الكربولي يغادر تحالف البناء بسبب خلاف مع رئيس البرلمان

بغداد / محمد صباح

تعزو أوساط من داخل تحالف البناء الذي يقوده هادي العامري الأسباب التي دفعت لإعلان رئيس كتلة الحل جمال الكربولي انسحابه من تحالف البناء الى خلافاته مع رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي بخصوص توزيع المناصب والمواقع.
في حين علقت أطراف من المشروع العربي على خروج الكربولي قائلة انه رد على عدم تنفيذ شروط ومطالب القوى السنية التي تقف في مقدمتها خروج الحشد الشعبي من المدن المحررة وكشف مصير المعتقلين المغيبين على حد تعبيرها.
وكان تحالف البناء قد ضيف رئيس مجلس الوزراء عادل عبد المهدي يوم الأربعاء الماضي في الاجتماع الذي حضره رئيس البرلمان محمد الحلبوسي وزعيم ائتلاف دولة القانون نوري المالكي ورئيس تحالف الفتح هادي العامري في مقر منظمة بدر. وركز النقاش على استكمال الكابينة الوزارية وملف الخدمات وآخر المستجدات السياسية.
بالتزامن مع الاجتماع، أعلن رئيس كتلة الحل جمال الكربولي انسحابه من تحالف البناء، معتبرا أنها خطوة أولى لتصحيح المسار في إطار البحث عن مشروع وطني يعمل بجد لعراق مزدهر يتساوى فيه جميع العراقيين.
ويقول القيادي في تحالف البناء عبد الرحمن اللويزي إن “أسباب انسحاب جمال الكربولي من تحالف البناء ترجع لخلافه مع كل من أخيه النائب محمد الكربولي ورئيس البرلمان محمد الحلبوسي على توزيع الحصص من المناصب دون الوزارية”.
ويبين اللويزي في تصريح لـ(المدى) أن “الخلاف بينهم انعكس على علاقتهم بتحالف البناء”، مؤكدا “لا توجد مشكلة بين تحالف البناء ومحمد الحلبوسي ومحمد الكربولي والدليل حضورهما في الاجتماع الأخير الذي حضره رئيس الحكومة”.
ويرجح النائب السابق أن “إعلان جمال الكربولي انسحابه أثناء هذا الاجتماع خطوة لإحراج الحلبوسي ومحمد الكربولي وكوسيلة ضغط عليهما بسبب الخلافات على بعض المواقع والمناصب”، كما يرجح أن تكون هذه الخطوة “مناورة أو تكتيكاً للاستعداد للانتخابات المحلية المقبلة”.
وبشأن الأنباء التي تتحدث عن قيام رئيس البرلمان محمد الحلبوسي بتشكيل كتلة جديدة داخل تحالف البناء، يوضح النائب السابق أن “هذه التحركات رأيناها في وقت تولي أسامة النجيفي رئيسا للبرلمان ومن بعده سليم الجبوري اللذين حاولا تشكيل كتل مستقلة “.
بالمقابل، يقول النائب عن كتلة الحل كريم يوسف حسن ان “هناك مفاوضات لإعادة كتلة الحل برئاسة جمال الكربولي إلى تحالف البناء”، مردفاً بالقول ان “أسباب خروج جمال الكربولي من التحالف تعود لخلاف في وجهات النظر”.
وبيّن عضو كتلة الحل التي يتزعمها جمال الكربولي، في تصريح لـ(المدى) أن “أهم النقاط والملاحظات التي دفعت جمال الكربولي للانسحاب من تحالف البناء هي الخلافات على البرنامج الحكومي والاستحقاقات الوزارية وعدم إكمالها”.
ويشير النائب حسن إلى ان “قيادات الأحزاب المنضوية في تحالف البناء ستأخذ على عاتقها التفاوض مع جمال الكربولي لعدوله عن قرار الانسحاب من التحالف”.
إلى ذلك، تؤكد النائبة عن كتلة المشروع العربي هدى جارالله أن “كتلتها مازالت متمسكة بتحالف البناء الذي يقوده هادي العامري ولن تخرج عنها بعكس كتلة الحل التي يترأسها جمال الكربولي التي أعلنت انسحابها”.
وتقول جارالله لـ(المدى) إن “الأسباب التي دفعت جمال الكربولي للانسحاب من تحالف البناء هي اعتراضه على عدم تنفيذ شروط تشكيل التحالف ، منها التأخر في كشف مصير المعتقلين المغيبين الذين لا يعرف مصيرهم إضافة إلى مطالبته بخروج الحشد الشعبي من المناطق المحررة وعودة كل النازحين”.
وتلفت النائبة من كتلة المشروع العربي التي يترأسها خميس الخنجر إلى أن “هناك سبع عشرة نقطة لم يطبقها تحالف البناء من مجموع مطالب أو شروط القوى السنية التي وضعتها مقابل انضمامها إلى كتلتي هادي العامري ونوري المالكي في فترة تأسيس التحالفات قبل تشكيل الحكومة”.
وبشأن عدم انسحاب كتلة المشروع العربي التي يقودها خميس الخنجر من تحالف البناء تؤكد النائبة عن محافظة نينوى أن “كتلتنا تنتظر تنفيذ الوعود من قبل تحالف البناء”، لافتة إلى وجود سقوف زمنية لتنفيذ مطالب القوى السنية من قبل قيادات التحالف”.
وتشير جارالله إلى ان القوى السنية أمهلت تحالف البناء مدة شهر لتنفيذ مطالبها أثناء الاجتماع الأخير الذي حضره رئيس مجلس الوزراء عادل عبد المهدي، مؤكدة أن “جمال الكربولي لم يحضر الاجتماع رغم دعوته للمشاركة مع رئيس البرلمان محمد الحلبوسي وأحمد عبد الجبوري”.
من جانبه اعتبر النائب عن كتلة بدر المنضوية في تحالف البناء وليد السهلاني أن “إعلان جمال الكربولي انسحابه من تحالف البناء الإعلامي يتعلق بوجود خلافات داخل كتلة الحل”، مؤكداً أن “هذه الخلافات تمت معالجتها من قبل تحالف البناء.”
وأكد النائب السهلاني في تصريح لـ(المدى) أن “تحالف البناء حريص على المحافظة على وجود كتلة الحل ضمن صفوفه وعدم التفريط بها” منوهاً إلى التقاطعات في وجهات النظر بين تحالف البناء وكتلة الحل التي تم حلها خلال الفترة الماضية”.

,
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close