الوجود الأمريكي

من المنتظر إن يصدر مجلس النواب العراقي قرار بإنهاء وجود القوات الأجنبية في العراق ، لان وضع البلد أفضل بكثير من الفترات السابقة ، ولدينا قوات أمنية قادرة وكافية على حماية البلد وتوفير ألأمن والاستقرار، واستمرار وجودها يسبب مشاكل البلد .

لو فرضنا جدلا قيام مجلس النواب بتشريع هذا القانون ، ستكون حكومة السيد عادل عبد المهدي بين المطرقة والسندان ، وعليها تنفيذه القانون المشرع من مجلس النواب حيث ستعمل بعض الأصوات المعروفة بركوب الموج بإصدار البيانات وتجيش الناس ما حجة الحكومة ؟ قوات لدينا إضافة إلى قانون مشروع يا حكومة عبد المهدي ؟ .

حقيقية سيكون حال الحكومة يرثى لها،لأنها تدرك تماما مخاطر هذا القرار التي عواقبها يصعب وصفها وتنفيذه ، بسبب أمريكا لن تنصاع إلى هذا القرار بأي شكل من الإشكال هذا من الناحية تنفيذ القرار بشكل قانوني ، لأن قرار بمثابة طرد لأعظم قوة في العالم ،وهي لم تأتي للعراق بجيوشها الجرارة ، إلا خدمة لمصالحها في المنطقة ومشاريعها ومخططاتها ،وخصوصا في بلد الثروات والخيرات الهائلة،والموقع الاستراتيجي المهم جدا ، وهي في وقتنا الحاضر تعمل على تعزيز وجودها بحجة مواجهة النفوذ الإيراني في العراق ، والخيار المواجهة العسكرية من الحكومة من سابع المستحيلات إن تفكر به ، وإذا أردت بعض قوات الحشد التصعيد أو التهديد باستخدام القوة ، سيكون الثمن باهظ جدا أو ستفتح علينا كل أبواب جهنم،وتدخل البلد وأهله في حسابات في غنى عنها تماما .

الخياران القانوني أو التشريعي والعسكري نتائجهما عكسية تماما على وضع البلد العام ، ليكون الخيار أو الحل الأمثل حسب مقتضيات الأمور

الحالية ، والتحديات القائمة إبرام اتفاقية جديدة مع الولايات المتحدة الأمريكية تضمن مصالح البلدان بشكل مقبول ، والاستفادة من التجارب المماثلة لوجود قوات القوات الأمريكية في دول عدة ،والمقصود هنا اتفاقية معلنة وواضحة في أدق تفاصليها تلزم الطرف الأمريكي به ، على الرغم من وجود قناعة لدى الكثيرين بعدم قدرة الحكومة على إبرام هذه اتفاقية .

هذا القرار إما سيبقى حبر على ورق في مجلس النواب حالها كحال العشرات من القوانين المهمة والضرورية للمصلحة الجميع أو زوبعة في فنجان ستنتهي خلال أيام معددة ، ويراد من ورائه تحقيق مكاسب سياسية وإعلامية بحتة للبعض المعروفين من الجميع ، وإلا قضية إنهاء الوجود الأمريكي أشبة بالمهمة المستحلية على الجميع في وقتنا الراهن .

ماهر ضياء محيي الدين

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close