القتال في القرآن 21/27

ضياء الشكرجي

dia.al-shakarchi@gmx.info

www.nasmaa.org

سورة الأنفال – الآيتان 38 و39:

الموضوع أعد باللغة الألمانية، ثم ترجمته لاحقا إلى العربية، عندما كنت مؤمنا بالإسلام، وما يكون بين مضلعين [هكذا] يمثل موقفي بعدما تحولت إلى الإيمان العقلي اللاديني.

«قُل لِّلَّذينَ كَفروا إِن يَّنتَهوا يُغفَر لَهُم ما قَد سَلَفَ، وَإِن يَّعودوا فَقَد مَضَت سُنَّةُ الأَوَّلينَ. وَقاتِلوهُم حَتّى لا تَكونَ فِتنَةٌ، وَّيكونَ الدّينُ للهِ، فَإِنِ انتَهَوا فَإِنَّ اللهَ بِما يَعمَلونَ بَصيرٌ.»

أسباب وجوب إيقاف القتال هنا هي:

– «إِن يَّنتَهوا يُغفَر لَهُم مّا قَد سَلَفَ»، «فَإِنِ انتَهَوا فَإِنَّ اللهَ بِما يَعمَلونَ بَصيرٌ»: مجرد الكف عن القتال من قبلهم.

سورة البقرة – الآيتان 192 و193:

«فَإِنِ انتَهَوا فَإِنَّ اللهَ غَفورٌ رَّحيمٌ. وَقاتِلوهُم حَتّى لا تَكونَ فِتنَةٌ، وَّيكونَ الدّينُ كُلُّهُ للهِ، فِإنِ انتَهَوا فَلا عُدوانَ إِلّا على الظالِمينَ.»

الأسباب الموجبة هنا لوقف القتال هي:

1. «فَإِنِ انتَهَوا فَإِنَّ اللهَ غَفورٌ رَّحيمٌ»، «فَإِنِ انتَهَوا فَلا عُدوانَ إِلّا على الظّالِمينَ»: إذن كفّهم هم عن القتال يوجب كفّ المسلمين عنهم. [لكن هنا تُبقي عبارة «حَتّى يَكونَ الدّينُ كُلُّهُ لله»، وبالذات عبارة «كُلُّهُ»، الباب مفتوحا أمام الاجتهادات المنطلقة من نزعة التطرف والعنف وكراهة وإلغاء الآخر المغاير، فمما يمكن أن يفهم من ذلك أن يكون الإسلام محتكرا لساحة الدين.]

2. «وَقاتِلوهُم حَتّى لا تَكونَ فِتنَةٌ»: أي لغاية انتهاء ملاحقة واضطهاد وإيذاء المسلمين. [لكن ألا يمكن أن تكون العقائد المغايرة للإسلام تعبيرا آخر عن مفهوم الفتنة، كون العقائد الفاسدة يمكن أن تكون مما يُفتَتَن به، فتكون سببا لضلال المسلمين، بعد أن اهتدوا إلى الإسلام، ويكون بالتالي جعل انتهاء الفتنة حدا لإنهاء القتال بمعنى مواصلة القتال حتى إنهاء كل عقيدة وكل فكر يكون بمثابة الفتنة للمسلمين؟ وهذا يشمل ما يطرحه هذا الكتاب.]

3. «يَكونَ الدّينُ كُلُّهُ للهِ»: أي لغاية ما يستعيد المسلمون حرية الاعتقاد والتعبير عنه بشكل كامل. [لكن ألا يعني تأكيد ذلك بعبارة «كُلُّهُ»، ألّا يكون هناك مجال لأي دين آخر؟ إذ أن يكون الدين كله لله، يعني أن تكون الساحة كلها للإسلام ولنبي الإسلام؟ وهناك من النصوص القرآنية ما يؤيد ذلك، أكتفي بذكر نصين «إِنَّ الدّينَ عِندَ اللهِ الإِسلامُ»، و«مَن يَبتَغِ غَيرَ الإِسلامِ دينًا فَلَن يُّقبَلَ مِنهُ»، ولو إنهما من المتشابهات التي يذهب فيها المفسرون طرقا ومذاهب شتى.]

سورة النساء – الآيات 89 إلى 91:

«فَإِنِ اعتَزَلوكُم فَلَم يُقاتِلوكُم وَأَلقَوا إِلَيكُمُ السَّلَمَ فَما جَعَلَ اللهُ لَكُم عَلَيهِم سَبيلاً.»

هنا سبب وجوب وقف القتال هو:

«فَإِنِ اعتَزَلوكُم فَلَم يُقاتِلوكُم، وَأَلقَوا إِلَيكُمُ السَّلَمَ»: وهذا واضح كالذي قبله [سواء في تأويله الإيجابي أو تأويله السلبي، ولو إن هذه الآية أقرب إلى أن تفهم بالمعنى الإيجابي، أي الكف عن القتال، لكن حتى هنا فإن من الحكمة بالعنوان الثانوي ألا يستنفذ المسلمون كل طاقاتهم بالقتال، ما يعود عليهم وعلى دينهم من حيث نجاح الدعوة، على المَدَيَيْن القريب والبعيد بالضرر، وليس من حيث حرمة مقاتلة غير المسلمين (الكفار) بالعنوان الأولي أي من حيث المبدأ.]

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close