ان في الراب علاج وخطاب فلا تستعجلوا النتائج ؟!

سليم العكيلي
من الأمور التي لابد أن يفهمها ويتعقلها المعترض على ممارسة الراب الحسيني الإسلامي في الشعائر الحسينية ، وهي أن يفهم بأن في الراب علاج ، والعلاج يستخدم للشفاء من الحالات المرضية التي تصيب الإنسان بصورة خاصة أو تصيب المجتمع بصورة عامة ، سواء كان ذلك على مستوى الأمراض الجسدية أو الأمراض الأخلاقية أو النفسية أو غيرها من الأمراض ، وفي الراب علاج أردنا استخدامه لعلاج الحالات الغير أخلاقية والنفسية والروحية التي أصابت الكثير من الشباب ، نتيجة التصرفات الغير مدروسة والغير حكيمة على المستوى الديني أو السياسي أو الاجتماعي ، فانتشر الفساد والانحلال والمثلية والمخدرات والخمور وكثر الانتحار نتيجة للحالات النفسية ، ولا أعتقد أن من سار في هذا الطريق تنفع معه النصيحة والارشاد فهاهي قنواتنا الفضائية ماشاء الله تضج بالتوجيهات والمحاضرات والارشادات لكن المجتمع في انحدار وانحلال ، لذلك فإن قضية الراب الحسيني الإسلامي طرحت في الساحة كحل وسطي لأولئك المرضى ، فهي من جانب تتماشا مع رغباتهم وميولاتهم ويستطيعون من خلالها التعبير عن ما بداخلهم من آلام ومشاكل ومحرومية ومعاناة ، ومن جانب آخر نربطهم بقضية الإمام الحسين- عليه السلام – التي هي عبارة عن نقطة إلتقاء بيننا وبينهم ، ومن خلالها يمكننا أن نسمعهم ماينفعهم من قصائد تربوية وأخلاقية ، وهكذا علاج يحتاج إلى وقت ، وليس الأمر أو النتائج بليلة أو ضحاها ، والنقطة الأهم فيها أنه لايوجد محذور شرعي من ممارست هذا الطور بتلك الطريقة ، وليعلم الجميع أنه ليس كل ما يفعله العلماء أو الأولياء أو المصلحون تدركه عقول العامة من الناس ، فالإنسان بطبيعة خلقه وكما وصفه القرآن الكريم (عجولا ) فلا تستعجلوا النتائج ،

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close