صوت الامل

ادركت أننا تائهون فى عالم الخداع وتعلمت أن الثقة لا تهدى وأن الصراحة جرح والمجاملة فن لمن يستطيع التعامل به .
منذ صغري وأنا أعاني من مشكلة في ردات الفعل التي تنتابني كأن أبكي في قمة السعادة لأنني أخاف من انقضائها أو أدفع ضريبتها الحتمية بالكثير من الحزن أو أن أبتعد عن أمي في خضم حاجتي لحضنها لأنني أريدها أن تحتضنني لأتكور في حظنها كجنين من جديد ، أو أن أنزوي وحيدة في ساحة المدرسة حين تحصل صديقتي المقربة على صديقة جديدة بدلا من أن أملأ مكاني وأبقى جوارها حتى لا يتسع لغيري مطلقا ..هذه أنا منذ الطفولة وحتى الشباب لا أعرف كيف تقال كلمة لا تذهب لأي راحل لا أشعر أن بمقدورها تغيير مجرى الأحداث ولا أستطيع التعبير عن حبي بالتوسل أشعر أن الحب لا يشحذ أو يؤخذ كرها ولا حتى رفعا للعتب وها أنا أعاود الإحساس بمشاعر الطفولة ذاتها ، أحبك فأقرر الابتعاد خوفا من أن تتضخم في قلبي أكثر رغم معرفتي أن للأشياء ذروة ما إن بلغناها لا شيء قادر على جعلنا نعود كما كنا بعدها ورغم معرفتي أنني استهلكت كل شموع قلبي كي أوقد حبك وأنني لا أملك إلا شمعة وحيدة أستطيع استخدامها لحرق روح لا تقدر على فراقك بعد الآن حدث ماخشيته لم يعد الفراق أمرا قدريا أستطيع أن أطيقه لم يعد بأمكاني الدعاء لله أن يهبني خيراً ليس فيه أنت ، فيبقى الأمل هو ذلك الشعور الداخلي بأنه هناك دائما من يرعاني ويأخذ بيدي هو ذلك الصوت الذي اسمعه مناسبا بداخلي عندما ترفض روحك الإنصات الي ّ كل شيء زائف في هذا العالم ..الأمل هو هدية الله لنا ، هو لطفه علينا ، هو عربون محبته لنا وأنه لن يتركنا وحدنا مهما حصل وبأننا تحت رقابته ورعايته …

بقلم :ذكرى البياتي

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close