معركة العراقيون الكبرى

قد يتصور البعض إن الكاتب يحاول جذب القراء من خلال اسم المقالة أو تعظيم وتضخيم وتهويل المسالة ، لكن في الحقيقية هي فعلا معركة كل العراقيين من خلال واقع البلد المريرالذي نعيشه .

المقطع الفيديو التي انتشر في مواقع التواصل الاجتماعي لشاب تجاوز على أئمة الهدى مرفوض جملة وتفصيلا ، ولا يمكن إن نقبل به بأي شكل من الإشكال أو تحت إي عنوان وتبرير ، وقيام الجهات الرسمية باعتقال الشاب وفق القانون إجراء صحيح وبنسبة 100 % ، لكنه ليس الحل الأمثل حتى لو تم محاسبة هذا الشاب ومعاقبته .

هذا الشبب ضحية وليس جاني، بسبب انتشار آفة الأفكار الضالة المنحرفة بشكل كبير جدا التي تخالف ثوابتنا الدينية والعقائدية والمجتمعية،وانغرست بعقول غالبية فئات المجتمع وخصوصا شبابنا اللذين أصبحوا أسرى لها ، ومن يقف عدة جهات داخلية قبل الخارجية لتحقق من ورائها مأربهم الشيطانية الدنية هذا من جانب .

جانب أخر اغلب مشاكل البلد وأهله في كافة الجوانب والنواحي من عدم استقرار أوضاع العامة من الناحية السياسية والاقتصادية والأمنية ، ومشاكل ملف الخدمات التي لا تعد ولا تحصى ، وانتشار آفة الفساد التي نخرت جسد الدولة ومؤسساتها ، وحتى من يتولى المناصب العليا ويتحمل المسؤولية في القيادة والسلطة هو ضحية فكر الفترات السابقة وانعكاساتها السلبية في التسلط والاستحواذ والحالية التي جعلت من البعض يتخذ من الدين غطاء ووسيلة ، وليس غاية ، ومن الديمقراطية والحرية يحصد الغنيمة والمنفعة ، وليس من اجل خدمة الناس ، وأيضا من يقف ورائها جهات داخلية وخارجية لتحصد من خيرات وثروات وأرواح بلد دجلة والفرات .

منذ بداية العهد الجديد ليومنا هذا بدأنا نرى الغرائب والعجائب في بلد الأنبياء والأوصياء والكتب السماوية أفكار ما انزل الله به من سلطان ، وجميعها تبرر بعناوين لغايات معروفة من الجميع ،والمشكلة الحلول الحقيقية انعدمت من كافة المؤسسات في التصدي لهذا الموج العاتي بقوة الدينية منها على وجه الخصوص ، والمدنية والمؤسسات الأخرى .

حمل السلاح لمواجهة هذا الفكر ليس حل ، بل سيزيد الوضع سوء، وعليها الخيار الأفضل والحل الأمثل هو زرع الفكر الصادقة في عقول الكثيرين من اجل زيادة وعيهم وأدركهم لمواجهة هذه الهجمة الشرشرة التي ضربت البلد ، ولأنها معركة العراقيين الكبرى للتخلص من جذور موجة الأفكارالضالة التي جعلت بلد الخيرات والثروات يعيش بهذا الحال الصعب للغاية ، ويتحكم بهم من لا يدرك المعنى الحقيقي لديمقراطية وكيفية إدارة السلطة وتحمل المسؤولية ،ولكي لا نشهد تجاوز على مقدستنا بهذا الشكل المرفوض مرة أخرى .

ماهر ضياء محيي الدين

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close