مرجع شيعي يقر بفشل اتباع مدرسة باقر الصدر في قيادة العراق ويحذر من الاقاليم

اصدر المرجع الشيعي اية الله كمال الحيدري يوم الخميس بيانا بمناسبة الذكرى التاسعة والثلاثين على مقتل المرجع المفكر اية الله محمد باقر الصدر.

والمح الحيدري في بيانه الى اخفاق اتباع مدرسة باقر الصدر في قيادة العراق قائلا إن “الصدر قاد مشروعا فكريا سياسيا تغييريا اجتماعيا ..”، مستدركا القول ان “المدرسة التي ارسى دعائمها الصدر لم تستطع ان تكون على قدر مسؤوليتها في ارسى اسس العدالة الاجتماعية”.

واضاف ان “الشعب العراقي وان كان يستطيع ان يتفهم المشاكل التي تعرض لها العراق من احتلال وارهاب واعمال تخريبية قامت بها فلول النظام السابق إلا انه لا يمكنه ان يتفهم عمليات الفساد الممنهجة التي قامت بها الطبقة الحاكمة على حساب بناء الوطن ومستقبله”.

ونوه اية الله الحيدري الى ان “الاخبار التي ترد اذهان شعبنا العراقي من بيع الحقائب الوزارية، أو التلكؤ في تشكيل الوزارة، خدمة لهذه الجهة او تلك، او التلاعب الواسع في المال العام قضايا لا يمكن السكوت عليها”.

وادار حزب الدعوة الاسلامية الذي اسسه الصدر في سبعينيات القرن الماضي دفة الحكم في العراق بعد سقوط النظام السابق وحتى عام 2018 وسط تردي الاوضاع الامنية والخدمية والاقتصادية وتفشي الفساد المالي والاداري في مؤسسات الدولة ودوائرها وتراجع التعليم في البلاد.

وتابع بالقول “إننا نحذّر من المخاطر والتحديات التي تواجه العراق”، مشيرا الى ان “العراق ليس بحاجة الى اقاليم جديدة في المرحلة الراهنة بقدر ما هو بحاجة الى تظافر الجهود لإرساء اسس العدالة الاجتماعية ووضع نهاية للفساد والجهل المتفشي في مؤسسات الدولة”.

ومضى الحيدري قائلا “إن مطالبة بعض المحافظات بأقاليم في اطار الدستور الحالي هي حالة غير صحية في الوقت الراهن لأنها لا تستطيع معالجة المشاكل الحقيقية وإنما ستؤدي الى مشاكل اضافية العراق في غنى عنها”.

ودعا “العراقيين الى التحلي بأعلى مستويات الحذر و الوعي من مخاطر الدعوات لتأسيس اقليم في الجنوب او الوسط لان ذلك يتبعه اقاليم اخرى في مناطق اخرى، وهذه الحالة تستبطن مخاطر تقسيم العراق لأن الظروف الدولية والاقليمية مهيأة لمثل هذه السيناريوهات التي لا تخدم العراق”، حسب تعبيره.

وكان مجلس محافظة البصرة العراقية الغنية بالنفط اقصى جنوب العراق، قد صوت مؤخرا بالأغلبية المطلقة على تحويلها إقليماً، داعياً المحافظات الراغبة إلى الالتحاق بالإقليم المزمع. وانطلقت دعاوى إقليم البصرة في وقت مبكر بعد الغزو الأميركي في 2003، لكنها لم تتكلل بالنجاح لأسباب عدة، منها عدم موافقة الحكومة الاتحادية في بغداد على السير بالإجراءات القانونية لإعلان الإقليم.

وينص الدستور العراقي الدائم على حق “كل محافظة أو أكثر، في تكوين إقليم بناء على طلب بالاستفتاء عليه”. وتتم العملية بإحدى طريقتين: “طلب من ثلث الأعضاء في كل مجلس من مجالس المحافظات التي تروم تكوين الإقليم، أو طلب من عُشر الناخبين في كل محافظة من المحافظات التي تروم تكوين الإقليم”.

,
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close