بين صلب السجية .. وخفايا النية ..

محمد علي مزهر شعبان

أهي تركة من الاسى والايلام ثبتت في خوالج النفوس، ليكون سجلها عصيا على الغفران ؟ هل وصل الامر ان لا تتخيل وحوشى الامس القريب تحولوا الى ملائكة رحمة ؟ الدول تقرأ بسجلها التاريخي ومنظومة وقواعد سلوكها من غوابر وجودهم من افعال، في قراءة او تصيد حركاتهم وهم باتجاه عاصمة شهدت يوميا اكثر من ثلاثين عرضا تفجيريا . الناس ليس عقليتهم عقيلة سمكه، اذا لا تزال شوارعهم مغلفة بلافتات السواد، وصور شهدائهم عدد اعمدة الكهرباء . من اشعل هذه الجذوة وجعلها تتقد وتهيمن على الانفس، من زرع هذه الدوحة الدمويه لتمتد جذورها الى كل بيت من العراقيين ؟هل يستطيع كل مغرق مستبيح، ان يمسح هذه الاثار العميقة في الاغوار، بحفنة مال، او وعود ليس لها ثوابت من مأل ؟ الدولة مسؤولة عن الحق العام وهي حريه ان تخضع لمتغيرات الاحوال، وضغوغات اصحاب القوة والمقام، ولكن من يبرد خواطر اصحاب الحق الخاص اللذين اعتملت انفاسهم كلمنتقل من الرمضاء ال النار وهو يشاهد قاتله يتمرجل على البساط الاحمر يهب للشعب ملعبا، اللاعبون على ساحتة كالراقصين على الجراح . بما تقدم يأتيك من يقول لنترك الماضي وراء الاظهر، التي أكلها حمل السلاح، واتعبتها مشقة ساحات الحروب وما اوردت من اشلاء . لا بأس لنسئل من اشعلها ومن وكل ان يكون قائدها، الا ذلك الارعن حين مسكوه ونفخوه وسيدوه، وقال قائلهم خادم ملائكة الموت : منا المال … ومنك الرجال . لا ضير أكلت الضواري والعقاب اشلاء الرجال . لننسى وكأن ذاكرتنا رهن ورسم بيع للنسيان ولنطفا سورة الغضب بالصبر. وفجأة انقلب السحر على الساحر، وتحققت نبؤة العقاب من جنس العمل، فأطفؤها بقدوم صاحب سطوه، جاء ليقلب السقوف على العراقيين ويحطم ويجوع ويهلك الشعب، ويبقي القائد وسادة الممالك والامراء يتفرجون ونحن نتضوع جوعا وخرابا ويبابا … لا باس لننسى كما يقال : اذ اردت بلدك ان يكون بمنجى أمضي بهذا المشوار. ايها الساده بمنجى من من ؟ منذ سنوات ونحن نعيش باحة ديمقراطية المفخخات والمتفجرات في رياض الاطفال ومساطر العمال واسواق الفقراء . اكثر من خمسة عشر عام، لا ضمير تحرك، ولا نقطة حياء احتجت، وهم يمتعون النظر من اشلاء شكلت عمارة مقابر من رميم . لا بأس الظرف يحكم ان تستقبل قاتل، ولكن علام هذا القاتل جاء اليوم ولم يأتي قبل ليلة ؟ هل العراق اصبح قويا ومحورا وسماءه تمطر بالقادمين ؟ هل العراق عقار اللعبة الجديده في ان يكون منطلقا للقادسية الثالثه ؟ هل يراد ان يغلق اخر منفذ يتنفس به شعب اريد ان تقطع نياطه ؟ لا بأس كما يقولون مصلحة بلدنا فوق كل الاخلاق والقيم في ان نمنع الوحوش من ارسالياتها مرة اخرى … اذن لنتصالح مع الوحوش . الا ان السؤال كيف اروض الوحش ؟ أي وليمة اقدم اليه، شعبا اخا لي بالدين ونظير لي بالخلق، ام اني فريسته حين تأتي الفرصة ان اكون لقمته السائغه ؟ الكل يدرك الا بعض الحواضن، بأن القادم قد عرف ان طوية حاضرنا سليمة مفتوحة على الافاق، فارادوا النفوذ اليها كما تتلون الحرباء او ينفذ ابليس لراهب قديس . انه تحين الفرص والتربص. اهدافهم ما اختفى وراء الاكمة، الغاية ركوب هام الناس والنفوذ الى المارب تحت جملة من العقود الوهمية . لا بأس كل شيء يتغير لمقتضيات الواقع واملاءاته، ولنأخذ الامر على حسن النية، الا ان السؤال هل تغيرت السجية ؟ الاغلب الاعم تنعت دولة ال سعود بالارهاب، لنستعرض بعض الاشعارات التي لا تزال تبعث من حكومات وهيئات من قانون جاستا، الى ما يعلن هيئات . حيث وجهت الدول الأعضاء في مجلس حقوق الإنسان، التابع للأمم المتحدة، انتقادا لاذعا للسعودية، مطالبة الرياض بالإفراج عن ناشطين حقوقيين . وجاء الانتقاد في بيان غير مسبوق، دعمته 36 دولة، بينهم أعضاء الاتحاد الأوروبي البالغ عددهم 28 دولة . وفي الماضي، نأت الدول الأوروبية التي تعتبر السعودية حليفا بأنها دولة ارهاب- في ادانتها العلنية لسجل المملكة في مجال حقوق الإنسان . المجازر الدموية المروعة التي يرتكبها النظام السعودي بحق الأبرياء في المدن اليمنية، تذكرنا بتلك المشاهد الدموية التي ارتكبها النظام الصهيوني في غزة وجنوب لبنان خلال الحروب الأخيرة وقبلها، مثل مجزرة قانا ومجزرة صبرا وشاتيلا ومجازر غزة وجنوب لبنان . فما ارتكبه النظام السعودي بحق هذه الأمة من ليبيا لسوريا للعراق لليمن للبنان من مجازر بشعة هي اكثر دموية مما ارتكبه الصهاينه . هل غير القادمون جلبابهم الاحمر، لياتونا بأجنحة الحمائم البيضاء؟ هذا رئيس لجنة العلاقات السعودية الأمريكية (سابراك)، سلمان الأنصاري يقول أن التقارب السعودي العراقي يحفظ استقرار المنطقة والعالم . وان الشراكة الاستراتيجية بين البلدين ضرورية لمواجهة الأعداء، الذين حاولوا توظيف انقطاع العلاقات بين العراق ومحيطه العربي، لنشر الطائفية والمذهبية وتوظيف الشارع العراقي ليكون خنجرا في ظهر شقيقه العربي، وبالتالي فإن أي تقارب سعودي عراقي، هو في الحقيقة خطوة في سياق الحفاظ على الأمن والاستقرار الإقليمي والعالمي . يا إبن اللذين انت امس فتحت قنصليتك، فعلام تنشر ارديتك على شماعة الاخرين .

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close