المحرضون على العنف متى يحاسبون ؟

الفقرة الرابعة من قانون مكافحة الإرهاب العراقي تنص على العمل بالعنف والتهديد على إثارة فتنة طائفية أو حرب أهلية أو اقتتال طائفي وذلك بتسليح المواطنين أو حملهم على تسليح بعضهم بعضا وبالتحريض أو التمويل ، وتحت كلمة التحريض نضع تحتها ألف خط .

موجة الغضب العارمة التي شهدنها في الأيام السابقة ، بسبب تصريحات طالبت بخروج قوات الحشد من المناطق السنية بحجج شتى ، وهذه ليست المرة الأولى التي تصدر تصريحات من هذا النوع مطالبتنا بإنهاء تواجد الحشد وغلق مقرراته في المناطق المذكورة .

أحدى الأوراق التي تراهن عليه بعض القوى المعروفة من الجميع هي الورقة الطائفية في تأجيج الأوضاع العامة للبلد ،وخلق الفتن الطائفية بين مكونات الطيف العراقي من خلا المحاولة الاستفادة أو استغلال إي امر لخلق فتنة لاستغلالها ن وتحقيق مأربها الدنية من ورائها بمعنى عملت ودعمت هذا الأمر بكل قوتها سياسيا وإعلاميا وماديا ، وأكثر من ذلك بكثير جدا ، وما شهدنها بعد السقوط ليومنا هذا لا يحتاج إلى دليل من دمار وخراب وسيول الدماء التي جرت في ارض وادي الرافدين .

بصريح العبارة رغم إن قوات الحشد المقدس قوات نظامية حسب القانونين العراقية ،ومشرع قانونها من مجلس النواب ،والظروف الصعبة والحرجة اقتضت وجوده،ومازالت الظروف تقتضي وجوده في مناطق عدة مازالت الأوضاع الأمنية غير مستقرة رغم قوات أمنية أخرى من الجيش

والشرطة ،وتشهد عودة نشاطات متفرقة لتنظيم داعش المجرم ، الا انه وجوده داخل المدن غير صحيح ، لأنها بكل الأحوال تسمى قوات شيعية ، وبعض الفصائل لها ارتباطات خارجية ، ومع وجود من يقرع طبول التي التي تشجع على الفتنة الطائفية ، سيخلق وضع معقد للغاية بين أهل هذه المدن وهذه القوات ، ولا ننسى جميعا إن إحدى الأسباب الرئيسية لسقوط الموصل انعدام الثقة وقلة العلاقة والتعاون بين أهل هذه المدن وقواتنا الأمنية ، ونفورهم وانزعاجهم من هذه القوات في تلك الحقبة التي سبقت سقوط الموصل .

خلاصة حديثنا قوات الحشد الشعبي قوات نظامية ووطنية رغم انف المحرضين،ويشهد لها الجميع على مواقفها البطولية في الشدائد ، وبحجم تضحياتها من اجل تحرير الأرض من دنس الإرهاب ، ووجودها في إي بقعة من ارض لا غبار عليه مطلقا ، ولا نقبل بأي شكل من الإشكال المساس بها من إي طرف كان من كان ، لأنها السد العالي لكل العراقيين ، ويجب محاسبة هولاء المحرضين (المطلبين ) حسب القانون التى طالما صدرت منها هكذا تصريحات ،ولم يجر احد على محاسبتهم لأسباب معروفه ، لكن من اجل المصلحة العامة للبلد ، وتفويت الفرصة على المغرضين ، والمتصيدين بالماء العكر يجب سحبها من كل المدن لمنع الاحتكاك أو التصادم مع أهل هذه المدن خصوصا ، وتكون لها معسكرات خارج المدن وقريب منها من اجل تدريبها وتدعيم قدراتها القتالية ، والاستعانة بها حسب الحاجة القصوى للبلد وأهله .

ماهر ضياء محيي الدين

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close