(القطاع الخاص).. بدل استيعاب (العمالة العراقية).. فضل (البنغالية والمصرية)..ليهدد الديمغرافية

بسم الله الرحمن الرحيم

في كل دول العالم القطاع الخاص يستوعب العمالة المحلية اولا.. ثم بعدها يقوم باستيعاب العمالة الاجنبية وفق معايير صارمة في حالة الحاجة لعمالة اجنبية.. ولكن مخاطر القطاع الخاص بالعراق هو (بدل ان يستوعب العمالة العراقية).. اصبح يستوعب العمالة (الاجنبية).. (البنغالية والمصرية والايرانية).. ولم يكتفي بذلك.. فاصحاب رؤوس الاموال سواء من اصحاب الاسواق والسوبر ماركتات.. الى اصحاب المعامل.. مرورا بالمكاتب .. لم يكتفون بالعمالة الاجنبية.. بل يسقطون سمعة العمالة العراقية.. لتعكس نظرة اصحاب رؤوس الاموال (الفوقية) .. على باقي الشعوب بارض الرافدين.

فيدعون بان (العمالة العراقية) .. لا تعمل.. ووراءها مشاكل.. وغالية التكاليف.. ليطرح تساؤلات:

1. العامل البنغالي ياتي ويحصل على اجوار متدنية.. (المصرية اكثر تكلفة من البنغالية).. للعلم فقط.. ومع ذلك.. (يعيش البنغال والمصريين بغرفة واحده كل عشرة معا).. وفرق (العملة النقدية بالعملة الصعبة).. يكسبون فيها مكاسب كبيرة في بلدانهم التي يحولونها لهم.. بالمقابل (العامل العراقي..وراءه عائلة .. وتكلفة ايجار ومصاريف ابناءه الطلبة بالمدارس والجامعات، ومعيشة .. ونقل.. ) وهذا كله ما يفوق (750 الف دينار).. فكيف يريدون ان يقبل (العراقي) بورقة او ورقتين من المائة دولار؟؟؟

2. القطاع الخاص يفضل البنغالي.. حيث يشتمونهم ويضربونهم .. في حين العامل العراقي ابن عشائر يرفض ان يهينه احد.. (لذلك اصحاب رؤوس الاموال- القطاع الخاص) يرفض العامل العراقي ويفضل البنغالي والمصري.. (لانه يريد عبيد) وليس احرار..

3. العمالة العراقية المجال الذي ما زالت تعمل فيه (المخابز – الصمون والخبز).. وتعمل ليل نهار.. والعمالة العراقية تعمل بادنى الاعمال والوظائف .. لتثبت جدارتها وصبرها.. بل نجد الاف الشباب من الصبح لليل ورغم البرد والحر (يعملون ببيع الكنينس) وحاجات بسيطة.. ولم يستنكفون من ذلك.. ولكن مع الاسف القوى السياسية واصحاب رؤوس الاموال يستهينون بها ولا يضعون قوانين لحماية العمالة المحلية.. مثلما لم يضعون قوانين لحماية السلع المحلية والمنتج الوطني العراقي.. (فلا يقل لنا بعد ذلك) بان العمالة البنغالية تتحمل العمل الطويل .. فالعراقيين اكثر صبرا وقدرة.. ولكن يستبعدون.

4. القطاع الحكومي.. يفضل العمالة الايرانية والمصرية.. رغم تكلفتها العالية وردائة ودتها.. والكفاءات والعمالة العراقية ارقى منها .. فلماذا يمنح الاجانب الايرانيين والمصريين رواتب بالعملة الصعبة وبالاف الدولارات شهريا في وقت يهمل العامل المحلي والكفاءة العراقية.. كما في حقول النفط ومشاريع البناء والاعمار كما في مصفى كربلاء وغيرها.. الذين تم استبعاد العمالة العراقية واستبدالها بالمصرية والايرانية.

5. القطاع الخاص .. والذي تغول بثراءه نتيجة صفقات الفساد المالي والاداري .. والربح الغير المشروع وتبيض الاموال.. وسقطوه الاخلاقي.. (لا يريد عمالة عراقية محلية) تعلم كيف يعيش (اصحاب رؤوس الاموال هؤلاء) في منازلهم واعمالهم.. لذلك (يجلبون البنغالية والمصرية).. ويستبعدون العمالة العراقية.

