الشهيد الصدر شعلة مضيئة لم ولن تخمد

نعم الشهيد محمد باقر الصدر كان شعلة أضاءة المنطقة العربية وبددت ظلامها وكان قوة كبيرة حطمت الجمود وحركت المياه الراكدة وكان بداية تبديد ظلام الفئة الباغية بقيادة ال سفيان وامتدادهم الوهابية الظلامية بقيادة ال سعود حيث كشف حقيقتهم وعراها وبالتالي كانت بداية صحوة اسلامية انسانية حضارية لبناء حياة حرة وانسان حر كريم كما كشف حقيقة الذين تستروا بالاسلام وجعلوا منه غطاء لحماية الفاسدين والكافرين اعداء الله ومطية لتحقيق مآربهم الخبيثة

كان الشهيد السعيد يملك عقلية انسانية حضارية منيرة ومتنورة مؤمنا بحرية العقل ومحترما لكل ما أنتجه العقل في كل مكان وفي كل زمان لهذا كان يؤمن بحقيقة دعا اليها الامام علي اعقل الناس من شارك الناس عقولها اي من اطلع على افكار ووجهات نظر الآخرين وكان يومن ايضا بان الانسان الذي يريد ان يكون شي عليه ان يطلع على كل شي ان يقرأ كل شي فيكون شي

ومن هذا المنطلق ان انطلق الامام الشهيد محمد باقر الصدر رافضا الجمود والانعزال صارخا بقوة بوجه اعداء الحياة والأسان أن مهمة الدين وأهل الدين اقامة العدل وازالة الظلم وأكد ان مكان رجل الدين في وسط الناس المظلومة الفقيرة المحرومة وفي مقدمتهم و الدين صرخة بوجه الظالم الفاسد فكان بحق قائدا وزعيما للصحوة الانسانية الاسلامية في العراق والمنطقة العربية فكانت صرخته امتداد لصرخات كل الاحرار كل محبي الحياة والانسان في كل مكان وفي كل زمان بكل الوانهم واعراقهم وعقائدهم وهذا كان بأعتراف كل اصحاب العقول الحرة والافكار الانسانية النيرة حتى عندما اعدمته الزمرة الظلامية اعداء الحياة والانسان تألموا وحزنوا وقالوا كيف يعدم مثل هذا الانسان صاحب العقل المتنور المنير لانهم يعلمون ان استمرار نتاج عقله سيبدد ظلامهم ويقبرهم للابد لكنهم لا يدرون ان اعدام هذه الشعلة المنيرة اسرع في اعدامهم جميعا وشاءت الاقدار ان يكون يوم اعدامه هو يوم اعدام الطاغية وزمرته جميعا وهكذا ذهبوا جميعا الى مزبلة التاريخ في حين نرى الشهيد الصدر يزداد سموا وتألقا في الاعالي

منذ نعومة اظافره بدأ يفكر في تنظيف الاسلام من الشوائب التي لحقت به نتيجة لسيطرت الفئة الباغية كما بدأ يفكر في انقاذ الانسانية الحياة من هذا التخبط الذي تعيشه من عنف وظلام ووحشية وانانية وفساد وحروب وظلم وفوضى وجنون وجهل

لهذا رأى في الاسلام الوسيلة التي تقضي على معاناته وآلامه وتحقيق آماله وأحلامه وهذا لا يمكن تحقيقه بالكلمات المنمقة بل يتطلب النزول الى الجماهير ورفع مستواها كي تفهم مهمتها تعرف واجباتها وحقوقها ودعا رجال الدين ان يكونوا في المقدمة اول المضحين اول الجائعين اول المشردين والا اصبح الدين غطاء يغطي ظلم الظالمين وفساد الفاسدين

وهكذا بدأ بتشكيل حزب الدعوة الاسلامية وكان الشهيد محور النواة التي شكلت حزب الدعوة وصوتها وصرختها بوجه اعداء الحياة والانسان وبدأ هذا الحزب يستقطب الشباب العراقيين المحبين للحياة والانسان في كل مكان من العراق وخاصة الطلبة في الثانويات والجامعات رغم كل محاولات الطاغية وزمرته الظالمة وكل اعداء الحياة في اخماد هذه الشعلة واسكات هذه الصرخة

فكان يرى الكفر هو الفقر هو الجهل هو الظلم ومهمة الدين ورجل الدين هو القضاء على الكفر اي على الفقر على الظلم على الجهل يجب ان يكون الدين ورجل الدين صرخة بوجه كل مسئول فاسد لص ظالم لانه هو سبب الكفر اي الظلم والفقر والجهل كان متمسكا بسيرة الامام علي وملتزما بنهجه عندما ساومه احد الكفرة احد دعاة الكفر اي الفقر والجهل والظلم على الخلافة فرفع فردة حذائه وقال له خلافتكم امامتكم لاتساوي فردة هذا الحذاء اذا لم اقم عدلا وازيل ظلما

وهكذا كان الشهيد محمد باقر الصدر عبارة عن حركة مستمرة متحدية لكل العراقيل والعثرات وشعلة مضيئة لكل زوايا الظلام وصوت ناطق بالحق لا يخشى احد ولا يجامل احد لهذا جاءته السهام من كل الجهات من بعض رجال الدين الذين يخشون على مصالحهم الخاصة غير مبالين بمعانات المسلمين المهم انهم متنعمون مرفهون بعطايا اللصوص والفاسدين بحجة ان رجل الدين لا علاقة له بالسياسة وان مهمته هي خاصة بالنفاس والحيض بل هناك من يرى ان الحاكم وضعه الله وكل ما يفعله بامر الله ومن يعترض فانه يعترض على الله ومن يعترض على الله فهو كافر فهؤلاء هم الذين ساهموا مساهمة كبيرة في ذبح السيد الصدر

كل ذلك رفضه الشهيد وقال الاسلام سياسة وهدفه اقامة العدل وازالة الظلم والعبادات التي وضعها الدين مجرد وسائل لخلق انسان مستقيم صالح محبا للحياة والانسان

وهكذا جسد الشهيد محمد باقر الصدر المسلم الملتزم بقيم الاسلام الانسانية انه خط الامام الحسين وخط الامام علي

السؤال ماذا بقي من حزب الدعوة ومن نهج الامام الصدر نعم تحررنا من عبودية معاوية التي جسدها الطاغية صدام لكن الذين حكموا بأسم الدعوة وبأسم الصدر لم ينهجوا نهجه فلم يقضوا على الكفر اي الفقر والظلم والجهل لم يقيموا العدل ويزيلوا الظلم

مهدي المولى

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close