حادثة عبّارة الموصل تثير غضباً شعبياً عارماً

أثارت كارثة غرق عبارة سياحية في مدينة الموصل العراقية، أمس الخميس، ومقتل نحو 100 شخص وفقد آخرين، غضباً شعبياً ورسمياً ومطالبات بمحاسبة المقصرين، خصوصاً أنها الكارثة الأكبر من نوعها منذ سنوات.

وقالت وزارة الداخلية العراقية إن أكثر من 28 شخصاً لا يزالون مفقودين، فيما تم إنقاذ 55 شخصاً بينهم 19 طفلاً.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن الناطق باسم الوزارة اللواء سعد معن قوله إن “أسباب الحادث واضحة بحسب التحقيقات الأولية، وتشير إلى أن حمولة العبارة أكبر من طاقتها الاستيعابية”.

وشاركت فرق الدفاع المدني وقوات الأمن، فضلاً عن متطوعين في انتشال جثث الضحايا الذين كانوا في طريقهم إلى المدينة السياحية الواقعة في غابات الموصل للمشاركة في احتفالات عيد نوروز، وشكّلت حصيلة وفيات النساء ثم الأطفال الأعلى بين الضحايا، بحسب المتحدث باسم وزارة الصحة.

وتجمع عشرات الأشخاص عند مقر الطب العدلي وسط الموصل للبحث عن ذويهم، فيما علّقت دائرة الصحة صور الضحايا على جدران المبنى لإتاحة الفرصة لذويهم للتعرف عليهم.

وقال أحمد، وهو عامل بأجر يومي كان يجلس على الأرض مع آخرين “خمسة من عائلتي ما زالوا مفقودين”، محملاً المسؤولين عن الجزيرة السياحية مسؤولية غرق العبارة.

وانتشر عناصر الأمن على امتداد مجرى النهر، الذي انتشر على ضفتيه نساء وأطفال، بعضهم تم نقله للتو. وشملت عمليات البحث بضعة كيلومترات في مجرى النهر، في محاولة لإنقاذ آخرين جرفتهم المياه، وقطعت قوات الأمن الطريق المؤدية إلى مجرى النهر بهدف السيطرة على الأوضاع هناك.

ونشر ناشطون صوراً ومشاهد للمأساة على مواقع التواصل الاجتماعي تُظهِر الضحايا يدفعهم تيار نهر دجلة بسرعة فائقة، وصوراً أخرى لأطفال انتُشِلت جثثهم من النهر. وقال أحد الناجين إن “الحادث كارثة لم نكن نتوقع حدوثها… العبّارة كانت تحمل عدداً يتجاوز طاقتها، أغلبهم نساء وأطفال”.

ووجه رئيس الوزراء عادل عبد المهدي بفتح تحقيق فوري ورفع تقرير خلال 24 ساعة.

,
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close