفوضية الانتخابات عن خشيتها من عدم تمكنها من إجراء الانتخابات المحلية في مواعيدها المقترحة في ظل تأخر البرلمان في تعديل قانون الانتخابات المحلية لافتة إلى ان الحكومة خصصت مبلغ 262 مليار دينار لإجراء انتخابات مجالس المحافظات، لكن مازالت هناك عقبات في الطريق.
في هذه الأثناء، يؤكد عضو اللجنة القانونية النيابية يحيى المحمدي عن استعداد لجنته “للبدء بمراجعة قانون الانتخابات المحلية بداية الأسبوع المقبل قبل عرضه أمام مجلس النواب”، مشيرا إلى ان “الاجتماعات مع مفوضية الانتخابات والخبراء والمختصين ستكون مستمرة خلال الايام المقبلة لإنضاج القانون”.
وتتضمن مراجعة مسودة قانون الانتخابات المحلية إجراء تعديل أكثر من خمس عشرة فقرة طالبت مفوضية الانتخابات بإضافتها على مسودة القانون من ضمنها فصل انتخابات المحافظات عن مجالس الاقضية والنواحي.
ويضيف المحمدي، وهو نائب عن كتلة المحور في تصريح لـ(المدى) “هناك عدد كبير من المقترحات التي وصلت الى اللجنة القانونية من النواب ومفوضية الانتخابات سنعمل على دمجها وتضمينها في قانون الانتخابات المحلية”، مؤكداً أن “البرلمان سيصوت على هذا القانون قبل نهائية شهر آذار الجاري لتتمكن المفوضية من إجراء الانتخابات في مواعيدها المقترحة”.

,
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close