كلوب: لم أشك مطلقاً في إمكانات صلاح وقدراته

بعد استعادة مهاجمه لشهيته التهديفية وإعادة ليفربول إلى صدارة الدوري الإنجليزي

صلاح يحرز الهدف الـ50 مع ليفربول (أ.ف.ب) كلوب يحتفل بفوز ليفربول مع هيندرسون قائد الفريق (أ.ف.ب)
لندن: «الشرق الأوسط»
أكد مدرب ليفربول الألماني يورغن كلوب أنه لم يشكك مطلقاً بقدرة لاعبه محمد صلاح، وذلك بعدما سجل النجم المصري هدفه الأول لصالح الفريق الإنجليزي بعد ثماني مباريات، مساهماً في عودته إلى صدارة ترتيب الدوري الممتاز لكرة القدم.
وسجل المصري، أول من أمس (الجمعة) هدفه الخمسين في الدوري لصالح الفريق منذ انضم إلى صفوفه في صيف عام 2017، وأسهم بفوزه على مضيفه ساوثهامبتون 3 – 1 في المرحلة الثالثة والثلاثين من «البرميرليغ». وأعادت هذه النتيجة ليفربول الباحث عن لقبه الأول في بطولة إنجلترا منذ 1990، إلى الصدارة بفارق نقطتين عن حامل اللقب مانشستر سيتي الذي له مباراة مؤجلة.
وقال كلوب بعد المباراة: «لم أشكك قط في أنه لاعب رائع في تشكيلتي»، مضيفاً أن الهدف «كان الخمسين (لصلاح) مع ليفربول، وهذا رقم مذهل». وعدد المباريات التي احتاج إليها صلاح لبلوغ عتبة الخمسين هدفاً في الدوري الممتاز (69 مباراة) هو الأدنى في تاريخ ليفربول، وأفضل من رقم الإسباني فرناندو توريس الذي سجل الهدف الخمسين في مباراته الثانية والسبعين. كما بات صلاح ثالث أسرع لاعب في تسجيل هذا العدد من الأهداف لفريقه في الدوري الممتاز، بعد ألان شيرر (66 مباراة مع نيوكاسل)، والهولندي رود فان نيستلروي (68 مباراة مع مانشستر يونايتد).
ومنح صلاح فريقه التقدم 2 – 1 قبل نحو عشر دقائق من نهاية المباراة، بعد انطلاقة سريعة من منتصف الملعب ومجهود فردي انتهى بوضع الكرة ببراعة على يسار حارس ساوثهامبتون آنغوس غان. ولم يُخفِ صلاح فرحته العارمة بالتسجيل، إذ خلع قميصه وركض سريعاً للاحتفال أمام القسم المخصص لمشجعي ليفربول في ملعب «سانت ماري ستاديوم».
وكان صلاح قد أنهى الموسم الماضي هدافاً للدوري الممتاز مع 32 هدفاً، ورفع رصيده أمس إلى 18 في البريمرليغ، في المركز الثاني للائحة هدافي هذا الموسم خلف الأرجنتيني سيرجيو أغويرو لاعب مانشستر سيتي. وفي الفترة الماضية، وجهت وسائل إعلام إنجليزية انتقادات إلى صلاح، معتبرة أنه يميل إلى الأنانية في التعامل مع الكرة، ولا يمرر بما يكفي لزميليه في خط الهجوم البرازيلي روبرتو فيرمينو والسنغالي ساديو مانيه. لكن كلوب اعتبر أن مهاجميه يتعاونون بشكل جيد في خط المقدمة. وقال بعد المباراة إن صلاح حقق «هدفاً حاسماً ومثالياً بمساعدة زميليه مانيه وفيرمينو، والأخير أزعج المدافعين بانطلاقته في الجهة اليمنى ما أفسح المجال أمام صلاح لاختراق الدفاع وتسجيل هذا الهدف الرائع».
