الماليّة النيابيّة تجتمع مع 15 محافظاً لمساءلتهم عن المشاريع المتلكئة

تؤكد اللجنة المالية في مجلس النواب أن هناك تأخراً واضحاً في صرف الأموال للعديد من المشاريع الاستثمارية المقرة ضمن قانون الموازنة الاتحادية لعام 2019. وتشير الى انها شكلت لجنة فرعية لمراقبة وتنفيذ فقرات مشروع الموازنة العامة لمعالجة كل الإخفاقات والتلكؤ.

في سياق متصل هددت باستجواب المدير العام للمصرف التجاري العراقي بعد رفضه الاستضافة التي وجهت له قبل خمسة عشر يوماً لمساءلته عن مبالغ المصرف الاحتياطية ونسب الفائدة الإقراض للقطاع الخاص” منوهاً إلى أنّ المصرف منح قروضاً دون ضمانات مصرفية.
ويقول عضو اللجنة المالية في مجلس النواب حنين قدو في تصريح لـ(المدى) إن لجنته “ستعقد اجتماعاً مهماً في الرابع عشر من الشهر الجاري مع (15) محافظا بحضور ممثلين عن وزارتي المالية والتخطيط لمساءلتهم عن حجم المبالغ التي صرفت على المشاريع الاستثمارية ضمن موازنة العام 2019 ونسب إنجازها”.
ويضيف قدو أن “الهدف من هذا الاجتماع هو معرفة الأموال التي صرفت من قبل وزارة المالية كمخصصات لهذه المحافظات ضمن قانون الموازنة”، مضيفا ان “هناك العديد من المشاريع مازالت متلكئة رغم تخصيص الأموال لها”.
ويوضح “هناك تأخر أيضا في صرف الأموال لبعض المشاريع من قبل وزارة المالية من دون معرفة الأسباب”، لافتا إلى أنه “في هذه الاجتماعات سنحاول التعرف على المشكلة وحلها لصرف المبالغ لهذه المشاريع”.
وكانت اللجنة المالية في مجلس النواب قد عقدت اجتماعا لها أول من أمس بحضور النائب الأول لرئيس البرلمان حسن الكعبي، وبحثت آلية تصدير النفط مع تنفيذ جميع المواد والفقرات الخاصة بقانون الموازنة العامة ٢٠١٩.
ويؤكد النائب عن كتلة الفتح أن “اللجنة المالية النيابية سيكون لها اجتماع مع رئيس مجلس إدارة شركة سومو للوقوف على عملية تصدير النفط بحضور وكيل وزير المالية لمعرفة الكميات المصدرة من قبل إقليم كردستان والمبالغ المستحصلة للخزينة الاتحادية”.
ويضيف قدو أن “من أبرز النقاط التي اتخذتها اللجنة في اجتماعها الأخير هو استضافة مدير عام المصرف التجاري (TBI) للاستفسار عن حجم المبالغ المدعومة من قبل الحكومة لهذا المصرف، ونسب الإقراض للقطاع الخاص، والفوائد، وأين يتم إيداع المبالغ الاحتياطية لهذا المصرف هل في خارج العراق أو في الداخل؟”، مضيفا أن “هذه التساؤلات ستطرح على مدير عام المصرف التجاري”.
ويلفت إلى ان “مصرف (TBI) غير متعاون مع الحكومة العراقية واللجنة المالية في مجلس النواب بشأن معرفة الكثير من التفاصيل التي تخص عمله”، مشددا على أن لجنته “لم تسكت في حال امتنع مدير مجلس الإدارة عن حضور الاستضافة”.
ويؤكد ان “مجلس النواب يجهل تفاصيل كثيرة عن عمل المصرف التجاري العراقي وفروعه”، كاشفاً أن “من أهم المخالفات المسجلة على عمل هذا المصرف هو منحه قروضا كبيرة من دون وجود ضمانات أو على أقل تقدير لا توازي حجم القرض”.
بدوره، يؤكد عضو آخر في اللجنة المالية النيابية أن “هناك تلكؤاً في تمويل الكثير من المشاريع الاستثمارية بعد مرور أكثر من شهرين على تمرير قانون الموازنة الاتحادية”، كاشفاً أن “اللجنة المالية النيابية شكلت لجنة مصغرة مهمتها متابعة تنفيذ مشروع قانون الميزانية العامة للدولة العراقية”.
وكان مجلس النواب قد صوت في شهر كانون الثاني الماضي على تمرير قانون الموازنة الاتحادية لعام 2019 التي بلغ حجم إيراداتها حوالي 106 تريليونات دينار (88.5 مليار دولار)، فيما قدرت النفقات بـ 133 تريليون دينار (111.5 مليار دولار)، بعجز إجمالي بلغ (27.5) ترليون دينار (23 مليار دولار).
ويبين عضو اللجنة أحمد الصفار في تصريح لـ(المدى) أن “اللجنة الفرعية ستشخص الجهات والأطراف التي تسببت في تأخر صرف الأموال للمشاريع المتلكئة في قانون الموازنة العامة”، منوها إلى ان “عملية التأخير تتعلق بوزارتي التخطيط والمالية “.
ويوضح أن “أكثر المشاريع التي أخرت أموالها هي المشاريع الموجودة في المناطق والمدن المحررة من سيطرة تنظيمات داعش”، لافتا إلى أن “عمل مجلس النواب مراقبة الجهات الحكومية في تنفيذ قانون الموازنة الاتحادية الذي أقر قبل ثلاثة أشهر”.
وتوعدت اللجنة المالية البرلمانية في وقت سابق بـ”تدقيق كامل للحسابات الختامية من أجل محاسبة كل الجهات والأشخاص المقصرين والمتسببين في إهدار المال العام”، مؤكدة انها “تعتزم وضع خطة شاملة في الفصل التشريعي المقبل لمراقبة كل مؤسسات الدولة في تنفيذ فقرات قانون الموازنة”.
ويشير الصفار إلى ان “اللجنة النيابية المصغرة ستقوم بمراقبة آلية تنفيذ قانون الموازنة العامة من قبل جميع الجهات الحكومية لمعرفة نسب الإنجاز للمشاريع ونسب التلكؤ”.

,
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close