ستّ رباعيّات

بهجت
—————————————————-
ستّ رباعيّات – بهجت عباس –

أصبحتْ دنياكَ مثلَ الهرم المقلوب شَكلا

حيث صار الرأسُ في الأسفل والأسفلُ أعلى

أنتَ إنْ لم تستطعْ تغييرَها قولاً وفعلا

فلماذا تتركُ الهمَّ إذاً يغتـالُ عقـلا !

****

أصبح الزَّيفُ رداءً يرتديـه الزّعمـاءْ

وإذا أنكرتَ أمـراً كفّـرتْكَ الأتـقيـاءْ

أتقياءُ ؟ حِرتُ في أمري وفي أصل البلاءْ

وشياطينَ لها ألفُ طـريقٍ في الدَّهـاءْ

****

إنَّ تاريخـاً مضى بين خلافـاتٍ ومُـلكِ

ودمـاءٍ أغرقتْ من كان في طيشٍ ونُسكِ

سوف يبقى صارخاً يدعو إلى حقدٍ وفَتكِ

فلماذا يا تَـرى نُـثني عليـه ونُـزكّي ؟

****

عندما يفـرح شخـص بنجـاح نتـألّـمْ

وإذا مـا نـالـه خطبٌ عظـيمٌ نَتـظَـلّم

نحن جسمـانِ برأسٍ واحدٍ عـارٍ مُعَمَّـمْ

وتَرانـا دائمـاً في ظَـمأ والكأسُ مُفعَـمْ*

****

كانت العُربُ قديـماً تجعل الأسودَ عـبدا

غيرَ أنَّ الأسودَ الجَّبـّارَ قد حطَّـم قـيدا

فَهُـوَ الرّعبُ الذي ينشر إعصاراً ورعدا

وَهُـوَ القادرُ أنْ يجعـلَ للطاغوتِ حـدّا

****

منْ هُـوَ السّـيِّدُ حقّـاً يا عُصاراتِ الخيالِ ؟

يا بقـايا الزّمن الغـابرِ في عصر الضَّلالِ

أخفـقَ القـادةُ منـكمْ فَجَنحْـتُـمْ للـزّوالِ

لنْ تنـالوا العِـزَّ حتّى تخلعوا ثوبَ التّعالي

—————–

*مُفعم يعني مملوء

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close