الغرب يعتمد على مراكز دراسات والعرب وفق آراء الحاكم،

نعيم الهاشمي الخفاجي
الاسلام كدين وكعقيدة شجع على الشورى واخذ آراء اهل الحل والعقد، الامام علي ع قال من استشار الناس شاركهم بعقولهم، نحن امة ركنت للظلم والقهر ولاحتلال الامم الاخرى منذ ضعف الدولة العباسية بالقرن الرابع الهجري وقبل سقوط الدولة العباسية في ثلاثة قرون، حكمنا الاخرون، واخطر الفترات الاحتلال التركي الذي حارب العلم والمعرفة ونشر الجهل واتبع اسلوب التتريك، بقي العرب محتلون الا الحرب العالمية الاولى حيث رسم المحتل البريطاني والفرنسي حدودا لنا، وبعد مضي قرن من الزمان على نشوء دولنا اذاقونا الحكام العرب اشد انواع العذاب وحلت بنا الرزيا والمصائب، وخاصة بالعراق كل حاكم يستلم الحكم يعيد اخطاء سلفه وكأننا امة لاتعرف ان تحقق نقاط ضعفها وتعالجها، والشعب الذي لايعرف ان يحل مشاكله اكيد يكون عرضة لتدخلات الجيران والدول الطامعة بظل وجود محيط من البترول تحت اراضينا، اصبح شعب العراق مركب خشبي يسبح في محيط من البترول اكيد القضية لاتحتاج لجهد مجرد شعل عود ثقاب يحترق هذا الشعب وهو في مركبه الخشبي بنيران بتروله، شعب قتل بسبب خيراته، الدول الغربية تطورت عندما اعتمد ساسة الغرب على مراكز الدراسات الاستراتيجية، لذالك

مراكز الدراسات في الغرب لها دور اساسي ومحوري في صناعة القرارات السياسية، دول اوروبا الغربية تعتمد على توصيات ونصائح المتخصصون في مراكز الدراسات الاستراتيجية وكذلك الولايات المتحدة تعتمد في تحديد قراراتها السياسية على توصيات “اللجنة الاستشارية لمجلس سياسة الدفاع”، وهي لجنة تنتمي للقطاع الخاص مؤسسة مستقلة وتعتمد كلجنة استشارية للبنتاغون. وقد لعبت دوراً فعالاً في رسم سياسات رؤساء امريكا وواجب الرئيس يأخذ بالتوصيات التي تضعها هذه اللجنة،

عندما اتخذ بوش الابن قرار اسقاط صدام ونظامه الدكتاتوري وعند انطلاق الحرب على العراق عام 2003، تناقلت الصحف بوقتها تقريل بيرل ، وقد عرف بتقرير بيرل، وفهم دوره في توجيه سياسة إدارة جورج بوش الابن منذ بداية تسلمه الحكم في العام 2001 نحو إعلان الحرب على العراق.
وخطة تحرير العراق وضعت بحكومة بيل كلنتن، وانما هجمات 11 أيلول/ عام ٢٠٠١ والتي تعرف في احداث الحادي عشر من سبتمبر اعطت مبرر لبوش بسحق طالبان وصدام لذلك بعد الاحداث مباشرة اعلن
بوش الابن قراره احتلال العراق، واسقاط صدام عسكريا الذي تم تأجيله حتى العام 2003. بسبب احتلال افغانستان، أي أن القرار بالنسبة لبوش الابن كان قراراً استراتيجياً ، لذلك ان

مراكز الدراسات في الغرب تؤدي دوراً هاماً في صناعة القرار، يوجد في امريكا مركزان الاول للحزب الديمقراطي والثاني للحزب الجمهوري الاول اسمه المعهد الديمقراطي الوطني، الذي تنتشر له فروع ومكاتب في حوالي 140 دولة من دول العالم. يتألف مجلس إدارته من مجموعة من السياسيين الديمقراطيين الحاليين والسابقين ومنهم على سبيل المثال مادلين اولبريت وزيرة الخارجية الأميركية السابقة في عهد الرئيس كلينتون. يحدد المعهد السياسات التي ستنتهجها الحكومات الديمقراطية القادمة، مع أنه ليس مركزاً حكومياً، بل هو مركز دراسات مستقل. ويخرج المعهد القيادات السياسية التي ستعمل تحت جناح الحزب الديمقراطي في الحكومات الأميركية من وزراء وسفراء وما إلى ذلك. والأمر ذاته ينطبق على المعهد الدولي الجمهوري، الذي يرأسه لورن كرانير، الذي عمل كمساعد لوزير الخارجية الأميركي كولن باول، ورئيس مجلس إدارته السيناتور جون ماكين، ويديره عدد من السياسيين المعروفين والأعضاء ومعظمهم من الذين وضعوا خطط الحرب على العراق واسقاط صدام الجرذ الهالك، وايضا يوجد المعهد الوكالة الأميركية للتنمية الدولية، وهي تابعة لوزارة الخارجية الأميركية وجزء آخر يؤمنه الكونغرس، أي أنها دائرة مغلقة. وهي نفس الدوائر التي نظمت ومولت التحركات في العالم العربي كما يقول موقع “إيلاف”، وغيره من المواقع. وما ينطبق على هذين المعهدين، ينطبق على العديد من المعاهد ومراكز الدراسات التابعة للأحزاب الحاكمة في العالم الغربي والتي تحدد سياساتها. هذا مع العلم، أن كلاً من المعهد الجمهوري والديمقراطي يعدان منظمتين غير حكوميتين ولا تبغيان الربح ولا تنتميان لأية تيارات حزبية أو سياسية. وتعتمد الأحزاب المتنافسه في الغرب في تقرير برامجها السياسية والاقتصادية والاجتماعية للمراحل القادمة على مراكز للدراسات ترتبط بها بشكل مباشر والتي تقدم النصائح لقياداتها، بعد قراءة منهجية لحاجات دولها والأوضاع الاقتصادية والأمنية للدول حول العالم.
بل توجد ثقافة بالغرب لمستها بالدنمارك كل مواطن لديه محامي يدفع له اشتراك سنوي بسيط يقدم له النصائح
بعد نهاية الحرب العالمية الثانية، انتقل مركز قيادة السياسات العالمية من أوروبا إلى الولايات المتحدة مما جعله مركز ثقل علمي واستراتيجي واقتصادي كبير في العالم، وذلك بسبب القدرة الاقتصادية الكبيرة التي تتمتع بها، وهجرة أعداد كبيرة من العلماء إليها. فمعظم القراءات التي تنتجها مراكز الدراسات ارتبطت بشكل مباشر بالخطط الأميركية الموضوعة في خدمة الحكومات المتعاقبة.

بعد هذا السرد لدور مراكز الدراسات الاستراتيجية لصنع القرارات السياسية بالغرب اين نحن العراقيين من ذلك، مراكز الدراسات الاستراتيجية الغربية قالت حكم العراق من خلال ثلاثة او اربعة اقاليم ينهي الصراع ويبرز دور جدا كبير للشيعة بالعراق ويأتيك ساذج جاهل ويقول عكس ذلك ويذرف دموعه والنتيجة يبقى شعب العراق بوضع مزري.
نعيم عاتي الهاشمي الخفاجي
كاتب وصحفي عراقي مستقل.

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close