الخطر الحقيقي عدم الضغط على الدول الناشرة للوهابية التكفيرية،

نعيم الهاشمي الخفاجي
العالم من القطب الشمالي الى القطب الجنوبي يعلم علم اليقين ان اي عملية ارهابية ذات طابع اسلامي تتوجه انظاره نحو التيارات الوهابية التي نشرتها ولازالت تنشرها الدول الخليجية البترولية، الارهاب ينبع من منطلق عقدي وهذا الاصل العقائدي الفاسد الذي يستحل دماء الانسانية موجود في عقائد الفكر الوهابي، لذلك ترك الدول الناشرة للوهابية بدون ضغط المجتمع الدولي لاجبار الدول الناشرة للوهابية على ازالة عقائد التكفير نهائيا الموجودة في عقائد ابن تيمية وابن القيم الجوزي ومحمد عبدالوهاب هي السبيل الوحيد للقضاء على الارهاب، وترك هذه الدول بدون مواجهة حقيقية لاجبارهم للخضوع للارداة الانسانية لازالة عقائد التكفير هو الخطر الحقيقي على البشرية، في الشرق الاوسط هناك محاور دولية تتصارع وتصنيف فيئات هزمت داعش بساحات الميدان انها جماعات ارهابية ليس لكون هؤلاء ارهابيين وانما بسبب مواقفهم المعادية لدولة اسرائيل ودعمهم للشعب الفلسطيني، حزب الله قاتل بكل قوة وهزم داعش ولولا حزب الله لسبيت نساء المسيح والشيعة والدروز اللبنانيين، طالعنا مستكتب من دولة ناشره للوهابية بكل دول العالم بمقال يطالب في استئصال شيعة لبنان تحت يافطة حزب الله يقول
الخطر الحقيقي عدم مواجهة «حزب الله»
الأحد – 18 رجب 1440 هـ – 24 مارس 2019 مـ رقم العدد [14726]

اعلامي رئيس التحرير السابق لصحيفة «الشرق الأوسط»

يقول
على مدى سنوات طويلة مضت، كان هناك شعور عارم لدى «حزب الله» بأنه يتمتع بقدر من الحصانة والإفلات من الحساب، وكذلك أن لديه مساحة يتحرك فيها دون تحمل مسؤولية سلوكياته العدائية وأفعاله الإرهابية،

حزب الله يمثل مكون من المكونات اللبنانية لم يتورط بنشر عقائد التكفير والقتل بل واجه داعش والنصرة والقاعدة وهزمهم وبشهادة ساسة ومفكري الغرب وبشهادة ترمب عندما اعلن الانسحاب من سوريا حيث قال لسنا الوحيدون اعداء لداعش وانما هناك الروس والسوريين واصدقائهم وايران وقد حققوا انتصارات ضد داعش، حزب الله جريرته انه يرفع شعارات معادية للصهيونية ومؤيدة للشعب الفلسطيني، واسرائيل اعطت مبرر لحزب الله في رفع شعارات معادية ضد اسرائيل، نعم اسرائيل مسؤلة بشكل كبير يفترض تنسحب من ماتبقى من الاراضي اللبنانية المحتلة عندها ينتهي دور حزب الله بمقاتلة اسرائيل من الساحة اللبنانية نهائيا، اما بظل بقاء مزارع شبعا اللبنانية محتلة من قبل اسرائيل فهذا يعطي مبرر لحزب الله وبدعم غالبية مكونات الشعب اللبناني بتبني شعار المقاومة ومواجهة اسرائيل، وبسبب بقاء مزارع شبعا محتلة يبقى
حزب الله يتمتع بثقل كبير على الساحة السياسية في لبنان،
تقف الكثير من الفئات القومية واليسارية اللبنانية والعربية مع حزب الله بسبب تبنيه خيار المقاومة بعد ان استسلمت الحكومات والشعوب العربية وتخلت عن خيار المقاومة، التهديدات ضد حزب الله هي قادمة من خارج الحدود، أول من أمس زار وزير خارجية امريكا بيوروت ومن قلب العاصمة بيروت، ابلغ الرئيس اللبناني ميشال عون الوزير بيمبو ان حزب الله يمثل مكونا لبنانيا مهما وجزء من العملية السياسية وكذلك وزير الخارجية اللبناني باسيل قال نفس الكلام، وايضا رئيس مجلس النواب ابلغ وزير الخارجية الامريكي نفس الموقف، التهديدات التي تطلق ضد حزب الله وايران الغاية تمهيد ارضية للتفاوض مابين ايران وامريكا لحل النزاعات، امريكا تبحث عن مصالحها تفاوضت مع طالبان المتورطة في احداث الحادي عشر من سبتمر عام ٢٠٠١ بقتل الاف المواطنين الامريكان ومتورطة بمقاتلة الجيش الامريكي طيلة ١٩ عام ورغم ذلك امريكا تتفاوض مع طالبان، الارضية مهيئة مابين امريكا وايران للتفاوض وكذلك للتفاوض مع الحكومة السورية، ونفسه الجنرال السيسي طلب من الرئيس العراقي دكتور برهم صالح بتقوية العلاقات مع ايران للعب دور وسيط لحل الصراع الايراني الامريكي، واذا انتهى الخلاف الايراني الامريكي عندها تصمت هذه الاقلام الرخيصة الداعمة للارهاب الوهابي النابع من بلدهم، بات من الضروري على ايران انتهاج نهج وسطي بتعاملها بقضية العرب فلسطين وترك الامر للعرب انفسهم وعليهم حل الخلافات مع امريكا، العرب امة عريقة غير قادرون على حكم انفسهم طيلة قرون من الزمان، املنا ان يعي انصار ايران وقادة الثورة الاسلامية خطورة المرحلة والواجب الاسلامي والشرعي يلزم قادة ايران في تقليل لهجة المبالغة في معادات امريكا والصهيونية بظل وجود شعب فلسطين والشعوب العربية فهم الاولى بالدفاع عن قضاياهم.
نعيم عاتي الهاشمي الخفاجي
كاتب وصحفي عراقي مستقل.

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close