الدوافع الخفية لتدخلات الجهات الاجنبية في الصراعات الداحلية والحروب الاهلية للدول الأُخر:

د. عبدالحميد العباسي

لست بصدد مطامعَ حيوسياسية اومالية, دوافع لما ذكرته في اعلاه, فهذه امرُها غيرُ خاف, بيد ان هناك

ما لا يُعلَن او يُعلمُ من اهداف ونوايا لتلك الدول, إليكموها:

1. فحص الجهوزية القتالية لقواتها. 2. تقويم فعالية اسلحتها. 3. تدريب فواتها واجهزة مخابراتها وزرع بعضٍ منها في ميدان الصراع. 4. طمر نفابات الاعتدة المنتهية او شبه منتهية الصلاحية. 5. اطالة أمَد الصراع الداخلي بغية انهاك الاطراف المتصارعة.

التاريخ المُعاصر

والقديم زاخرٌ بالشواهد, فالحرب الاهلية الاسبانية, وقصف سوريا بالضواريخ, لإتهامها باستعمال السلاح الكيميائي وتصريح الرئيس بوتين عن تكلفة حربه في سوريا وتمارين قوات بعض دول الخليج, خاصة تلك التي سعت الى تدريبٍ حَيِّ لقوتها الجوية في (ضِد) العراق, إبان حرب الخليج الثانية, كلُّ ما ذكرتُ, امثلةٌ على دوافع خفيه وراء التدخل الخارجي.

فكل الاهداف التي التي عرّجتُ عليها كانت حاضرة في تدخل ستالِن في الحرب الاهلية الأسبانية, تقول قناة ال *آر.تي* ولا شك ان مثلها كانت لهتلر وغيره من الاطراف الخارجية ممن ساهموا في إذكاء الصراع في تلك الحرب واطالة أمَدِه وسعيره. عندما لم يُصِبْ بعضٌ مِن الصواريخ اهدافها في سوريا, بُعيدَ اتهام سوريا باستعمال السلاح الكيميائي, قيلَ ان مَرَدَّ ذلك, ذلك يعود الى ان الاعتدة التي اطلقت, كانت قاربت

على النهايةِ صلاحيتُها, فهي تقبر في سوريا وهكذا تصيرُ ارضَ العرب مقبرةَ نفايات, بعد ان كانت مقبرةً للغزاة. والرئيس *بوتين* قال عن تكلفة حربه في سوريا (كما ظهر في نشرة اخبار من على قناة *آر.تي*قبل اعوام, (كما اتذكر انا), قال الرئيس بوتِن: * ان تدريبات جيوسشنا تكلفنا أكثر مما تكلفنا فعالياتنا في سوريا (اي انهم يدربون جيوشهم على ارض سوريا ويفحصون جهوزيتها. وغني عن القول ان الحرب الحقيقية (كما هي الحال في سوريا) هي أجدى في استخلاص الدروس, منها في الحرب الافتراضية. (التمارين). وفي حرب الخليج الثانية, أمكنَ دراسة كيف يساق العرب لمحاربة بعضهم بعضا. وها نحن نرى جدوى تلك الدراسة في العراق وسوريا واليمن وليبيا. وايران تدخلت في سوريا دفاعا عن امنها القومي من خطر داعش والتي, دمار ايران من اهم اهدافها فضلا عن ان ايران تقدم العَون لحليفٍ دائم لها, هو النظام الحالي في سوريا. وتركيا ارادت, اول الامر قيام نظام في سوريا موالٍ لها, يغلق والى الابد, مِلفَّ لواء الاسكندرون السليب, الذي كان جزءً

من سوريا ووهبته فرنسا الى تركيا في الثلاثينات من القرن الماضي والذي مافتأت تطالب به, ثم ظهرت التنظيمات الكردية المسلحه في سوريا, فصار الخطرُ على امنها القومي هاجس تركيا الاول.

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close