التاسع من نيسان .. سقوط الاقنعة وكشف المستور !

محمد الشجيري

شكراً اميركا .. شكراً جورج بوش فلقد كنا بحاجة وحاجة ماسة لهذا الاحتلال او التحرير سمه ما شئت فالنتيجة واحدة هي خراب العراق وخروجه من من التاريخ والحضارة بل وربما حتى من الجغرافيا مستقبلاً من يعلم.

سقطت الاقنعة وانكشف المستور وبانت حقيقة معادن الكثير من العراقيين في هذه الازمة، انها ليست ازمة بل قل زلزال اسقط الكثير من المسميات وفضح دجل الكثير من الادعياء وجعلنا نعيد النظر في الكثير من حوادث التاريخ فالتاريخ لا يظلم احداً مطلقاً وانما نحن من يظلمه.

الكل سعى و يسعى في العراق الى السلطة لان السلطة في نظر العراقيين هي المال والجاه والوجاهة وهي تشريف للدوني والوضيع والساقط يسرق منها ما يشاء ليعوض خيبات القدر والزمن حتى يحسب الواحد منهم انه اصبح ذو شأن وهو لا يدري انه ذاهب برجليه الى مزابل التاريخ، وما احجية الاحزاب والعمل الثوري الا كذبة انطلت على الكثير من السذج ولذلك اندحرت هذه النظريات والادعاءات الفكرية في اول مواجهة لها مع مغريات السلطة ومباهج الكرسي و سقطت جميع الايديولوجيات صرعى في بلدي امام هدير السلطة ولم تنجح مطلقاً في بناء عراق متقدم تصان فيه حقوق الانسان وتحترم فيه الحريات ويكرم المرء فيه ويتنعم بالثروات التي حباه الخالق بها.

شلل من المرتزقة والخونة والدجالين والافاقين تناوبت على ذبح العراق بسكين عمياء فتارة بعثية قومية وتارة دعوية اسلامية وهلم جراً ابناء شوارع التحفوا الايديولوجيات غطاءاً لهم وجمعوا حولهم كل كذاب اشر من اصحاب العمامة والعقال بل والبدلات الانيقة من عديمي المروءة والوجدان وهم سائرون على نهج ابائهم واجدادهم في الكذب والمداهنة والارتزاق.

لماذا نلوم اميركا ونعتب على بريمر بل العتب كل العتب علينا نحن العراقيين فنحن من خرّب العراق .. ونحن من دمرنا بلدنا بايدينا .. ونحن من سرق ال٣٠٠ مليار خلال ١٦ سنة من الاحتلال الاميركي ونحن من سفك دماء بعضنا البعض ونحن ونحن ونحن حتى تطول القائمة بل وانها ما زالت مفتوحة والقادم ربما يكون اعظم من يدري.

بناء الدول ونهضة الاوطان لا تتم عبر الشعارات الزائفة والكذب والدجل بل عبر العمل الدؤوب والاخلاص والنزاهة والوطنية وهذه الشروط بعيدة كل البعد عن عراقيي الحاضر ولا اجدها متوفرة في كل المتصدين لمواقع المسؤولية في بلدي فهم عبارة عن مجاميع لصوص يدعون تمثيل المكونات والدفاع عن حقوقها وهم ابعد ما يكون عن هموم ومتاعب وحاجات هذه المكونات.

شرذمة واراذل وسراق سرقت منا حاضرنا كما سرق ابائهم واجدادهم ماضينا.

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close