رسالة حب صغيرة، شذرات من قصائد الشاعر نزار قباني *

حبيبتي ، لديً شيءُ كثير – اقوله ، لديء شيءُ كثير
من اين ؟ يا غاليتي ابتدي – وكل ما فيك . . اميرُ . . أمير
يا انت يا جاعلة احرفي – مما بها شرانقا للحرير
هذي اغانيً وهذا انا – يضمًنا هذا الكتابُ الصغير
غدا . . إذا قلبتِ اوراقهُ – واشتاق مصباحُ وغنًى سرير
واخضوضرت من شوقها ، احرفُ – واوشكت فواصلُ ان تطير
فلا تقولي : يا لهذا الفتى – أخبر عني المنحنى والغدير
واللوزَ والتوليب حتى انا – تسير في الدنيا اذا ما اسير
وقال ما قال فلا نجمةُ – إلا عليها من عبيري عبير
غدا . . يراني الناسُ في شعره – فما نبيذا ، وشَعرا قصير

دعي حكايا الناس . . لن تصبحي – كبيرة . . إلا بحبي الكبير
ماذا تصير الارضُ لو لم نكن – لو لم تكن عيناك . . ماذا تصير ؟

وزاد الشاعر في عبق عواطفه واضاف : أحبًكِ !

احبك . . لا ادري حدود محبتي – طباعي اعاصير . . وعاطفتي سيلُ
واعرف اني متعب يا صديقتي – واعرف اني اهوج . . انني طفلُ
احب باعصابي احب بريشتي – احب بكلي . . لا اعتدال ولا عقلُ
انا الحب عندي جدة وتطرفُ – وتكسير ابعاد . . ونار لها أكلُ
وتحطيم اسوار الثواني بلمحة – وفتح سماءِ كلها اعين شهلُ
وتخطيط اكوان وتعمير انجم – ورسم زمان . . ماله . . ماله شكلُ
أنا ما أنا . . فلتقبليني مغامرا – تجارته الاشباح والوهم والليلُ
احبك تعتزًين في عشرةِ – ونهدك في خير . . وخصرك معتلً
وصدرك مملوء بألف هدية – وثغرك دفًاقُ الينابيع مبتلُ
تعيشين بي كالعطر يحيا بوردة – وكالخمر في جوف الخوابي لها فعلُ
وقبلك لم اجد فلماً مررت بي – تساءلت في نفسي : تُرى كم كنت من قبلُ
بعينكِ . . قد خبأتُ احلى قصائدي – اذا كان لي فضل الغنا . . فلكِ الفضلُ

* منقول من ديوان الشاعر م 1 ص 261
د. رضا العطار

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close