دولة ” ماي خانة ” العراقية بلا شاي بالهيل بالاستكانة !!

بقلم مهدي قاسم

يمكن أن نسمي العراق أي شيء آخر ما عدا أن تكون دولة ذات
سيادة ، لأن العراق لم يعد كذلك قطعا ، بعدما سقط تحت سيطرة وسطوة مجاميع مسلحة ذات مسميات مختلفة ، جاءت من كل حدب و صوب ، وهي تهيمن الآن على مصير العراق و لتجعل من سيادته المزعومة حائطا واطئا ليعبره كل من هب و دب ، ومما زاد من الطين بلة ، هو تحوّل حزب العمال
الكردستاني التركي من مجموعات مسلحة مختفية عند سفوح و كهوف جبال قنديل و مطارَدة أصلا من قبل الجيش التركي كقوى إرهابية بحسب السلطات التركية ، فتتحول إلى قوى فاعلة تشارك السلطات العراقية ـــ في سنجار و غيرها من مناطق شمالية أخرى ــ السلطة و إدارة الحكم و الأمن
و غير ذلك من أمور وشؤون دولة وحكومة !! ، إلى حد أنها تتصرف كجزء مشارك في السلطة و الأمن ، و بالتالي فلا تطيق أن تُعامل بطريقة أخرى ، كأن يطلب منها ــ مثلا ـــ أذنا أو تصريحا بالمرور عند حواجز الجيش العراقي ، فتشعر آنذاك بالإساءة و المهانة ، فتشتاط غضبا وتعتدي
على الجندي العراقي القائم بواجبه الأمني عند الحاجز فتدوسه حتى الموت *!..

أنه شيء عجيب لا يمكن أن يحدث في أي بلد آخر في العالم
ما عدا في العراق ـ : مجاميع مسلحة مُلاحقة ومطلوبة من قبل سلطات بلد آخر ، تشارك السلطات العراقية السلطة والأمن وإذا شاءت فتعتدي دهسا وقتلا على أفراد من الجيش العراقي يقومون بواجبهم العسكري.

فأي بلد آخر في العالم يتمتع بذرة من السيادة سوف لن يرضى
بهذه الإهانة المشينة بسيادتها بل و لا تطيقها أبدا ..

ولكن الطغمة الفاسدة و العميلة و ذات التبعية الذليلة في
المنطقة الخضراء ، لا تبالي بهذا الأمر الخطير و الّحسّاس ، ولا تشعر بالعار ولا بالشنّار لهذه المهانة للسيادة العراقية ، لكونها هي بالذات عديمة الشعور الوطني و الأصالة العراقية ، و لأنها هي نفسها قد باعت سيادة العراق للأجنبي الطامع بخيرات العراق مقبل مناصب
و أكداس دولارات و حسابات بنكية ضخمة ومتضخمة يوما بعد يوم ..

رب سائل يسأل : وماذا عن سطوة الميليشيات المسلحة التي
أضحت دولة عميقة داخل دولة العراقية السطحية ؟!

فنجيب تلك هي مسألة المسائل المؤرقة وبلوة البلاوي المحرقة
!..

هامش ذات صلة :

*(

توتر جديد في سنجار بعد رفض PKK لطلب
عراقي
دخلت القوات العراقية بحالة انذار بعد توتر الوضع مع حزب العمال الكوردستاني
في اعقاب مشادة تحولت لمواجهة مسلحة بين الجانبين سقط على اثرها قتلى.

وابلغ مصدر امني ان قائد عمليات نينوى يشرف- لحظة اعداد الخبر- على اجتماع
مغلق في سنجار يضم قيادات في الجيش والشرطة والمخابرات والاستخبارات والامن الوطني ووجهاء ايزيدية في المنطقة للمطالبة بتسلم السلطات العراقية متورطين ينتمون لليبشة وهم من الايزيدية ومدعومين من حزب العمال بعد اعتدائهم على الجيش بخاصة بعد ان ثبتت التحقيقات تورطهم
بالحادثة.

واضاف الى اللحظة فان حزب العمال يرفض تسليم المتورطين بحادثة الاعتداء.

واشتبكت، ليل الأحد الماضي، عناصر من حزب “العمال الكوردستاني”، مع عناصر
للجيش العراقي، على حاجز أمني في قرية حصاويك التابعة لبلدة سنجار القريبة من الحدود السورية، ما تسبّب بسقوط قتلى وجرحى من الطرفين.

وأكدت غرفة العمليات الخاصة العراقية، أنّ “قوة من حزب العمال اعتدت
على حاجز أمني تابع للفوج الأول لواء 72 التابع لقيادة عمليات نينوى، بعد أن طلب أحد الجنود من العناصر الاستحصال على الموافقات الأمنية بغية السماح لها باجتياز السيطرة ــ نقلا عن صحيفة صوت العراق ”

وأوضحت، في بيان أنّ “تلك القوات قامت بدهس الجندي والاعتداء على الحاجز
ووقع اشتباك بينهما أسفر عن مقتل جنديين عراقيين، وإصابة خمسة من عناصر حزب العمال”.

وبلدة سنجار، تسكنها غالبية من الأيزيديين، وأقلية من التركمان، وكان
تنظيم “داعش” الإرهابي قد اجتاحها في يونيو/حزيران 2014، فيما تم تحريرها من قبل قوات البيشمركة في تشرين الثاني 2015، قبل ان تعيد القوات العراقية انتشارها عام 2017 ــ نقلا عن صحيفة صوت العراق ).

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close