العامري يُكلّف نفسه بمراقبة عمل حكومة ديالى بعد البصرة!

عاد عضو مجلس النواب عن تحالف ‹الفتح› هادي العامري إلى مشهد الشؤون الداخلية للمحافظات مرة اخرى عقب ظهوره برفقة محافظ ديالى مثنى التميمي الذي اجتمع بخلية الأزمة المشكلة من أجل السيطرة على كوارث السيول في المحافظة المحاذية لإيران.

وترأس محافظ ديالى مثنى التميمي اجتماعاً طارئاً لخلية الأزمة بحضور وكيل وزير الداخلية ومدير عام الدفاع المدني وعدد من أعضاء مجلس المحافظة، إضافة للعامري.

وناقش الاجتماع أزمة السيول التي تمر بها المحافظة وارتفاع مناسيب المياه في نهر ديالى وبحيرة حمرين، وسبل إيجاد طرق بديلة لتصريف المياه للسيطرة على الارتفاع المتزايد، وفقاً لبيان رسمي عن الخلية.

وسخر رواد مواقع التواصل الاجتماعي من مطالب العامري للحكومة المحلية في ديالى والتي يفترض بها أن تكون من بديهيات عمل خلية الأزمة. فضلاً عن جلوس العامري في صدر الاجتماع وفي المكان المخصص للمحافظ صاحب السلطة الأعلى من تلك التي منحها الدستور للعامري بوصفه نائباً في البرلمان.

العامري خلال الاجتماعي التفت إلى ضرورة «وضع خطة إخلاء سريعة وتهيئة نقل وسكن طوارئ للمناطق التي تعرضت للخطر، وكذلك عمل مسح كامل لحوض نهر ديالى من سد الصدور ولغاية منطقه بهرز».

مطالب العامري للحكومة المحلية أوقعته في «فخ» انتقاد أعمال المحافظ (الذي يدعمه) ومجلس المحافظة وحتى خلية الأزمة، فطالبهم بوضع خطة متكاملة للإخلاء والنقل والسكن، ودعا الأجهزة الأمنية إلى الاستعداد لأي طارئ بعد جولته في مناطق بالمحافظة فاضت بها مياه النهر برفقة مثنى التميمي وقائد العمليات.

وتكشف هذه المطالب، وفق مراقبين، عن قصور «خطة الطوارئ» التي أعلنها المحافظ وخلية الأزمة التي شكلها؛ فالإجراءات الاحترازية تتضمن في أولها خطة محكمة لأعمال الإنقاذ في الحوادث المتوقعة.

وعلى الضفة الأخرى، اعتبر صحفيون مختصون بالشأن السياسي العراقي أن ظهور العامري غير المبرر في اجتماع خلية الأزمة بديالى انعكاس واضح على الواقع المزري للمحافظة وخضوعها لسطوة الأحزاب السياسية وأجنحتها العسكرية.

ويقول الصحفي عمر الجنابي لـ (باسنيوز) إنه «لا توجد أي صفة رسمية تبرر وجود العامري في مجلس المحافظة، وهذا يؤكد بوضوح سطوة الجهة السياسية والمسلحة التي يمثلها على الحكومة المحلية ومجلس المحافظة»، مشيراً إلى أن «الأمر مؤشر خطير على حجم التدخل الذي يقوم به من يسمون أنفسهم بالزعماء والعرابين للسيطرة على المحافظات وثرواتها».

وتشغل محافظة ديالى حيزاً استراتيجياً على الجغرافيا وخرائطها، فهي محاذية لإيران بحدودها الشرقية، والطريق من خلالها إلى بغداد يعد الأقصر والأفضل؛ وهو ما جعل الحكومة العراقية تفقد السيطرة على بعض منافذها لصالح جهات متنفذة تحظى بدعم قوي من النظام في طهران.

وبحسب ما يؤكده الجنابي فإن،«محافظة ديالى تعاني من فساد إداري ومالي كبير إضافة إلى فقدان السيطرة على المنافذ الحدودية لصالح فصائل متنفذة تتبع للعامري».

ولا تقف الموجة عند هذا الحد، فالعامري يتهمه مراقبون بـ «الفشل الذريع» في إدارة المناصب التنفيذية بناء على تجربته السابقة حينَ توليه منصب وزير النقل في عهد رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي، في فترة شهدت تدهوراً كبيراً بقطاع النقل في عموم البلاد، وإبرام صفقات تشوبها الفساد ويكتنفها الغموض، وفضائح على مستوى علاقات البلاد الخارجية.

وخلال جلوسه على كرسي وزارة النقل والمواصلات، اندلعت أزمة بين الحكومة العراقية وشركة طيران الشرق الأوسط اللبنانية على خلفية منع السلطات في بغداد لإحدى طائرات الشركة من الهبوط بأوامر مباشرة من العامري.

وكان من المفترض أن يكون على متن الطائرة نجل العامري بعد فترة سياحة قضاها في لبنان، تزامناً مع اشتداد المعارك بين تنظيم داعش والقوات العراقية وفصائل الحشد الشعبي. وبسبب إهمال نجل العامري وانعدام المسؤولية لديه، غادرت الطائرة بيروت ولم يلتحق بها، ما دفع العامري لمنع الطائرة من الهبوط والعودة مجدداً إلى بيروت كي تقل نجله.

AddThis Sharing Buttons
Share to المزيدالمزيد1Share to ارسال ايميلارسال ايميل

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close