من جهته، قال صلاح لشبكة «سكاي سبورتس» إن التسجيل مجدداً جعله «سعيداً جداً لتمكني من مساعدة الفريق. هذا هو الأهم بالنسبة إلينا». ورداً على سؤال عما إذا كان قد فكر بتمرير الكرة إلى فيرمينو بدلاً من محاولة التسجيل بنفسه، قال الدولي المصري: «كلا، على الإطلاق! اعتقد أنك كلاعب مهاجم عليك التسجيل. أنا أفكر دائماً بالتسجيل». وتابع: «اتخذت القرار بتسديد الكرة والتسجيل. أنا سعيد بذلك». وكان لكلوب رأي مماثل بشأن قرار التسديد بدلاً من التمرير. وأوضح: «كمهاجم تسنح لك فرص وكل مهاجم هو إنسان، قد يحظى بلحظات جيدة وأخرى أقل من ذلك، لكنه بقي هادئاً على الدوام للتعامل مع الموقف».
وأسهم صلاح في تسجيل 31 هدفاً لليفربول في 43 مباراة لعبها بمختلف المسابقات هذا الموسم، بعدما قام بصناعة عشرة أهداف لزملائه. وجاء هذا الهدف ليمنح صلاح دفعةً معنويةً قويةً قبل لقاء ليفربول المرتقب مع ضيفه بورتو البرتغالي يوم الثلاثاء المقبل في ذهاب دور الثمانية لدوري الأبطال، حيث يتطلع لقيادة الفريق الإنجليزي للمضي قدماً في البطولة القارية التي تُوّج بها في خمس مناسبات، كان آخرها عام 2005، لا سيما أنه كان قريباً من الظفر بها للمرة السادسة في الموسم الماضي، لولا خسارته 1/ 3 أمام ريال مدريد الإسباني في المباراة النهائية.
ولم يكن ليفربول في أفضل حالاته، لا سيما في الشوط الأول عندما كان يفقد الكرة بسهولة بينما كان ساوثهامبتون خطيراً، وكاد يعزز تقدمه بعد تسجيل الهدف الأول في الدقيقة التاسعة، لكن بمجرد أن أدرك نابي كيتا التعادل بضربة رأس في الدقيقة 36، مسجلاً هدفه الأول مع ليفربول، ضغط الفريق الزائر بحثاً عن الانتصار.
وفاز فريق كلوب سبع مرات في آخر ثماني مباريات بالدوري اهتزت فيها شباكه أولاً، وهو ما قد يثير قلق مانشستر سيتي حامل اللقب الذي يتأخر بنقطتين عن القمة لكن يتبقى له مباراة مؤجلة. وقال كلوب: «الموسم قوي بالنسبة للجميع». الأداء لم يكن على أعلى المستويات، لكننا كنا نقاتل. يريد الناس أن نلعب مثل مانشستر سيتي وليس بوسعنا أن نفعل ذلك، بل نلعب بأسلوبنا. «لدينا 82 نقطة الآن، وهذا رصيد كبير في هذا الدوري المجنون. أنا أشعر بفخر كبير، وهذا أمر مذهل. هذا عام صعب بالنسبة للجميع. يحتاج الفريق إلى 70 – 75 نقطة للوجود (في المربع الذهبي) بدوري أبطال أوروبا وربما أكثر من 90 نقطة لحصد اللقب. نحن في السباق على اللقب وهذا أمر جيد».
وفي وقت سابق قال كلوب إن مانشستر سيتي أفضل فريق في العالم حالياً، لكن ذلك لا يضمن فوزه بأربع بطولات هذا الموسم. وقال كلوب للصحافيين: «سيتي يبدو أفضل فريق في العالم. برشلونة عانى قليلاً (أمام فياريال يوم الثلاثاء الماضي). لكنه لا يزال في صدارة الدوري الإسباني ويؤدي مهمته بنجاح. يوفنتوس يبدو رائعاً وحاسماً في إيطاليا لكنك لا تدري حقاً ما سيكون الوضع في دوري الأبطال في حال عدم قيادة كريستيانو رونالدو لفريقه الجديد إلى دور الثمانية. سيتي يبدو أكثر استقرارا من الآخرين لكن ذلك لا يعني أنه سيفوز بجميع مبارياته». وأضاف مدرب بروسيا دورتموند السابق: «لا يزال هناك العديد من المباريات، وما يمكن قوله إننا سنبذل قصارى جهدنا وسنواصل القتال للنهاية».
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close