كلمة نبيل تومي في الحفل التأبيني للإيزيديات

أيتها العراقيات أيهـا العراقيين في كل مكان يا حاملي راية الحرية والأنعتاق من كل أشكال التبعية والعبودية والنفاق ، أيهـا التواقيين إلى الدولة المدنية الديمقراطية العلمانية ، يا أصحاب الظمائر الحية في كل مكان ، أن وطننا الجريح وشعبه قد أبتلى بآلة القتل والتنكيل والغدر ، وعلى مسامع ونظر كل فهيم ، ولقد بيع الوطن بسوق الخردة ، وأن آلة الغدروالقتل تسعى للخلاص من كل أنواع مشاعل التنوير وشموع النور من الباحثين والعاملين لأجل أشراقة شمس جديدة في بلادنـا ، للخلاص من الساعين والباحثين عن الحق والعدالة والسلام ، نعم هؤلاء يسعون للخلاص من صانعي الحضارة والتقدم والحياة ، أنه يا سادتي برنامج متقن التنفيذ والغاية هي القضاء علينا ، وأن ماكنتهم ما زالت تدور وتدور ومستمرة على دوران ولن تتوقف ، وسيستمر الأقتصاص من أي مثقف وطني يملك قلم حر وموقف شريف وشجاع ، فمصيره الموت غدرا أو كمداً ، وأن لعبة الموت عندهم هي التي تبقيهم يحكمون ، وما نشهده من موت مجاني كل يوم هو الحلقة التي تدور رحاهـا لقتل العراقيين بمختلف الأشكال والأبقاء على الأنتهازيين والخانعين والرعاع من أمثالهم .

أنتم أيهـا الرافضين لجميع أنواع الظلم والقمع والقهر والتسلط المستمر إلى ما لا نهاية لن يتوقف هذا الجريان للدماء الزكية والبريئة مطلقا ما دمنـا متفرقين عاجزين عن لملمة قوانـا فكلاٍ يحمي روحه أومصلحتهُ خوفـا من غضب السيد أو المعمم أو صاحب السلطة والمال والسلاح فالقتل لا أسهل منه عندهم .

أقول :- أن أيادي الجريمة الأثمة ستبقى تقطع بأجسادنـا وستمارس أبشع أنواع الغدروالنذالة والأهانة والعبث بأرواحنـا لا بل ستزداد أمعانـا وتمرسا بالخسة والحماقة غي مبالية بالأنسان وسوف تمعن بذلك يومـا بعد آخر ، كل ذلك بسبب غياب القصاص والقضاة والعدالة ، ومعرفتهم بل هم على يقين بعدم وجود من يوقفهم عند حدهم فيمعنون في تغيبنـا وسلب أبسط حقوقنـا ،أو سلب أرواحنـا بحوادث القتل والموت غدرا، ووالأدلة كثيرة فنحن نلاحظ أنه بمجرد الأنتهاء من مرحلة أو حادث مأساوي … ونبدأ بالتعافي منه رويدا رويدا ، وقبل أن نستفيق وتنفراج الحالة وتطمأن القلوب ، يطلق لهـا العنان من جديد ليكون ضحيتهـا فئة أو مجموعة جديدة من الضحايا ، لتستمر أزمتنا وتسيل دماءنا مسفوكة من جديد وننشغل بتداوي جراحنـأ ، ثم تغسل أرواح الضحايا بمياه الخباثة والرعونة وتبقى الفواجع متلاحقة بنـا واحدة تلو الأخرى . وهكذا تبقى الأزمات والنكبات هي ما تشغل أغلب أبناء الشعب العراقي ، حيث تبقى حالة الرعب والخوف وعدم الأستقرار والحياة المجهولة المترقبة للموت في كل خين الشغل الشاغل للجميع عدى أصحاب جمهورية ( المنطقة السوداء ) .

ما زالت الحكومات المتعاقبة لم تستطيع تأمين سلامة الناس ، فقد كان القتل بالتفجيرات والملغمات على أيادي عصابات مختلفة ثم أصبح القتل على الهوية وبأسم الطائفة والقومية ، ثم بعدهـا أصبح الموت يتربصنـا في كل مكان سالبا أرواح من حاولوا الفرح أو من نادو بالتغير، وكل هذا لم يأتي من الفراغ فأساسه هو الفساد وتعمق جذوره وتخبط المؤسسات الحكومية وعدم أستقرارالوضع السياسي والأمني أو الأقتصادي ، وتدني قيمة المواطن لدى الحكام والمسؤلين وحتى بين العاملين في مختلف القطاعات وإلا ما هو سبب غرق العبارة في الموصل وغيرهـا في الماضي أن كان في الناصرية أو مكان أخرمن العراق فالمصيبة هي ذاتهـا الفساد وعدم وجود قوانيين تحمي سلامة الأنسان العادي أي . المواطن

أن القضاء والقصاص ومحاسبة السفاحين والقتلة الدواعش بجميع أشكالهم الظاهرين منهم والمختبئين خلف مختلف الجدران والعباءات والذين يتسببون في أزهق أرواح الألاف من أخواتنـا وبناتنا الأيزيديات والمسيحيات وبقية الضحايا من العراقيات ممن وقعن في أياديهم ، مرت دون قصاص أو حساب للمقصرين ومن كانوا السبب ولهذا أمعنوا في الجرائم التي يندى لهـا جبين الأنسانية ، وما ذبح الذي حصل للخمسين أخت وبنت إيزييدية سوى لأنهم يعلمون بأن لا قضاء ولا قصاص ينتظرهم ، ولانهم يعلمون بأن المرأة هي صانعة الحياة وأستمرارية الحضارة فبقتلهم لهـا يعتقدون بأنهم سيقضون على المستقبل .

ما زلنا نطالب السلطات الحاكمة الثلاث في بغداد وأربيل بالكشف وملاحقة المجرمين القتلة وتقديمهم للمحاكمة العادلة وكذلك العمل على تأمين الحياة الكريمة للناجيات والناجين من أيادي عصابات داعش وتأمين كل مستلزمات العيش بتقديم التعويضات المالية وتسهيل كل ما يجعل حياتهم أفضل والخلاص من الحياة في خيم ومعسكرات للنازحين أو الفارين من مناطقهم … الجميع ما زال في الأنتظار ولا حل لليوم . ولقد أثبتت السلطات العراقية المتعاقبة على أنهـا لا تبالي سوى بمواقعهـأ وما تجنيه من أموال وتقوية سلطتهـا، فلم يقدم للمحاكمة أي مسؤل فاسد أو قاتل أو مشارك في تدمير البلاد .

وأخيرا ومن هذا التجمع الأستثنائي الكبير الرافض للعنف والجريمة والمتضامن مع المرأة الأيزيدية وجميع نساء المعنفات في العراق نتوجه إليكم بالموافقة على الخروج بمذكرة إلى الرأسات الثلاث نطالهـا بأحترام حقوق الشعب الإيزيدي وكل أبناء العراق الذي عاشوا المأسي بسبب عصابات داعش ومن لف لفهـا

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close