أسوشييتدبرس: المباشرة بنبش المقابر الجماعية في سنجار تعيد المأساة للإيزيديين

ترجمة/ حامد أحمد

شرعت الحكومة العراقية بنبش قبر جماعي خلّفه تنظيم داعش في منطقة سنجار شمال العراق وذلك بحضور الإيزيدية العراقية حاملة جائزة نوبل للسلام نادية مراد حيث يعتقد ان أقاربها الذين أعدمهم داعش مدفونون في هذا المكان . عملية نبش القبر، التي يتم تنفيذها بدعم من الامم المتحدة، قد بدأت يوم الجمعة في قرية كوجو.

وذكرت مراد، على موقعها الرسمي في تويتر بان هذه هي المرة الاولى التي يتم فيها نبش قبر جماعي يضم رفات ضحايا إيزيديين .
وكان مسلحو تنظيم داعش قد اجتاحوا منطقة سنجار عام 2014 وقاموا بإعدام رجال إيزيديين واختطاف آلاف آخرين من نساء وأطفال. كثير من أتباع الطائفة الإيزيدية ما يزالون مفقودين وذلك بعد إجبار نساء على الاستعباد الجنسي وإخضاع الاطفال لفكر التنظيم المتطرف .
وقالت مراد “أعبر عن مواساتي لأهلي من الإيزيديين وللإنسانية جمعاء. لا توجد عائلة إيزيدية واحدة لم تذق مرارة هذا التطرف. جميعهم فقدوا أحباءهم، فقدوا ممتلكاتهم وأحلامهم خصوصا في هذه القرية .”
وكانت مراد واحدة من بين 3 آلاف امرأة وفتاة اختطفهم داعش وباعهم في سوق الرقيق،وتعرضت مراد للاغتصاب والضرب والتعذيب قبل ان تتمكن من الهروب بعد ثلاثة أشهر من الأسر . يذكر انه تم العثور على 70 قبراً جماعياً في سنجار منذ تحريرها من داعش في تشرين الثاني عام 2015.
في تشرين الثاني، ذكر محققون من الامم المتحدة أنهم تحققوا من وجود أكثر من 200 موقع قبر جماعي منذ فترة حكم تنظيم داعش في شمالي العراق تحوي رفات ما بين 6 آلاف الى 12 ألف ضحية.
ندى سيلو، ناشطة إيزيدية من قرية كوجو، أعربت عن أسفها إزاء الخطى البطيئة في الجهود المتبعة لتحديد هوية الضحايا واسترجاعهم.
وقالت الناشطة سيلو “الإهمال ما يزال مستمراً طوال أربعة أعوام وحتى الآن. الأهالي كانوا طوال كل تلك الفترة يتأملون رؤية اقاربهم وهم على قيد الحياة. بكل صراحة أقول بأن هذا شيء محبط بالنسبة لنا كإيزيديين وإنها مأساة بحق .”
وكان بيان صدر مؤخرا عن مراد ومنظمة يازدا Yazda الايزيدية الدولية غير الحكومية لشؤون الايزيديين وكذلك عن المستشارة القانونية العالمية أمل كلوني، يرحبون فيه بهذه الخطوة في قرية كوجو. واعربوا في بيانهم عن أملهم بان هذه الخطوة من شأنها “ان تكون جزءاً من جهد شامل ينتج عنه الكشف عن الرفات الموجود في المقابر الجماعية لداعش في منطقة سنجار وما حولها وإرجاع رفات الضحايا لعوائلهم واقاربهم، وان يقود التحقيق في هذه الجرائم ذات العلاقة بمقاضاة المتورطين من مسلحي داعش .”
ويشارف تنظيم داعش الآن على فقدان آخر معقل صغير يسيطر عليه في سوريا ، في وقت تقوم فيه القوات الديمقراطية السورية المدعومة من الولايات المتحدة بتضييق الخناق عليهم في قرية الباغوز قرب الحدود العراقية . وتم خلال الاشهر القليلة الماضية تحرير عدد من النساء والاطفال الإيزيديين في شرقي سوريا ونقلهم الى العراق من قبل القوات الكردية السورية .
وعرف العالم كله الأقلية الايزيدية التي تعيش في الشمال الغربي من العراق وسمع بمأساة الإيزيديات بعد أن تمكن تنظيم داعش من الاستيلاء على جبل سنجار المنطقة التي تسكنها غالبية من الطائفة الإيزيدية وارتكب مذابح بحق الطائفة فذبح الرجال وسطا على النساء والأطفال.
وصفت الأمم المتحدة هذه المجازر بـ”محاولة لتنفيذ إبادة جماعية”، وبدأت قصة مأساة إنسانية حقيقية خلفت مقتل الآلاف ونزوح عشرات الآلاف، أكثر من 6000 امرأة وطفل تم سبيهم من قبل التنظيم الإرهابي تحرر منهم حوالي الـ3000 لكن الباقي يبقىون في عداد المفقودين فإما قتل أو بيع أو فقد دون أثر، لكن مصير المحررات والنازحات أقسى من معاناتهم في الأسر، بالإضافة إلى الأطفال الذين يولدون من أمهات إيزيديات وآباء إرهابيين فما هو مصيرهم؟

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close