الامام موسى بن جعفر الكاظم ع رمز معارضة للظلم والاستبداد

نعيم الهاشمي الخفاجي نتقدم بتعازينا الحارة لشيعة ال البيت ع بالذكرى الاليمية لاستشهاد الامام الكاظم ع، لقد احب الشيعة الامام موسى بن جعفر الكاظم ع ليس من فراع وانما امتثالا لامر من الله سبحانه وتعالى ابلغ نبيه محمد ص في ابلاغ الامة ان الخلافة من بعد رسول الله ص الى الامام علي ع وبنيه واحفاده وقد حدد رسول الله ص بأن عدد الائمة خلفاء الامة من بعده 12 امام، المتابع لسيرة الشرائع السماوية يجد ان موسى ع كان نبي وصاحب شريعة بعد وفاته من قام بشرح التورات انبياء اخرين لم تنزل عليهم ايات وانما كان واجبهم شرح الشرعية التي جاء بها موسى ع وكذلك الحال مع نبي الله عيسى ع فقد قام الحواريون في شرح شريعة عيسى ع وكذلك الحال مع شريعة الاسلام وفي اجماع المسلمين ان الامام علي ع وبنيه واحفاده الائمة الاثنى عشر كانوا اعلم الناس بفهم القران والسنة النبوية المطهرة، لذلك تعرض ائمة ال البيت ع للظلم والاضطهاد والقتل والتشريد وحل بهم ماحل في وكلاء موسى ع وحواري عيسى ع، الامام الكاظم ع تعرض للظلم وهو لم يحمل سيفا ضد الطاغية الذي عاصره وانما تم اعتقاله بسبب ميول عامة الناس اليه، الامام الكاظم كلامه حق ومطالب في نصرة المظلوم والإصلاح، ومحاربة الانحراف العقائدي والفساد والإستبداد، والمطالبة في الاصلاح وان كان بشكل سلمي ليس أمرا سهلا يقبل به الحاكم المستبد بل يعد هذا الامر صعبا وبلا شك تكون له ضريبة عالية جدا، حيث يتعرض الداعي والمطالب في الاصلاح للملاحقة والإعتقال والتعذيب والسجن والإعدام، وتشويه السمعة، وقيام النظام بدعم عناصر منحرفة للانشقاق عن المدرسة التي ينتمي اليها، ولعب بني العباس على دعم الحركات المنحرفة مثل الواقفية وغيرهم، والتاريخ يعيد نفسه من قبل الحكومات الظالمة الدموية التي تستخدم كافة الأساليب القمعية والقوة ودعم ناس منحرفين يلبسون عبائة الدين لتشويه سمعة المذهب المستهدف وشاهدنا بروز شخصيات ادعت التشيع دعمهم صدام والعرب بعد سقوط نظام البعث لاضعاف شيعة العراق من خلال تجنيد المرتزقة واستغلال الدين، لتنفيذ مآربهم، لذلك لأنظمة المستبدة الجائرة الغير شرعية والتي جائت بالسيف والقوة للسيطرة على رقاب الناس دائما تشعر هذه الانظمة بالخطر والخوف من الرموز والقيادات المؤثرة في المجتمع التي تعمل على بث الفكر الأصيل ونشر العلوم لتوعية المجتمع، وحتى وان كانت دعوات الاصلاح بالطرق السلمية المشروعة، ان الغاية من اعتقال المصلحين ما هي إلا محاولة للقضاء على فكرهم وإرسال رسالة ترهيب لكل من يفكر أن يمارس دور الإصلاح ونهضة المجتمع، ومن القيادات والشخصيات الكبيرة والعظيمة التي تعرضت للسجن لسنوات طويلة، وخاصة ان كان المصلح امام عدل من خلفاء الرسول محمد ص مثل الامام موسى بن جعفر الكاظم ع، هو حفيد الرسول الأعظم محمد ص، الذي زج بالسجون أكثر من 15 سنة في سجون الخليفة المستبد، مضاف اليها سنوات الملاحقة والتضييق عليه وعلى محبيه ومؤيديه، الإمام الكاظم (ع) ولد في مدينة جده رسول الله ص وتم إعتقاله من المدينة المنورة وارساله إلى بغداد، وهناك تم تغييبه في غياهب السجون ونقله من سجن إلى سجن في ظلمات الطوامير، وتعرض لانواع العذاب، مكث بالسجن (أكثر من 15 عام) ثم يقتل شهيدا في السجن، وسبب قتله ان الحكومات الجائرة دائما تشعر بالخوف الشديد من سمو مكانة وشخصية الائمة عليهم السلام ومن علمهم وفكرهم وحملهم للرسالة المحمدية الأصيلة والتفاف الناس حولهم بفضل شخصيتهم المتميزة، ومنهم الإمام موسى الكاظم، مما يؤدي إلى كشف زيف الحكام الذين يحاولون إظهار أنفسهم انهم الافضل لقيادة الأمة وتمثيل الشرع، ماحدث للامام موسى الكاظم ع كان نتيجة طبيعية لانقلاب السقيفه وبروز حركة الانحراف وكل يوم يمر يزداد الانحراف الى ان اصبح للانحراف مدارس فكرية ودينية استحلت دماء الجنس البشري وماجرائم الوهابية بحق البشرية الا دليل على سوء فهمهم ومعرفتهم بعقائد الاسلام الحقيقية البعيدة عن التكفير والقتل والارهاب، وقد وردت في كتب التاريخ ان الإمام الكاظم ع عندما أدخل على هارون في قصره، فقال له هارون: ما هذه الدار؟. فقال الإمام: “هذه دار الفاسقين”. قال الله تعالى {سَاَصْرِفُ عَنْ ءَايَاتِيَ الَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِي الاَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وإِن يَرَوْا كُلَّ ءَايَةٍ لاَيُؤْمِنُوا بِهَا وَإِن يَرَوْا سَبِيلَ الرُّشْدِ لاَ يَتَّخِذُوهُ سَبِيلاً وإِن يَرَوْا سَبِيلَ الْغَيِّ يَتَّخِذُوهُ سَبِيلاً}… فغضب هارون وامر السجانين في معاملة الامام ع بشده والتضيق عليه داخل السجن، ورغم وضع الامام في سجن لايرى نهاره من ليله لكن الامام الكاظم ع حول ذلك السجن إلى مسجد ومكان عباده حيث كان يقول بصلاته (ع): “اللهم انك تعلم انني كنت اسألك ان تفرغني لعبادتك، اللهم وقد فعلت فلك الحمد”.الإمام موسى أبن جعفر الكاظم (ع) قضى شهيدا حيث قتل في السجن ببغداد، ودفن في أرض تحمل اسمه الكاظمية في بغداد، ليتحول إلى رمز ومدرسة لنشر واحياء ثقافة مدرسة أهل البيت (ع) اصبح مدرسة في مقاومة الظلم والطغاة والإستبداد والفساد، ولايسعني سوى ان اعزي شيعة ال البيت ع بذكرى استشهاد الامام موسى بن جعفر ع واذكر نفسي واخواني المؤمنون اتقوا الله واجعلوا الله فوق رؤسكم ولاتغرنكم هذه الحياة الدنيا الزائلة واجعلوا نياتكم واعمالكم صوب الحياة اﻵخرة مع خالص التحية والتقدير.
خادم ال البيت ع نعيم عاتي الهاشمي الخفاجي

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close