الورطة الايرانية

منى سالم الجبوري

يبدو إن العالم قد صار على موعد مع القرارات الامريکية المفاجئة والصادمة لإيران والاهم من ذلك هو إنه لايوجد هناك مايدل على إن الادارة الامريکية ستتوقف عن إصدار قراراتها بهذا المنوال وهو الامر الذي أصاب ويصيب السلطات الايرانية الحاکمة بنوع من الحيرة والذهول خصوصا وإن کل قرار يفتح في الجدار الايراني ثغرة من نوع خاص!

ماقد أعلن عنه الرئيس الامريکي بصورة رسمية في بيان له عن تصنيف الحرس الثوري بما في ذلك فيلق القدس للمهام الخاصة التابع له، ضمن قائمة الارهاب وتأکيده على أن”الحرس الثوري هو أداة الحكومة الرئيسية لتوجيه وتنفيذ حملتها الإرهابية العالمية” والاهم من ذلك ماقد إستطرد به في هذا البيان والذي يعتبر رسالة واضحة لأذرع إيران في بلدان المنطقة ولدول متعاونة معه، عندما قال بأن هذا التصنيف”يوضح بجلاء مخاطر الدخول في معاملات مالية مع الحرس الثوري، أو تقديم الدعم له… إذا تعاملت ماليا مع الحرس الثوري فإنك بذلك تمول الإرهاب”، هذا القرار القاصم لظهر إيران والذي سيکون له وبصورة مٶکدة آثار وتداعيات وإنعکاسات مٶثرة وفعالة على دور ونشاطات الحرس الثوري الذي طالما أرهق بلدان المنطقة بتدخلاته ودور المشبوه.

هذا الاجراء الامريکي الذي أحدث دويا في العالم کله وصار الشعب الايراني الذي يعلم بدور ومکانة الحرس الثوري في داخل وخارج إيران، على إطلاع کامل به، دفع الاوساط السياسية الحاکمة وفي رد فعل شکلي وظاهري وإستعراضي أکثر من أي شئ آخر، الى قيام مجلس الأمن الأعلى في إيران القوات المسلحة الأميركية “منظمة إرهابية” ردا على قرار واشنطن إدراج الحرس الثوري الإيراني على القائمة الأميركية للجماعات الإرهابية الأجنبية، رغم إن هناك فرق وتفاوت کبير بين القرارين ولکن ولأن إيران ستکون محرجة أمام الشعب الايراني وأمام أذرعها في المنطقة والتي ستتأثر بهذا القرار، فإنها تسعى من خلال رد فعلها الانفعالي هذا أن تٶکد بأنها في مستوى التحدي الامريکي وإنها ترد الصاع صاعين!

أکثر شئ موجع في هذا القرار الامريکي بالنسبة للسلطات الايرانية، هو إنه قد جاء بعد تأکيدات مستمرة ومتواصلة من جانب زعيمة المجلس الوطني للمقاومة الايرانية بضرورة إدراج الحرس الثوري ضمن قائمة المنظمات الارهابية لإنه يمثل أداته ووسيلته لتنفيذ مخططاته داخل وخارج إيران، ولاشك من إن هذا التصنيف سيضيف قوة دفع وزخم للإحتجاجات المستمرة الرافضة للنظام والتي قد توسع من دائرتها أکثر من أي وقت مضى خصوصا وإن عمود خيمة النظام الايراني قد صار هدفا!

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close