6. العمالة البنغالية والمصرية والباكستانية والايرانية.. مخططات استمرار تدفقهم بشكل سونومي للعراق.. يثير تساؤلات.. ما الهدف من ذلك.. وما يهدده ذلك بتهديد التركيبة الديمغرافية في العراق.. مع مخاطر تعريف العراقي كابن المجهول الاب او اجنبي لمجرد ام تحمل جنسية عراقية.. والاخطر منح الاجنبي الجنسية المتزوج من عراقية بعد سنتين او ثلاث من دخوله للعراق.. ومنح الجنسية ايضا لمجرد اقامة الاجنبي لسنوات وبعضهم يريد لسنة واحده فقط.. وهذا يهدد بتوطين (تجنيس) ملايين الاجانب (من الذكور) البالغين .. في مجتمع عراقي مختل اصلا بتضخم (الايتام والارامل).. بالملايين.. وارتفاع نسبة الطلاق والانحلال الاخلاقي والاجتماعي وتعاطي المخدرات والبطالة المليونية وارتفاع نسبة الجريمة وانتشار الجماعات المسلحة والمليشيات.. وفي بلد طارد للسكان مثل العراق رغم ثراءه.. بالمقابل يراد توطين وجلب ملايين الاجانب اليه؟؟

نؤكد هنا ضرورة ان تصدر قوانين لحماية العمالة العراقية و التركيبة الديمغرافية بارض الرافدين:

1. تعريف العراقي هو كل من ولد من ابويين عراقيين بالجنسية والاصل والولادة.. او عراقي الجنسية والاصل والولادة.. (كما كان يطبق هذا القانون سابقا).. وكما تطبقه دول الخليج ومنها دولة عمان.. لحرص تلك الدول على تركيبتها الديمغرافية من التلاعب امام السونومي العمالي الاجنبي المتدفق عليهم..

2. لا تمنح الجنسية العراقية على اساس التقادم.. مهما كان اقامة الاجنبي بالعراق.. فنحن نتعامل مع (اجانب يحملون جنسية اباءهم).. وليسوا بدون جنسية.

3. يحضر جلب العمالة الاجنبية للعراق (كل عمالة غير عراقية تعتبر اجنبية) ولا تميز العمالة الاجنبية على اساس قومي او ديني او مذهبي.. وفي حالة حاجة العراق لعمالة اجنبية.. تجلب من دول شرق اسيا وخاصة من (الفليبين) لخلوها من مرض العصر الارهاب ومنخفضة التكاليف وتستحمل العيش بمعسكرات.. وليس لديها تاريخ سيئ السمعة بالعراق.. وعند جلبها (توضع هذه العمالة الاجنبية) بكمات عمل.. وبعد انتهاء العمل يعادون لدولهم.. ولا يسمح لهم بالاقامة لمدة تزيد عن 4 سنوات..

4. حصر عقود الاعمار والبناء بالشركات العالمية المتقدمة الامريكية واليابانية والالمانية والبريطانية والفرنسية.. حصرا.. ولا يسمح لاي شركة من دول العالم الثالث بالعمل في العراق وهذه النقطة من الضرورات للنهوض الحقيقي بالعراق وبمحاربة الفساد معا.. (لان عقود الفساد اكبرها مررت عبر الشركات الايرانية والمصرية والصينية والاردنية والتركية والسورية)..

5. حضر دخول العمالة الاجنبية من دول الجوار وخاصة المصرية والايرانية.. لمخاطر هذه العمالة من هذه الدول بتهديد الديمغرافية و التركيبة السكانية بالعراق المذهبية والقومية والدينية.. وكذلك للسمعة السيئة لهما وخاصة العمالة المصرية الاردئ بسمعتها وتاريخها الاسود بالعراق لعقود طويلة منذ ان ادخلها صدام بدعم مصري بنهاية الستينات.. وتدفق مليوني بالثمانينات.. اساوء لكل القيم الاخلاقية والاجتماعية بالعراق.. وهي عمالة معروفة بتعاطي المخدرات وموبوءة بمرض العصر الارهاب..

……………………….

واخير يتأكد لشيعة العراق بمختلف شرائحهم.. ضرورة تبني (قضية شيعة العراق)…. بعشرين نقطة.. كمقياس ومنهاج يقاس عليه كل من يريد تمثيلهم ويطرح نفسه لقياداتهم .. علما ان هذا المشروع ينطلق من واقعية وبرغماتية بعيدا عن الشعارات والشموليات والعاطفيات، ويتعامل بعقلانية مع الواقع الشيعي العراقي، ويجعل شيعة العراق يتوحدون ككتلة جغرافية وسياسية واقتصادية وادارية.. ينشغلون بأنفسهم مما يمكنهم من معالجة قضاياهم بعيدا عن طائفية وارهاب المثلث السني وعدائية المحيط الاقليمي والجوار، وبعيدا عن استغلال قوى دولية للتنوع المذهبي والطائفي والاثني بالعراق،.. والموضوع بعنوان (20 نقطة قضية شيعة العراق، تأسيس كيان للوسط والجنوب واسترجاع الاراضي والتطبيع) وعلى الرابط التالي:

https://www.sotaliraq.com/latestarticles.php?id=222057#axzz4Vtp8YACr

………………………

سجاد تقي كاظم

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close