حالات مهشمة في عشوائيات معششىة !!

بقلم مهدي قاسم

حسب التقديرات الرسمية أنه أكثر من 13بالمائة من سكان العراق
يعيشون في بيوت عشوائية ومبعثرة هنا و هناك ، مفتقرة إلى خدمات عصرية و ضرورية ، و حتى إلى مستلزمات صحية و تعليمية ، حيث ثمة مستنقعات وبرك آسنة و تلال من نفايات تحيط هذه البيوت العشوائية من كل حدب و صوب ، أما عند هطول أمطار غزيرة فتتحول هذه المناطق إلى بحيرات
و أنهار صغيرة يخوض بها الأطفال بين سقوط و انزلاق وهو يشقون طريقهم إلى مدارسهم بصعوبة بالغة موحلين مطيّنين ، أنها بيوت قد لا تصلح للسكن البشري لافتقارها إلى مقومات السكن العصرية ، ولكن الحاجة هي التي دفعت بعض الناس إلى بناء بيوت كيفما كانت وأينما كانت ومهما
كانت ، دون أخذ القوانين والأنظمة الخاصة بهذا الشأن، بنظر الاعتبار ، سيما بعدما رأى هؤلاء الناس كيف أن الساسة والأحزاب الحاكمة المتنفذة تسرق و تنهب و تصادر عقارات الدولة من بيوت كبيرة وفخمة وفيلات و غير ذلك بدون أي وجه حق ، أنما استغلالا للسلطة والمنصب و النفوذ
الحزبي المتحكم ..

بطبيعة الحال أن أصحاب هذه البيوت يحصلون على كهرباء ــ
على قلتها ــ و على مياه صالحة للشرب و غير ذلك دون أن يقدموا مبلغا معينا مقابل ذلك ، إذ أنها غير مسجلة أصلا لا عند دائرة الكهرباء ولا عند مديرية إسالة الماء ، لكونها عشوائية ليس إلا ، بالإضافة إلى ذلك أن وجودها العشوائي يشوه الجمال الهندسي و الفني للعاصمة
بغداد التي يقال أن حصتها هي وحدها من هذه البيوت العشوائية تبلغ حدود 650000 بيتا ، فكيف الأمر بالنسبة للمحافظات الأخرى ؟..

بينما الحكومات المتعاقبة والحالية تصرفت و تتصرف مع هذه
البيوت والأحزمة العشوائية ــ كما مع غيرها من أزمات ومشاكل أخرى كثيرة ــ و كأنها أما غير موجودة ، أو موجودة ــ بكل إشكالياتها ــ كأمر واقع لا مهرب من القبول به والتعايش معه على مضض ، لحين انتهاء الدورة البرلمانية ومعها عمر ” الحكومة ” لتتورط به الحكومة القادمة
!! .

ففي النهاية أن البيوت المناطق العشوائية هذه غير قانونية
قطعا ، وهي في الوقت نفسه عبارة عن أزمة ومشكلة و إشكالية مزمنة و موقوتة ، حالها باقي الأزمات الموجودة التي بحاجة إلى حل و علاج على يد حكومة حقيقية و رجال دولة مخلصين و شرفاءحتى ذلك الحين ستزداد و تكثر هذه المناطق و البيوت العشوائية إلى حد ، ربما يستحيل حلها
بعد سنوات قادمة على يد حكومة قادرة و قديرة ..

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close